رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في السعودية.. هل تتوحد معارضة سوريا؟

في السعودية.. هل تتوحد معارضة سوريا؟

العرب والعالم

الملك سلمان بن عبد العزيز

في السعودية.. هل تتوحد معارضة سوريا؟

أيمن الأمين 22 نوفمبر 2015 10:48

تنسيق جديد برعاية المملكة العربية السعودية بشأن توحيد قوى المعارضة السورية للدفع بمسار الحل السياسي، عبر دعوة الرياض لاجتماعات تضم غالبية الفصائل المسلحة، وصفه البعض بالخطوة الصحيحة لرأب صدع قوى الثورة.

 

اجتماعات الرياض أُعلن عنها بعد نتائج مؤتمر فيينا 3 والذي منح قبلة الحياة لبشار الأسد وأعطاه وقتا إضافيا يستطيع من خلاله استكمال مجازره ضد الشعب السوري ليكون ورقة ضغط يستخدمها النظام في أية مفاوضات مقبلة.

 

الشارع السوري ورغم أنه أحد أهم بؤر الصراع في سوريا، بات مشتتا، لا يعرف من سيمثله في فيينا 4، والذي أعلن عنها عقب اجتماعات فيينا الأخيرة.

مساع دولية

إعلان السعودية عن احتضانها اجتماعا للمعارضة منتصف الشهر المقبل ساهم في تسريع الحراك بين الهيئات السياسية للمعارضة وبين الفصائل المسلحة استعدادًا لهذا الحوار، ما يؤكد أن هناك مساعي دولية جادة للدفع بمسار الحل السياسي السوري، وفي المقدّمة الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا.

وجاء الإعلان على لسان مندوب السعودية في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي، عبر تصريح صحفي قال فيه إن "السعودية حريصة على جمع شمل المعارضة السورية ومساعدتها على التقدم بكلمة واحدة وموقف موحّد"، مضيفاً أن المؤتمر يشمل "كل أطياف المعارضة" بما في ذلك شخصيات مقيمة داخل سوريا.

 

السياسي السوري عمر الحبال قال إن مع كل حراك من هذا النوع نجد حراكا موازيا من أجنحة وكتل سياسية أو تسارع لتشكيل كيانات سياسية لتدخل هذا النوع من المعمعة السياسية، مضيفًا: للأسف نعمل على مبدأ اللعب المتداخلة، فعندما تشكل المجلس الوطني كان جزء يحمل إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، ولاحقا تم العمل على تشكيل كيان سياسي جديد لقيادة الثورة برعاية قطر وأمريكا في الدوحة فأنجبت الائتلاف والذي دخله المجلس الوطني ككتلة، ورفض أن يحل نفسه ولايزال موجودا بهذه الصفة.

جسم سياسي

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" اليوم تأتي مبادرة السعودية لتبني مؤتمرا في أبها – السعودية، لإنتاج فريق لدخول مفاوضات غامضة بين فيينا وجنيف، واليوم تشهد الساحة أيضا عقد مؤتمرات وتحالفات جانبية لتكوين كتل جديدة لتدخل مؤتمر الرياض مثل مجموعة جديدة أطلقت على نفسها غد سوريا فيها نسبة من السياسيين والمعارضين العلويين تطرح نفسها كمشروع ومبادرات لتحملها وتؤهلها دخول مؤتمر الرياض المقبل.

 

وتابع: هناك أيضا قوى عسكرية تشير الأنباء إلى دعوتهم لحضور هذه الفعالية لكن غير معروف حتى الآن من هي تلك التشكيلات العسكرية؟ لكن لاشك أن أحرار الشام على رأسها وجيش النصر المنضوي تحت لواء الجيش الحر ونسمع عن دعوة 30 فصيل.

 

وأضاف أنه من الطبيعي أن لايكون هناك دعوة لجبهة النصرة لمبايعتها القاعدة وكذلك داعش، فهذا شيء مفروغ منه.

 

وأشار إلى أن الكيان القادم سيضم الائتلاف بشكل طبيعي، إضافة إلى غد سوريا، وقد يتم إضافة بعض المجموعات السياسة التي ظهرت بعد تكوين الائتلاف، لكن لازال موضوع هيئة التنسيق إذا كانت ستدعى أم لا بسبب تأييدها للغزو الروسي لسورية وتناغمها مع عصابات الأسد وإقامتها ومقرها الرئيسي دمشق وقامت بتغطية الكثير من جرائم الأسد واليوم تغطي الغزو الروسي.

واستطرد الحبال كلامه، غالبية القوى السياسية يكاد لايوجد لها ثقل حقيقي في الداخل السوري كون العمل في الداخل كعمل سياسي شبه مستحيل بسبب كثرة الدماء والقصف والتهجير والفقر والجوع ويعتبر الحديث السياسي في المناطق المحررة مستحيلا.

 

وأكد السياسي السوري "لا يزال الحديث عن هذا المؤتمر القادم أنه بغرض تشكيل وفد مفاوض تتحدث عنه أمريكا وديمستورا لإيجاد حل، لكن توقعاتي أن يأتي بصندوق جديد يستوعب الائتلاف مضافا إليه قوى سياسية وعسكرية تابعة للثورة ليكون له قوة وتأثير في الداخل خلافا للائتلاف الذي لم يتمكن أو بالأصح لم يمكنه أحد من إقامة قوة عسكرية ليستطيع أن يكون مؤثرا في الداخل، وطبعا السبب كان عدم تقديم الدعم المادي الكافي الذي أضعف دور الجيش الحر ضمن الائتلاف.

 

وأنهى السياسي السوري كلامه، أعتقد تسمية المؤتمر لتشكيل وفد هو نوع من حذر السعودية حول كيف ستسير أمور هذا الاجتماع، رغم أن رأيي سيخرج بجسم سياسي جديد من ضمنه الائتلاف بمكوناته التي ذكرتها دون حله وبدعم وتمويل سعودي خلافا للدعم القطري الذي كان متقلبا.

ممثلي المعارضة

بدوره، أكد المبعوث الدولي إلى سورية ستيفان ديميستورا، العزم على عقد اجتماع المعارضة في الرياض منتصف ديسمبر المقبل، بمشاركة ممثلي المعارضة السورية للتشاور بشأن أي مفاوضات مقبلة مع دمشق، وذلك في تصريحاته للصحافيين عقب جلسة مشاورات مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة مونز لوكوتوفت، بمقرّ المنظمة الدولية بنيويورك.

 

وبيّن أنّ "مشاركة جماعات المعارضة في المفاوضات (المزمع عقدها بين المعارضة والنظام) ستكون على طاولة المناقشات التي تعقد في الرياض منتصف الشهر المقبل، وأيضاً في عدد آخر من العواصم"، معتبراً أنه "من المؤكد أن هذه المناقشات تمثل فرصة للمعارضة السورية كي يأتوا معاً أكثر استعداداً وبشكل شامل قدر الإمكان".

 

وكشف المبعوث الدولي عن أن قائمة المفاوضين باسم النظام جاهزة، قائلاً "نحن لدينا بالفعل قائمة للحكومة السورية (للمشاركة في المفاوضات)، لدينا أسماء 40 شخصاً، ومن المهم الآن أن تكون لدينا قائمة شاملة وواسعة تمثل المعارضة".

في حين، قال مصدر معارض، إن "لقاء الرياض تم التوافق عليه دولياً خلال لقاءات فيينا"، موضحاً أن "الوفد السعودي المشارك بلقاءات فيينا، التقى على هامش الاجتماعات بوفد من اللجنة السياسية لمؤتمر القاهرة للمعارضة السورية، برئاسة هيثم مناع، إذ تم إخبار الأخير عزم السعودية عقد لقاء الرياض، على أن تدعى له شخصيات من مختلف أطياف المعارضة السورية، كما تم بحث سبل إنجاح اللقاء، مؤكدين جديتهم في دفع مسار حل الأزمة السورية".

حصة الروس

وأضاف المصدر أن قائمة المدعوين إلى لقاء الرياض للمعارضة السورية، وفي ظل ما قد ينتج عنه، من وفد مفاوض، ستتسبب في صراعات صغيرة حتى تضع كل دولة الشخصيات المقربة منها، وإن كان يرجح أن تكون الحصة الكبيرة هي للأميركيين، ومن ثم للسعوديين والأتراك إضافة إلى باقي الدول الفاعلة في الملف السوري، في حين سيكون للروس التمثيل الأقل إنْ وجد، إذ لا تزال حصة الروس محسوبة مع النظام.

 

وتوقع المصدر أن "تتم الدعوة إلى لقاء الرياض وما يسبقها من اجتماعات تحضيرية، على أساس شخصيات وليس كيانات، في حين سيكون العدد الأكبر من الشخصيات المدعوة من الائتلاف الوطني المعارض". وفقا للعربي الجديد.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة، ذات الولاءات المختلفة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، في حين وثقه البعض بـ370 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي وحتى الآن.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان