رئيس التحرير: عادل صبري 10:28 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب.. بوتين والأسد يزحفان نحو التركمان

لهذه الأسباب.. بوتين والأسد يزحفان نحو التركمان

العرب والعالم

جبل التركمان

لهذه الأسباب.. بوتين والأسد يزحفان نحو التركمان

أيمن الأمين 21 نوفمبر 2015 11:18

بعد قرابة الشهرين من الغزو الروسي دمشق، والذي بدأ عملياته العسكرية نهاية سبتمبر الماضي، دخلت الأوضاع الميدانية في جبال اللاذقية المحررة، وتحديدًا "جبل التركمان" منحى خطيرًا، بعد سيطرة نظام الأسد المدعوم بالطائرات الروسية على تلة الزاهية، وهي أعلى تلة في منطقة التركمان، بالإضافة إلى سيطرته على عدة قرى في محور غمام.

 

الأوضاع الميدانية الجديدة في جبال التركمان والذي فقد الأسد السيطرة عليها قبل 3 سنوات، طرحت الكثير من التساؤلات.. لماذا يُصر الأسد على إسقاط التركمان؟ وهل يسقط التركمان؟ وما مكاسب روسيا من تلك المنطقة؟ ولما يسعى بوتين لوجود قواته على تلك المنطقة المحاذية لتركيا؟ وهل قصف التركمان يُنهي فكرة المنطقة العازلة على حدود أنقرة؟

 

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن تلك القرى هي بوابة الوصول إلى الساحل إضافة لأنها تمكن المقاتلين من الاقتراب من القرداحة ومطار اللاذقية، مضيفين أن بوتين والأسد يريدان جرجرة تركيا في مواجهة عسكرية داخل دمشق.

سيطرة نارية

ومنذ أيام يحاول بشار الأسد التقدم من محور "الجب الأحمر"، وهي تلال مرتفعة تسمح له بالسيطرة النارية على قرى سهل الغاب بريف حماة، وقرى جبل الأكراد، كما يحاول أيضًا الوصول إلى برج القصب، وهو أعلى التلال المتواجدة مع الثوار في ريف اللاذقية، محاولًا الإشراف على قرى جبل التركمان، والأكراد.

وفي غضون ذلك أُطلقت استغاثات ثورية عسكرية ومدنية في المنطقة إلى الثوار، ونداءات إلى ثوار المناطق الأخرى، وإلى الفصائل الكبرى لمساندة ثوار المنطقة وتخفيف الضغط عنهم، محذرين من خطورة الوضع في حال سقوط مناطق جديدة.

 

المحلل السياسي السوري عمر الحبال قال "بالنسبة للثلث الشمالي من جبال العلويين متداخل ومختلط من كل مكونات الشعب السوري أعراقا وأديانا، وهناك قرى عربية مختلطة سنة وعلويين، كما أن هناك قرى يغلب عليها وجود أكراد مع عرب وتركمان كما يوجد في ناحية "كسب" التي تقطنها غالبية أرمينية".

أهمية عسكرية

وأضاف السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن هناك أعلى الجبل , تركمان تقطن تلال وقرى تركمانية ومختلطة أيضا، لكن فيها أكثرية تركمانية وسابقا لم نسمع بتلك التسميات والتقسيمات وخلال الثورة لأول مرة نسمع بتوصيف جبل الأكراد في تلك المنطقة.

 

وتابع: خلال الثورة أصبحنا نسمع بأسماء قرى لا يعرفها ولا يسمع بها إلا سكان تلك المناطق لتميز سوريا بانتشار عدد كبير جدا من القرى على كامل مساحة سورية وغالبيتها صغيرة قد لايتجاوز عدد سكانها 3- 5 آلاف نسمة. اليوم هناك أهمية عسكرية استراتيجية لتلك التلال في أعالي الجبال

 

إضافة لأنه بعد بداية الثورة وملاحقة المدنيين والناشطين وظهور حركة البحث عن ملاذ آمن من إرهاب عصابات الأسد ظهرت أيضا التسميات العرقية والمذهبية التي كنا نادرا ما نسمع أو نتحدث عنها سوى موضوع العلويين بسبب طغيانهم في الجيش والمخابرات وسوء تصرفات المخابرات والمحسوبيات.

 

واستطرد السياسي السوري كلامه، تركيا منذ السنة الأولى للثورة بادرت إلى منح الجنسية التركية للتركمان والأتراك السوريين ، مشيرا إلى أن التركمان هم من أتوا واستوطنوا سوريا من تركمانستان خلال فترة الحكم العثماني إضافة للأتراك الذين أتو من تركيا وجميعهم استعربو واندمجوا في المجتمع السوري، أيضا أنوه أن سوريا لم تتنازل عن جنسية سكان لواء اسكندرون من العرب ودوما كانت تمنحهم هويات كمواطنين سوريين.

وأنهى السياسي السوري تصريحاته، "اليوم تلك القرى هي بوابة الوصول إلى الساحل إضافة لأنها تمكن المقاتلين من الاقتراب من القرداحة ومطار اللاذقية الذي تم تسليمه للغزاة الروس كقاعدة جوية ويمكن من هذه المناطق أن تصله صواريخ الغراد ذات مدى ال 40 كيلو متر ، وتأتي أهمية تلك المناطق لتركيا بسبب اعتبارها أن هؤلاء أتراك يقيمون على الأرض السورية لكن رئيس الوزراء التركي استدرك بعد الاحتجاج على استهداف القرى التركمانية بأن تركيا ترفض استهداف كل المناطق القريبة من الحدود التركية إن كانو عربا أم تركمانا أم أكرادا.

 

وأضاف، التركمان كقرى مختلطة موجودة في ريف حمص وريف حماة وعلى الساحل أيضا شمال مدينة اللاذقية، لكن جميعها قرى صغيرة إلى متوسطة.

نوايا سوريا

بدوره، قال الحقوقي السوري زياد الطائي، إن روسيا انكشفت نواياها، وهي إسقاط قوى الثورة السورية واسترجاع قوة الأسد التي كادت أن تسقط لولا العدوان الروسي، مضيفا أنه بعد التدخل الروسي زادت شدة الضربات الجوية على القرى التركمانية.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن الوحدات التركمانية، تدافع عن نفسها، من أجل البقاء، ضد الهجمات الروسية السورية المزدوجة، مؤكدا أن بوتين والأسد يريدان حصار تركيا، أو جرها لمواجهة عسكرية في سوريا.

 

وتابع: روسيا تُبيد كل من يقف أمامها، والمجازر الأخيرة في اللاذقية والرقة والبوكمال ودير الزور وبعض المناطق شاهدة على ذلك، وبالتالي فالنظام ومعه روسيا، يكثفان قصف المدن التي تسيطر عليها المعارضة، محاولين إحراز تقدم على الأرض.

في السياق، قال الخبير الاستراتيجي التركي علي سمين أن هجومَ قوات الأسد المدعومة بغطاء جوي روسي، ضدّ منطقة جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي، تهدف إلى عرقلة إنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين.

 

وأضاف الباحث في شؤون الشرق الأوسط بمركز الحكماء للدراسات الاستراتيجية أن نظام الأسد يقوم بقصف المناطق التركمانية، بالتزامن مع إصرار القيادة التركية على مسألة إقامة المناطق الآمنة، التي تهدف إلى توفير ملجأ آمن للمدنيين.

مناطق آمنة

وأوضح "سمين" أنَّ الهجوم البري ضدَّ جبل التركمان تزامن مع تصريح وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي أفصح قبل 4 أيام عن إمكانية مشاركة بلاده في إنشاء مناطق آمنة مع تركيا.

 

وأشار الخبير التركي إلى أن نظام الأسد يسعى من خلال الحملة العسكرية على المنطقة التي خسرها قبل ثلاث سنوات لاستعادة السيطرة عليها وترحيل سكانها الأصليين منها، وطرد الثوار كي يتمكن من إجراء عمليات بريّة تجاه محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة.

 

وحول مساندة المقاتلات الروسية لقوات النظام الأسد، أوضح الخبير التركي، أنّ روسيا تسعى لإخلاء المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار وإدخال قوات النظام لهذه المناطق، وأنها لا تهتمّ بتنظيم الدولة، بل تستخدم وجود التنظيم في سوريا كذريعة لضرب القوات التي تحارب ضد الأسد.

وطالب الخبير التركي حكومة بلاده بزيادة "الدعم العسكري والإنساني للمقاتلين التركمان المرابطين في المنطقة للتصدي لهجمات قوات الأسد". وفقا للأناضول.

 

يُذكر أن الحكومة التركية احتجت اليوم على قصف روسيا للتركمان في سوريا، عن طريق استدعاء السفير الروسي في أنقرة، وطالبته بإنهاء العملية العسكرية الروسية فورًا، حسبما صرَّحت وزارة الخارجية التركية في بيان لها.

 

في حين، أكد صحفيون أتراك أن قرى جبل التركمان في محافظة اللاذقية بالساحل السوري، تشهد نزوحًا جماعيًا إلى الحدود التركية، بسبب القصف العنيف للمقاتلات والبارجات الروسية للمنطقة، وسيطرة قوات النظام على أجزاء واسعة منها.

 

وتدور معارك في سوريا منذ 5 سنوات خلفت ورائها عشرات القتلى والجرحى بين قوى الثورة السورية وبعض الجماعات المسلحة ونظام بشار الأسد.

 

في حين لا يزال العدوان الروسي يقصف المدنيين في دمشق منذ نهاية سبتمبر الماضي وحتى الآن، أوقع ما يقرب من 1500 قتيل.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان