رئيس التحرير: عادل صبري 08:23 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| فلسطينون عن كرفانات غزة: ثلاجة موتى

بالفيديو| فلسطينون عن كرفانات غزة: ثلاجة موتى

العرب والعالم

أحد أصحاب الكرفانات في غزة

مع بوادر الشتاء..

بالفيديو| فلسطينون عن كرفانات غزة: ثلاجة موتى

مها عواودة- فلسطين 16 نوفمبر 2015 09:51

للعام الثاني على التوالي يعيش أصحاب الكرفانات في قطاع غزة والذين هدمت منازلهم خلال الحرب الأخيرة على القطاع صيف 2014 أوضاعاً صعبة في الصيف والشتاء على حد سواء.

الحياة باتت مستحيلة في تلك الكرفانات، في ظل إطالة الأمد فيها خاصة وأنها بنيت كحل مؤقت لحين بناء منازلهم، لكن تلك الأحلام تبخرت من فقدان الأمل ببناء منازلهم في ظل عدم إيفاء الدول المانحة بإعادة إعمار القطاع مما ينذر بكارثة إنسانية خاصة مع حلول الشتاء الذي تشير التنبؤات بأنه سيكون قاسياً هذا العام

ولسان حال هؤلاء يقول " أي نوع من الموت سيكون من نصيبنا هذا العام  لم نمت في الحرب  هل سنموت في الشتاء.. الله يستر ".
 

أصحاب الكرفانات وصفوا لـ" مصر العربية " كرفاناتهم التي تأويهم وأطفالهم  بأنها ثلاجات موتى شتاءً وفقاسات صيفاً حيث أنهم يكتوون بحر الصيف ويموتون من شدة برد لشتاء.

" مصر العربية " ترصد في هذا التقرير جانباً من حياة أصحاب الكرفانات شرق مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة  وتجدد المعاناة والتشرد مع حلول فصل الشتاء
 

فقالت الحاجة غالية قديح :" حياتنا في غاية الصعوبة لم يتطلع إلينا أحد أنا مسنة عمري تجاوز السبعين عاماً لا أستطيع العيش في مثل هذه الكرفانات الحر يكوينا صيفاً والبرد يقتلنا شتاءً معاناتنا بلا حدود، حياتنا لا تطاق وأعتقد أن المسؤولين لن يقدروا على عيش حياتنا في هذه الكرفانات الرديئة "

 

وتابعت :"فقدت منزلي خلال الحرب الأخيرة على غزة والآن أضطر للطهو على النار في هذه الكرفانات الرديئة , إلى متى سيستمر هذا الوضع السيء؟"

 

وأضافت الحاجة الغزاوية " نطالب المسؤولين بالنظر لقضيتنا وإعادة بناء منازلنا التي دمرتها صواريخ المحتل الإسرائيلي أو حتى دفع أموال لنا ".

 

أما السيدة هيام أبو رجيلة فقالت غاضبة :" الحياة في الكرفانات  مش عيشة شوفوها وشوفوا رداءة صنعها  بنغرق بالمية أول ما تنزل قطرة مطر وبتغرق كل حاجاتنا ".

 

وأضافت: " تزداد معاناتنا في فصل الشتاء فمع سقوط الأمطار تبدأ المعانة ونبدأ العمل نحمل الجرادل ونبدأ بسحب المياه من الكرفانات ونخرجها إلى الخارج, الجميع يقوم بهذا العمل الشاق كبار وصغار ".

 

وطالبت أبو رجيلة كافة المسؤولين بضرورة مساعدتهم وإنهاء معاناة أصحاب الكرفانات من خلال دفع أجار يمكنهم من استئجار المنازل بدلاً من الكرفانات التي لا تصلح للاستخدام الآدمي.

 

أما الشاب زياد أبو دراز وهو من أصحاب الكرفانات فقال :" تزداد معاناتنا  مع سقوط الأمطار التي تسقط فوق رؤوسنا وفوق ملابسنا داخل الكرفانات نحاول تجميع مياه الأمطار وإخراجها للخارج حتى نكمل الحياة التي لا تطاق خاصة في ظل إهمال قضية أصحاب البيوت المدمرة فلاحل لنا إلى الآن  ".

 

في حين قال الحاج إبراهيم أبو دقة :" الكرفانات عبارة عن سجن نحبس به في فصل الشتاء , عندما تسقط الأمطار لا نستطيع الخروج من الكرفانات فنصبح وكأننا في سفينة وسط بحر لا نستطيع الخروج لشراء احتياجاتنا وحتى أطفالنا وأولادنا لا يستطيعون الخروج من الكرفان للذهاب إلى مدارسهم وجامعاتهم فالماء يحيط بنا من كل جانب"

 

وأكد أن وضع أصحاب الكرفانات يزداد سوءاً يوماً بعد يوم وفصل الشتاء يفاقم المعاناة.

 

فيما قال الناطق باسم أصحاب الكرفانات :" لازال أصحاب الكرفانات يعانون من ظروفهم الصعبة التي يعيشوها ,لقد بدأت معاناتهم من أول يوم هدمت فيه منازلهم , الكرفانات فاقمت المعاناة فهي شديدة الحر صيفاً وشديدة البرد شتاءً ".

 

وتابع :" كل ما نسمعه وعود كاذبة , يقولون لنا بكرة بعده سنبدأ بإعمار منازلكم ولكن في الحقيقة لم نرى شيء حتى الآن ".

 

هذا وأعلنت وكالة غوث وتشغل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" مؤخراً بأنه لم يتم منذ انتهاء الحرب قبل عام وأربعة أشهر غير بناء بيت واحد في غزة من نحو 12 ألف منزل دمرتهم قوات الاحتلال خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة بسبب عدم إيفاء الدول المانحة بتعهداتها المالية التي قطعتها على نفسها في مؤتمر الدول المانحة الذي عقد في القاهرة قبل أكثر من عام.

 

في حين قالت وزارة الأشغال إن عجلة  الإعمار في قطاع غزة متوقفة باستثناء المشاريع الممولة من دولة قطر والتي تعهدت ببناء نحو ألف وحدة سكنية للمهدمة منازلهم في الحرب في حين أن بقية المشاريع لإعادة الاعمار متوقفة بسبب عدم إيفاء الدول المانحة بتعهداتها المالية.



اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان