رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بسبب التركمان.. هل تصطدم روسيا بتركيا عسكريا؟

بسبب التركمان.. هل تصطدم روسيا بتركيا عسكريا؟

العرب والعالم

أردوغان وبوتين

بعد إسقاط سوخوي24..

بسبب التركمان.. هل تصطدم روسيا بتركيا عسكريا؟

أيمن الأمين 24 نوفمبر 2015 11:51

تزامنا مع القصف الروسي على معاقل قوى الثورة السورية في جبل التركمان، بدأت الأحداث تتصاعد بعد إسقاط تركيا لطائرة حربية روسية من طراز سوخوي 24،كانت تقصف الجبل المتاخم لأنقرة، بعد اختراقها المجال الجوي التركي وتجاهلها لتحذيرات الأخيرة.

 

الأحداث تتسارع في التركمان، تصريحات من أنقرة تؤكد أنها تعاملت مع الطائرة الروسية وأسقطتها وفقا لقواعد الاشتباك الدولية المتعارف عليها، بعد تجاهلها تحذيراتها، يقابله رد لوزارة الدفاع الروسي ينفي اختراق طائراتها لمجال أنقرة الجوي، ما يطرح تساؤلات هامة، هل تصطدم تركيا بروسيا عسكريا؟ وهل توتر التركمان سيؤجل المنطقة الآمنة التي أعلنت عنها أنقرة؟

 

السياسي السوري موفق زريق قال إن ما يحدث على الحدود التركية السورية له علاقة بالمنطقة الآمنة التي تريد أنقرة إقرارها على حدودها مع سوريا، مضيفا أن ما يحدث بعد اسقاط الطائرة "جس نبض".

 

وأوضح السياسي السوري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن روسيا تقف ضد المنطقة الآمنة، وبالتالي أرادت روسيا تأكيد أنها لن تحترم قواعد المنطقة.

واستبعد زريق ما يثار حول تصعيد روسي ضد تركيا واحتمالية المواجهة العسكرية، قائلا: ما يحدث اختبار للنوايا ليس أكثر.

 

وتابع أن وجود تركيا كشريك في حلف الناتو يقف ضد مواجهة روسيا لتركيا وتهديديها، مشيرا إلى أن اسقاط أنقرة لطائرة سوخي الحربية لا يعني أنها بصدد مرحلة جديدة في سوريا، فهناك تطور في درجة مشاركتها ضد داعش حدوديا، أما منطقة آمنة لا أعتقد.

 

ولفت إلى أن مناشدة تركيا اليوم للأمم المتحدة بضرورة إلزام روسيا بوقف عدوانها في التركمان، لايفيد شيئا، فروسيا تقصف كل المدنيين.

منطقة آمنة

بدوره قال الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء عادل سليمان، إن الحديث عن حرب عالمية في منطقة الشرق الأوسط "لا أعتقد هذا".

 

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن مساحة الفضاء في منطقة الشرق الأوسط صغيرة جدا، نظرا لكم الوجود العسكري الدولي فيها، فطبيعة المنطقة تصعب فكرة الحرب البرية، قائلا: هناك تداخل كبير بين القوى العسكري، فهناك وجود لقوات سورية وفرنسية وروسية وتركية وأمريكية.

 

وتابع: العمليات العسكرية التي تجرى وستجرى في تلك المنطقة تكون بالتوافق والترتيب للأولويات، فالتنسيق بين تلك الدول موجود.

 

وأضاف أن فكرة التدخل العسكري في سوريا بريا لأية دولة غير مرحب بها، لافتا إلى أن المنطقة العازلة والآمنة التي تطالب بها تركيا ستخضع للاتفاقات الدولية.

في السياق رأى مختص في الشؤون التركية، أن إسقاط تركيا لمقاتلة روسية، هو بداية لمرحلة جديدة في سوريا.

أجواء تركيا

وأشار المختص سعيد الحاج عبر صفحته "فيسبوك"، إلى أن نفي روسيا انتهاك الأجواء التركية، أنها لم تسلم بما حصل، ونيتهم التصعيد.

 

وأضاف "ما هو على المحك الآن هو الموقف الأمريكي-الأطلسي، متسائلاً: هل سيقف مع تركيا باعتبارها جزءاً من الناتو والتحالف الدولي، أم سيتركونها لوحدها في المعمعة؟".

 

ونوه إلى أنه في النهاية لن يتحول الأمر إلى مواجهة مباشرة بين الطرفين، مستدركا "لكن الاستهداف سيعني الاستهداف والوسائل والطرق متعددة".

 

وأكمل "واضح أن الجميع يحاول تقوية أوراق قوته وفرض واقع جديد قبل بدء العملية السياسية - إن بدأت طبعاً!".

 

وتمم قائلاً: "ستثبت تطورات الساعات القادمة إن كان الأمر عفوياً أم خطأ أم توريطاً لتركيا".

 وسقطت طائرة حربية على الحدود السورية التركية، في منطقة جبل التركمان، التي تشهد، منذ أيام، اشتباكات عنيفة بين النظام السوري مدعوما بالمليشيات والطيران الروسي من جهة، وقوات المعارضة السورية من جهة أخرى.

 

وأكّد ناشطون معارضون، في جبال التركمان، أن الطائرة التي أسقطتها تركيا هي روسية، اخترقت الحدود أثناء تحليقها فوق جبل الزاهية القريب من الحدود.

طائرات تركية

وقال مسؤول عسكري تركي، لوكالة "رويترز"، إنّ "طائرات تركية من طراز إف-16 أسقطت مقاتلة بعدما انتهكت المجال الجوي"، مؤكّداً أنّه جرى تحذير الطائرة قبل إسقاطها.

 

في المقابل، نفت وزارة الدفاع الروسية، أن تكون طائرتها التي تحطمت، قد خرقت الأجواء التركية.

 

إلى ذلك، أكّد مكتب رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، في بيان، أنّ "داود أوغلو أعطى تعليماته لوزارة الخارجية بالتشاور مع حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة ودول معنية بشأن التطورات الأخيرة على الحدود السورية".

وكانت قوات النظام السوري سيطرت، بدعم روسي، على جبل زاهية الاستراتيجي قبل يومين. ويعتبر الجبل من القمم الاستراتيجية، نظراً لارتفاعه وقربه من الحدود التركية بمسافة (5 كيلومترات).

 

في المقابل، دعت تركيا مجلس الأمن الدولي، عقد اجتماع لمناقشة القصف الجوي الروسي على منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية بسوريا، وذلك بعد أيام من استدعاء أنقرة للسفير الروسي، "احتجاجاً" على القصف المكثف للقرى.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان