رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد تراجع الاحتياطي 2.7 مليار دولار.. اليمن على حافة الإفلاس

بعد تراجع الاحتياطي 2.7 مليار دولار.. اليمن على حافة الإفلاس

العرب والعالم

اليمن يموت

بعد تراجع الاحتياطي 2.7 مليار دولار.. اليمن على حافة الإفلاس

صنعاء - عبد العزيز العامر 23 نوفمبر 2015 18:48

قالت تقارير اقتصادية يمنية إن احتياطي اليمن من النقد الأجنبي انخفض إلى 1.5 مليار دولار، بدلاً من 4.2 مليارات في مارس الماضي".

 

وأشارت التقارير إلى أن جماعة الحوثي، التي تسيطر على البنك المركزي، استنزفت الاحتياطي الأجنبي لتمويل حروبها وتغطية التزامات إضافية خارج موازنة البلاد، منها تكلفة 40 ألف مقاتل في صفوفها تسميهم "المجاهدين" واعتمدت لهم رواتب شهرية ومكافآت.

 

وتابع التقرير أن استنزاف الاحتياطي دفع محافظ البنك المركزي إلى مغادرة صنعاء والتوجه إلى مسقط رأسه في منطقة غيل باوزير بمحافظة حضرموت، شرق اليمن قبل أن يعود الأسابيع الماضية بعد أن سلم له الحوثي كافة الصلاحيات.

 

مليار و500 مليون دولار إجمالي ماتبقى من احتياط النقد في البنك المركزي اليمني  بعد استيلاء المسلحون الحوثيون علية في سبتمبر الماضي، فيما تقول تقارير أن موظفو اليمن خلال الشهرين القادمين سيكونون بدون رواتب  فإلى أين اليمني" target="_blank">الاقتصاد اليمني؟

 

في البداية يقول المحلل السياسي " أمين الجراش " في حديث خاص لـ " مصر العربية " إن الازمة اليمنية من جذورها هي أزمة ذات شقين شق سياسي ويتعلق بالحقوق والحريات وفرض هيبة الدولة وجزء اقتصادي يتعلق بعجز الميزانية واعتمادها على المنح والمساعدات وارتفاع معدل البطالة، وانخفاض مستوى دخل الفرد وارتفاع مؤشرات الفقر، لذلك فاليمن دولة تعاني من أزمة اقتصادية حادة إضافة إلى ما تعانيه من أزمات سياسية أخرى جميعها تصب في إطار وجود دولة فاشلة بامتياز.

 

وتابع " الجراش أنه ومع  بدء  عمليات وغارات التحالف العربي على اليمن وفرضهم حظر جوي وبحري وبري على السلطة المتواجدة في صنعاء ( الحوثيون ) اتخذ البنك المركزي عدد من الإجراءات بهدف الحفاظ على توازن اليمني" target="_blank">الاقتصاد اليمني ومنع انهيار العملة اليمنية بشكل تمام وتم الاعتماد على الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة التي لديه


ولكن استمرار عمليات التحالف وانعدام وجود موارد اقتصادية تزود البنك بالعملة الصعبة سواء من بيع النفط أو الغاز أو من الجمارك أو الضرائب خاصة وأن أغلب الموانئ خارج سيطرة الحوثيون وميناء الحديدة الذي يسيطر عليه لا يزال خاضع لعملية الحصار البحري، وبالتالي نحن أمام استهلاك للاحتياطي النقدي أو استنزاف له دون تعويض لما يتم إنفاقه، وهذا بدورة يقودنا إلى تصور منطقي مفادة أن سياسيات البنك المركزي هي سياسية تأجيل وقوع الكارثة بأقصى إمكانية

 

وفي النهاية إذا لم يكن هناك معالجة جذرية للأزمة الاقتصادية فإن كل المؤشرات تصب نحو حالة من الانهيار الاقتصادي التام ووقوع الكارثة.

 

ويعاني اليمن من صراعات داخلية مستمرة، فضلاً عن الحرب الأخيرة، التي ألقت بثقلها على اقتصاد هش لم تلتفت إليه الدولة أو تعمل بالأحرى على تنميته.

 

واقع يجعل خبراء الاقتصاد في اليمن يجزمون بأنه من الصعب التفاؤل بمستقبل النمو الاقتصادي لبلدهم في ظل الأوضاع المتردية وغياب السياسات الاقتصادية الكفيلة بتغيير واقع اليمني" target="_blank">الاقتصاد اليمني، خاصة أن المؤشرات جميعها لا تبعث على التفاؤل بل إنها تنمو في الاتجاه السالب.

 

وكان تقرير اقتصادي حديث صدر عن مركز بحوث التنمية الاقتصادية في اليمن، أكد أن التدهور السياسي والأمني الذي تشهده البلد حالياً يقود الاقتصاد إلى مراحل تدهور خطيرة جداً، ليصبح إيقافها مستقبلاً عملية صعبة تتطلب إمكانات اقتصادية ومالية أكبر وشروط سياسية وأمنية أكثر.

واستبعد التقرير دخول استثمارات جديدة ورأسمال جديد إلى اليمن في العام الحالي أو المقبل، باستثناء الاستثمارات السياسية الإقليمية. وهو ما يجعل التنبؤ بشكل اليمني" target="_blank">الاقتصاد اليمني خلال السنوات العشر المقبلة ضبابياً ولا يبعث على التفاؤل بالمرة.

 

من جانبه قال أحمد الكوكباني في حديث إلى مصر العربية " أن الشعب اليمني ليس معتمد على ميزانية أو أي شي من هذا القبيل وأوضح أن الشعب اليمني يعيش منذ عامين دون حكومة أو رئيس يقود البلاد ومع ذلك لم يتأثر الوضع.

 

وقال رئيس مؤسسة اليمن للتدريب والتنمية " صالح خدش " في حديث خاص لـ " مصر العربية " أن  الحلول لمنع حدوث كارثة وانهيار الاقتصاد الوطني هو العودة الحقيقية إلى طاولة الحوار ومناقشة كل العوائق ووضع الحلول بين المتحاورين للخروج من الأزمة الراهنة موضحا: إن حدث ذلك فجميع الأطراف تتحمل المسؤولية من بينهم عبد ربه منصور هادي وليس الحوثيين وحدهم.

 

وأصبحت اليمن  على حافة الإفلاس، حيث لا موارد، فاليمن فقد كثيراً من موارده الاقتصادية، كما توقفت بشكل كامل الموارد المالية للدولة، وعلى رأسها الإيرادات النفطية التي كانت تشكل 70.8% من إيرادات الموازنة.

 

وقال البنك المركزي اليمني، في أحدث تقرير له، في مارس الماضي، إن الاحتياطي تراجع 6% في يناير الماضي، لينخفض من 4.665 مليارات دولار في ديسمبر إلى 4.383 مليارات دولار في الشهر التالي، وكان حجم الاحتياطي يناهز، في الشهر نفسه من العام الماضي، 5.230 مليارات دولار.

 

ويعاني اليمن أزمة مالية خانقة، وتراجع الريال اليمني في المحافظات التي تخضع لسيطرة الحوثيين، بشكل كبير، أمام الدولار، حيث هوى إلى أدنى مستوى له منذ 5 سنوات.

 

وارتفع سعر الدولار، منذ مطلع الأشهر الماضية، من 214 ريالاً إلى 245 ريالاً للدولار، فيما ارتفع سعر الريال السعودي في الصرافات من 58 ريالاً يمنياً إلى 65 ريالاً

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان