رئيس التحرير: عادل صبري 11:56 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

من جرابلس إلى المتوسط.. هل ينجح أردوغان في إقامة منطقة آمنة؟

من جرابلس إلى المتوسط.. هل ينجح أردوغان في إقامة منطقة آمنة؟

أيمن الأمين 25 نوفمبر 2015 12:10

بدأت الأحداث تأخذ منحى جديدا بعد إسقاط تركيا طائرة حربية روسية في جبل التركمان المتاخم للحدود التركية مع سوريا، وبات الحديث عن إقامة أنقرة لمنطقة عازلة أو أمنة أمرا واقعيا.

 

تركيا التي نادت دوما الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضروة توفير مكان آمن للاجئين السوريين، باتت على أبواب إقامة المنطقة العازلة على حدودها الجنوبية، فأنقرة لم تستطع بالطرق الدبلوماسية تحقيق مطالبها باستصدار قرار أممي يتيح لها إنشاء منطقة عازلة داخل جارتها الجنوبية، بدأت تزيد من تصريحاتها المؤكدة على إقامة المنطقة الآمنة.

 

المنطقة الآمنة أو العازلة بدت تلوح في الأفق التركي في الساعات الأخيرة، خاصة بعد إسقاطها لطائرة سوخوي الروسية.

منطقة آمنة

وأكد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" أن بلاده عازمة على إنشاء منطقة إنسانية آمنة في سوريا تمتد بين مدينة جرابلس في ريف حلب وشواطئ المتوسط.

 

وكانت تركيا أعلنت أن سيطرة الفصائل المقاتلة في سوريا على قريتي دلحة وحرجلة بالقرب من الحدود التركية بريف حلب بدعم من الطيران التركي، هي الخطوة الأولى لإنشاء المنطقة الآمنة.

السياسي السوري عمر الحبال، قال "لاشك أن الأحداث السورية بدأت تأخذ منحى جديدا، فهناك تسارع في كل الاتجاهات عسكريا وسياسيا محليا ودوليا وتخبط روسي مستميت لتحقيق انتصار على الأرض لتقوم باستثمارة في الجولات القادمة إن كان في فيينا أو مجلس الأمن.

 

وأضاف السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن ثمة إحدى الدول  ستقوم  عن طريق الاتفاق بتقديم مشروع لوقف إطلاق النار يتم تأخيرة على أمل أن تحقق روسيا مع عصابات الأسد وإيران وحزب الله وميليشيات العراق الطائفية، مشيرا إلى أن الواقع على الأرض يثبت كل يوم فشلا ذريعا لكل تلك القوى مقابل تقدم للجيش الحر وكتائب الثوار المجاهدين بمختلف فصائلهم.

جبل التركمان

وتابع: ما حدث على جبهة جنوب حلب يومي 23 و24 من الشهر الحالي شكل صدمة وضربة قوية لتلك الجهود حيث تم تحرير 10 قرى وتلال استراتيجية على جبهة ريف حلب الحنوبي وتلال في جبل التركمان لكن خبر إسقاط الطائرات الروسية طغى على أخبار تلك الانتصارات التي ترافقت بقتل وجرح وأسر أعداد كبيرة جدا من تلك العناصر التي ولت هاربة أمام ضربات الثوار.

 

وأضاف: تلك الانتصارات تدخل فرنسا بقوة هذه المرة وحاجتها إلى عبور طائراتها عبر الأجواء التركية من حاملة الطائرات في البحر الأبيض المتوسط دعم موقف تركيا وشجعها على إعادة طرح منطقة آمنة بالتعاون مع فرنسا بعد أن تعثر سابقا بسبب عدم رغبة أمريكا في إقامة تلك المنطقة وعلى مايبدو بسبب اتفاق أمريكي روسي غير معلن، حيث رفضت روسيا وأمريكا معا إقامة تلك المنطقة.

 

لكن اليوم تبدو أمريكا أقل ممانعة بعد قوة تأييد فرنسا لإقامة تلك المنطقة بل تم التصريح بتوسعة حدودها لتصل إلى الساحل السوري الذي تتواجد فيه قرى تركمانية شمال اللاذقية.

 

وتبقى حادثة إسقاط طائرتين روسيتين تلقي بظلالها الساخنة على إقامة تلك المنطقة التي سيكون لها أثر سلبي إضافي معيق لحركة الطيران الروسي من مطار حميميم الذي ستضيق تلك المنطقة مسافة الإقلاع والهبوط منه وإليه وقد يؤدي إلى تسخين الأجواء أكثر شدة بين روسيا وتركيا، في الوقت الذي لاتزال روسيا تطمح إلى تحقيق اختراق سياسي عسكري بدعواتها يوميا إلى اشتراك دول أوربا بمن فيهم تركيا على غرف عمليات مشتركة تحقق لها مشروعية دولية في غزوتها لسوريا كانت لحماية الأسد وتتضح يوما بعد يوم أنها تطمح إلى احتلال سوريا مدعية بتفويض الأسد فاقد الشرعية أصلا.

في حين قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء طلعت مسلم، "يصعب على تركيا الآن إقامة منطقة عازلة، فالظروف المحيطة بتلك المنطقة تقف عائقا أما الأتراك.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن أنقرة تريد أن تحقق عدة أهداف من وراء إصرارها على إقامة المنطقة العازلة، أولها: تأمين أمنها الإقليمي وعمقها الاستراتيجي في الشمال، وكذلك محاولة منها لدعم المعارضة السورية التي تراها أنقرة معتدلة.

منطقة منزوعة السلاح

وتابع: يرجع أسباب استحالة إقامة المنطقة العازلة الوجود والرفض الروسي لها، مؤكدا أنه في حالة إنشاء هذه المنطقة يجب أن تكون تحت إشراف ورقابة دولية، وأن تكون منطقة منزوعة السلاح، وأن يمُنع على أي من الطيران.

 

وفي تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" قال اللواء عادل سليمان الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الحديث عن حرب عالمية في منطقة الشرق الأوسط "لا أعتقد هذا".

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن مساحة الفضاء في منطقة الشرق الأوسط صغيرة جدا، نظرا لكم الوجود العسكري الدولي فيها، فطبيعة المنطقة تصعب فكرة الحرب البرية، قائلا: هناك تداخل كبير بين القوى العسكري، فهناك وجود لقوات سورية وفرنسية وروسية وتركية وأمريكية.

 

وتابع: العمليات العسكرية التي تجرى وستجرى في تلك المنطقة تكون بالتوافق والترتيب للأولويات، فالتنسيق بين تلك الدول موجود.

 

وأضاف أن فكرة التدخل العسكري في سوريا بريا لأية دولة غير مرحب بها، لافتا إلى أن المنطقة العازلة والآمنة التي تطالب بها تركيا ستخضع للاتفاقات الدولية.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات عنيفة منذ قرابة الـ5 سنوات، خلفت ورائها ألآف القتلى والجرحى، والتي وصلت بحسب الإحصائيات لقرابة الـ400 ألف قتيل.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان