رئيس التحرير: عادل صبري 11:29 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب.. بوتين والأسد يحاصران "الشيخ مسكين"

لهذه الأسباب.. بوتين والأسد يحاصران الشيخ مسكين

العرب والعالم

مجازر بوتين والأسد

لهذه الأسباب.. بوتين والأسد يحاصران "الشيخ مسكين"

أيمن الأمين 22 نوفمبر 2015 16:00

لا يزال النظام السوري يبحث عن تحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض عبر محاولات اقتحامه لبعض القرى والمدن ذات التأثير الاستراتيجي بوسط سوريا، آخرها "الشيخ مسكين" ليكون ذلك ورقة بيدها قبيل أي مفاوضات.

 

هنا مزارعون يقومون بعصر محاصيليهم يعتبرونها مكان آمن، وهناك مدنيون يمارسون حياتهم اليومية، وفجأة قذائف الفوليكا تتساقط وراجمات الصواريخ تملأ المنطقة بالشظايا والطيران الروسي يقصف الفسفور السام والقنابل المحرمة والبراميل المتفجرة.. الجثث تتساقط والأطفال والنساء يفترشون الأرض يصعب التعرف عليهم من بشاعة ما تعرضوا له، وبعد ذلك المروحيات تُلقي منشورات ورقية بتسليم الثوار أسلحتهم.. هكذا ما حدث مؤخرا بقرية "الشيخ مسكين" من قبل بشار الأسد والدب الروسي.

 

النظام السوري مدعوم بقوات روسية وطائرات سخومي تحت غطاء مدفعي، كثف من هجماته على منطقة "الشيخ مسكين" بدرعا والتي تُعد أحد أهم المناطق الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة وسط سوريا.

 

المكاسب التي يسعى إلى تحقيقها النظام وحلفاءه من أجل الضغط على المعارضة في مختلف الجبهات لم تحقق أي تقدم سوى في بعض المناطق، في حين لا تزال قوى الثورة في تلك المناطق تُدافع عن بقائها.  

حملة عسكرية

وتعتبر مدينة الشيخ مسكين ذات الموقع الاستراتيجي من أهم أهداف الحملة العسكرية الجديدة في محافظة درعا، والتي انطلقت بالتزامن مع معاركه في الساحل وريف حلب.

وتعتبر مدينة الشيخ مسكين من أهم مدن حوران، حيث تعد رابع أكبر مدن حوران بعد درعا ونوى والصنمين وهي عقدة مواصلات هامة تربط عدد من المحافظات السورية بالمنطقة الجنوبية، فهي تتوسط سهل حوران ومحافظة درعا (التي تتبع لها إداريا)، وهي أيضا نقطة الوصل بين نوى، وأزرع، وأبطع، وداعل، والصنمين، وتبعد عن مركز المحافظة مدينة درعا حوالي 22 كم، وعن دمشق حوالي 80 كم.

 

 ومنذ بداية العملية العسكرية قبل 10أيام ،حاول الأسد اتباع استراتيجية جديدة في درعا من خلال التقدم البطيء، وقضم بعض النقاط المهمة، والاعتماد على تكثيف القصف الصاروخي والمدفعي على مناطق الجبهات ومحيطها، مرافقا ذلك مع مؤازرة من الطيران الروسي لإجبار قوات المعارضة على الانسحاب من مواقعها وتقليل خسائره البشرية.

جبهات القتال

وتستعمل هذه الاستراتيجية أيضا في العديد من الجبهات مثل اللاذقية، والتي بدء النظام بتطبيقها قبل40يوماً، من خلال التسلل إلى عدة محارس في قرية جب الأحمر وقرى أخرى والاعتماد على تثبيت مواقعه أولاً، ثم الانطلاق بعد فترة للتوسع أكثر.

 

وفي درعا نجح النظام مع هذه الاستراتيجية قبل حوالي شهر في السيطرة على مؤخرة اللواء 82 ،ثم التسلل قبل أسبوع إلى مؤسسة الإسكان الواقعة على أطراف الشيخ مسكين، ثم محاولة السيطرة خلال اليومين الماضيين على بعض النقاط الجديدة في محيط الشيخ مسكين.

الحقوقي السوري زياد الطائي قال، إن النظام السوري بمساعدة روسيا سيكثف من عملياته العسكرية وسيزيد من مجازره في درعا وحلب وأغلبية المناطق المحررة ليستخدمها في المفاوضات المقبلة في السعودية وفي فيينا.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن منطقة الشيخ مسكين وضواحيها مناطق استراتيجية وأيضا الأسد وبوتين يريدان تشكيل خط حماية مزدزج على مدينة أزرع والتي تُعد مركز عمليات الأسد بدرعا، كما أنها تحمي معسكرات تدريب مليشياته.

 

وتابع: الأمر الآخر أن النظام يسعى للسيطرة على  الأطراف الشرقية للشيخ مسكين والتي لا تبعد أكثر من 2كم عن أزرع ، حتى يضمن لنفسه التحكم وحماية أوتوستراد1 دمشق ".

 

وأشار إلى أن النظام يريد تشتيت المعارضة في ذات المنطقة عبر غاراته الجوية لزيادة الضغط على المعارضة من جانب، وأيضا لفتح ثغرات بين الفصائل المسلحة لاختراق تلك المدينة، قائلا: النظام يحاول استثمار حالة التشتت التي تمر بها الفصائل، خاصة مع زيادة وتيرة الاغتيالات للقادة.

فصائل المعارضة

من جهة أخرى، أعلنت فصائل المعارضة تصديها لعدة محاولات اقتحام خلال اليومين السابقين وقتل ما يزيد عن 20 جندياً من بينهم قائد الحملة العسكرية "صفوان علوش".

 

​​وفي الأيام الأخيرة، تكرر سيناريو فشل النظام في اقتحام مدينة الشيخ مسكين بريف درعا إثر تصدي كتائب الثوار لجميع محاولاته من عدة محاور باتجاه المدينة بالرغم من المساندة الجوية من الطيران الحربي الروسي.

 

حيث تمكن الثوار من التصدي لمحاولة اقتحام جديدة للمدينة من محور بلدة قرفا، بالمدفعية الثقيلة و قذائف الهاون و الدبابات، إضافة لاشتباكات مباشرة مع عناصر جيش النظام  بالرشاشات الثقيلة والخفيفة.

وتزامنت محاولة الاقتحام مع غارات جوية من الطيران الحربي الروسي و وقصف ببراميل متفجرة  في مناطق متفرقة من ريف درعا.

 

ووثق ناشطون 17 غارة جوية على قرى وبلدات درعا، حيث شنت المقاتلات الروسية خمس غارات جوية على مدينة نوى وغارتين جويتين على كل من مدينتي الشيخ مسكين والحراك وبلدات أبطع و الحارة، بالإضافة لغارة جوية على كل من مدينة انخل وبلدات المليحة الغربية و الغارية الغربية.

البراميل المتفجرة

فيما قصف مروحيات جيش النظام برميلين متفجرين على كل من بلدة اليادودة وأحياء درعا البلد وبرميل متفجر في بلدة اليادودة.

 

في السياق، استهدف الجيش الحر عدة مواقع عسكرية تتحصن فيها قوات النظام بقذائف الهاون والدبابات، والذي ترافق مع معارك عنيفة شنها الثوار على محور الإسكان العسكري في الجهة الشمالية الشرقية للمدينة أسفر عن تقدم ملموس للثوار.

 

وفي ذات السياق استهدفت قوات النظام معصرة للزيتون على أطراف المدينة مما أسفر عن حدوث مجزرة مروعة في صفوف المدنيين راح ضحيتها قرابة 25 قتيلا وعشرات الجرحى بعضهم بحالة خطرة، فيما قتلت خمس نساء من عائلة واحدة إثر استهداف منزلهم بصاروخ فراغي أطلقته طائرة سيخوي روسية ليرتفع بذلك عدد القتلى من المدنيين إلى 30 قتيلا.

 

يذكر أن قوات النظام استطاعت التقدم إلى أطراف مدينة الشيخ مسكين في الرابع عشر من شهر نوفمبر الجاري، حيث تمكنت من السيطرة على منطقة الإسكان العسكري ومبنى الموارد المائية شمال المدينة، فيما أعلنت فصائل الثوار عن تشكيل غرفة عمليات مشتركة وإطلاق معركة "رد الطغاة" بهدف التصدي للقوات النظامية واستعادة المواقع التي خسرتها سابقا.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان