رئيس التحرير: عادل صبري 07:19 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في 5 قضايا .. أمريكا اللاتينية بـ "خندق العرب"

في 5 قضايا .. أمريكا اللاتينية بـ خندق العرب

العرب والعالم

القمة العربية اللاتينية

قمة الرياض

في 5 قضايا .. أمريكا اللاتينية بـ "خندق العرب"

أحمد درويش 12 نوفمبر 2015 12:47

تمثلت أهمية القمة العربية اللاتينية التي ختمت أعمالها أمس الأربعاء في العاصمة السعودية "الرياض" في مساندة الدول اللاتينية لقضايا الوطن العربي، والتبادل الاقتصادي البيني، وكسب اعتراف لاتيني بفلسطين، وسط تباحث عربي لمد الجسور لتعاون أرحب مع دول لها ثقل بالاقتراب الجغرافي والسياسي من أمريكا.

 

واختتمت القمة العربية اللاتينية الرابعة في السعودية بإصدار "إعلان الرياض" الذي توصل لنقطتين وهما "ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط"، و"اعتماد الحل السياسي في قضايا المنطقة الساخنة".

إعلان الرياض

وخلص الإعلان عن 5 توصيات تخص كل من دول فلسطين وسوريا واليمن وليبيا والجزر الإماراتية المحتلة.

فلسطين

وطالب الإعلان، الصادر في ختام القمة التي استمرت يومين، إسرائيل بالانسحاب الفوري من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، بما في ذلك الجولان السوري المحتل وتفكيك جميع المستوطنات، وفك الحصار عن غزة. ودعا القادة مجددا إلى ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين العرب في سجون إسرائيل.

وأشادوا بموقف دول أميركا الجنوبية التي اعترفت بدولة فلسطين، ودعوا الدول الأخرى التي لم تعترف بدولة فلسطين للاعتراف بها، ورحبوا بمساعي القيادة الفلسطينية في التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والانضمام للمعاهدات والمنظمات الدولية.

 

سوريا

وحول الوضع في سوريا، أكد إعلان الرياض الالتزام بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها، والالتزام بضرورة التوصل إلى حل سلمي  للأزمة، ورفض أعمال العنف ضد المدنيين العزل، وأدان انتهاكات حقوق الإنسان، وذكر بالمسؤولية الأولية للحكومة السورية.

وأعرب القادة عن القلق من ارتفاع أعداد النازحين إلى أكثر من 12 مليونا داخل سوريا وفى الدول المجاورة، وطالبوا بدعم دول الجوار لمساعدتها في تحمل أعباء استضافة اللاجئين.

اليمن

وبشأن أزمة اليمن، أعرب القادة عن قلقهم من الأوضاع المتردية هناك وما يتعرض له الشعب اليمني من تحديات ومخاطر كبيرة نتيجة "الانقلاب الحوثي" بمساعدة من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأكدوا دعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي والجهود المبذولة من مختلف الأحزاب لحماية الدولة ومؤسساتها وأملاكها وبنيتها التحتية.
 

ليبيا

وأكد المجتمعون في الرياض دعمهم الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة في ليبيا، والالتزام بوحدة الأراضي الليبية وسلامتها.
 

التدخلات الإيرانية

ودعا إعلان الرياض إيران للرد إيجابا على مبادرة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية جزر الإمارات الثلاث، عبر الحوار والمفاوضات المباشرة وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

وطالب بضرورة تشجيع التجارة والاستثمار بين الدول العربية وأميركا الجنوبية، وشد على أهمية تعزيز التواصل الثقافي والاجتماعي بين الطرفين، وكشف أن القمة المقبلة ستعقد بالعاصمة  الفنزويلية كراكاس.

 

آفاق أرحب للتعاون

أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، د.وليد قزيحة قال إن موطن أهمية القمة يأتي من أن دول أمريكا اللاتينية شديدة القرب من الولايات المتحدة الأمريكية، فمعظم دولها تقع تحت تأثير السياسة الأمريكية. 

وأضاف قزيحة في تصريح لمصر العربية إنه أمر جيد للعرب أن يفتحوا آفاق أرحب مع دول العالم، لكن في السياق ذاته لابد من الإشارة إلى أن العرب أنفسهم غير متوحدين ولا مواقفهم متجانسة ولا يتحدثون بلسان واحد وهو ما يهدر الطاقات ، ويضيع الحقوق.    

واستطرد: توصية المؤتمر في إعلانه الختامي المسمى بإعلان الرياض بضرورة حل القضيتين السورية واليمنية سياسيًا، ودعمه الشعب الفلسطيني في نضاله ضد المحتل والمطالبة بفك الحصار عن غزة، لهو أمر جيد ويربح العرب من وراءه الكثير. بيد أن إقحام المؤتمر للاصطفاف مع قضايا الوطن العربي ضد التدخلات الإيرانية واحتلال الجزر الإماراتية، أعتقد أنه قد يؤثر على الموقف العربي بالسلب. 

وقال إن احتلال تلك الجزر كان في العام 1971 أي قبل الثورة الإيرانية بثماني سنوات، وكان وقتها الموقف العربي على علاقات جيدة مع الشعب الإيراني. وصمت العرب إيذاء احتلال الجزر. وهو ما أضاع الحقوق. ووضع علامات استفهام أمام ذلك الموقف. 

 

القمم السابقة

وفي النسخ السابقة من قمة العربية اللاتينية في البرازيل ، صدرت نقاط هامة كان منها: 

 

الاعتراف بدولة فلسطين

توجت القمة الأولى باعتراف كل من  البرازيل والأرجنتين وبوليفيا والإكوادور وبوليفيا وباراغواي وأورغواي وبيرو وتشيلي بفلسطين، ما شكل مفتاحاً لدول أخرى إلى أن تحذو حذوها. 

 

حجم التبادل التجاري


يقدر حجم التبادل التجارى بين الوطن العربي وأمريكا اللاتينية بنحو 33 مليار دولار بعد أن كانت 6 مليارات دولار فقط عام 2004. وتأتي تطلعات المشاركين في القمة إلى التعاون على مكافحة الإرهاب وتحقيق الاستقرار وتوفير بيئة للعدل والمساواة. 

 

التبادل الاقتصادي والدعم السياسي

د. سعيداللاوندي، خبير العلاقات الدولية، قال إن القمة قربت الفضاءات العربية اللاتينية في مجالي السياسة الدولية والاقتصاد. انطلاقًا من إدراك مزدوج للدول العربية والدول اللاتينية بالتقارب مع بعضهما البعض. 

وأضاف لمصر العربية، أن دول أمريكا اللاتينية متقدمة في مجالي التنمية الغذائية و الصناعة، وهو الأمر الذي يشغل الوطن العربي حيث يحتاج إلى تنوع مصادر الغذاء. فدولة مثل مصر لابد وأن تنوع مصادر وارداتها من القمح بدلًا من الاعتماد الأوحد على روسيا في ذلك الأمر ومن الممكن أن تستقبل القمح من دول أمريكا اللاتينية.

وتابع: ليس شرطًا أن تدعم تلك الدول الوطن العربي في قضاياه المختلفة دعمًا عسكريا أو اقتصاديا مباشرًا. ولكن المهم أن تتعدد تنوعات العلاقات مع العالم. فدول أمريكا اللاتينية ستفيد العرب وتساندهم في وقت نحتاج فيه لذلك ، في مقابل استثمارات عربية في تلك الدول. وعلى النقيض ستجد إن فتح تعاون مع دول مغايرة سيجذب استثمارات جديدة لمصر. 

 

انفوجراف توضيحي لتاريخ القمة، أعدته جريدة البيان السعودية

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان