رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بسحب تفويض البرلمان للعبادي.. إيران تنتصر للمالكي

بسحب تفويض البرلمان للعبادي.. إيران تنتصر للمالكي

العرب والعالم

العبادي والمالكي

بسحب تفويض البرلمان للعبادي.. إيران تنتصر للمالكي

أيمن الأمين 03 نوفمبر 2015 09:51

ضربة وصفت بالموجعة وجهها البرلمان العراقي لحكومة حيدر العبادي بإلغائه تفويض الإصلاحات السياسية التي منحها للأخير قبل 100 يوم، عقب اندلاع احتجاجات شعبية مطالبة بمحاربة الفساد في البلاد في الـ17 من يوليو الماضي.

 

البرلمان العراقي وضع رئيس الوزراء حيدر العبادي في مأزق كبير، فأصبح الرجل في مواجهة صريحة مع نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق ونظامه، خاصة بعد أن صنع العبادي عداءات بينه وبين المالكي بعد استجابته لمطالب المحتجين بإقالة كبار ساسة العراق أمثال العلاوي والمالكي.

علاوي والمالكي

المراقبون أوضحوا في تصرحاتهم لـ"مصر العربية" أن قرار البرلمان العراقي بحظر تمرير الحكومة للقوانين أو الإصلاحات الرئيسية إلا بموافقته ضربة موجعة للعبادي تضعه في مواجهة صريحة مع المالكي وعلاوي، مضيفين أن العراق لن يهدأ قريباً، ومشيرين إلى أن إيران لها رغبة في إيصال العراق لما هوعليه الآن.


حيدر العبادي

المحلل السياسي العراقي محمدي رشيد قال، إن القوى المسلحة وأنصار إياد علاوي هم الرابح الأول من تحجيم إصلاحات العبادي، مضيفًا: هناك رغبة إيرانية لإفساد ما خرج من أجله الشعب العراقي في الـ17 من يوليو الماضي.

 

وأوضح السياسي العراقي لـ"مصر العربية" أن الشارع العراقي سيعود للتظاهر مرة أخرى بعد أن شعر بضياع ثورته التي خرج من أجلها، قائلا: "العبادي أصبح في مواجهة الدولة القديمة المدعومة من طهران وجها لوجه.

مناصب سياسية

وتابع: المناصب السياسية في العراق ظلت لفترة طويلة وسيلة للمحسوبية لأصحاب النفوذ، ويبدو أنها ستمتد لفترة أطول.

 

وأضاف، كان يجب منح فرصة أخرى للعبادي لبضعة أسابيع قبل أن يتم حظر استخدامه لإصلاحات سياسية.

 

وأنهى المحلل السياسي العراقي كلامه، توتر حكومة العبادي يزيد من انقسام الشارع العراقي المنقسم بطبيعته، خاصة في ظل وجود دعم الشارع للعبادي ورفض المليشيات له.


الجيش العراقي

وصوّت البرلمان العراقي، لصالح حظر تمرير الحكومة إصلاحات رئيسية من دون موافقته، في مسعى لتقييد صلاحيات رئيس الوزراء حيدر العبادي.

 

واتّخذ المجلس هذه الخطوة بعدما مرّر العبادي إصلاحات من جانب واحد في أغسطس الماضي، يعتبرها البرلمان انتهاكاً للدستور، مثل إقالة نواب الرئيس ورئيس الوزراء وخفض رواتب موظفي الحكومة.

موقف سلبي

بدوره، قال النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون قوله إن قرار مجلس النواب العراقي ليس "موقفا سلبيا" من خطة رئيس الوزراء للإصلاحات، التي أقرها البرلمان بالإجماع في أغسطس الماضي.

 

ويقول السعدون إن البرلمان يريد ببساطة المحافظة على فصل السلطات بين الحكومة والجهاز التشريعي الذي ينص عليه الدستور العراقي. وفقًا لوكالة أسوشييتد برس.

 

في حين، يقول محللون إن العدد الأكبر ممن صوتوا لسحب صلاحيات العبادي، من المؤيدين لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي ألغى العبادي منصب نائب الرئيس الذي يحتله.

 

وقال واثق الهاشمي، رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية، إن وضع البرلمان لمكابح لسلطة العبادي ينذر بمواجهة وشيكة بينهما.

 

وأضاف الهاشمي إن الاعتراضات البرلمانية المتزايدة على سلطة العبادي والنقص الحاد في السيولة المالية سيدفعان رئيس الوزراء في نهاية المطاف إلى الدخول في مواجهة مباشرة مع حزبه. وفقًا لرويترز.


البرلمان العراقي

وكان أكثر من 60 عضواً في ائتلاف "دولة القانون" الحاكم هدّدوا الأسبوع الماضي، بسحب دعم البرلمان لإصلاحات العبادي ما لم يستجب إلى مطالبهم بإجراء مشاورات أوسع.

 

وكان العبادي أعلن حملة إصلاحات بعد أن تفجرت احتجاجات في أغسطس بسبب الفساد وسوء خدمات الكهرباء والمياه، إلا أن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي حاول المناورة والالتفاف على تلك الإصلاحات بغية افشالها.

 

ووافق البرلمان حينها بالإجماع على المضي بحزمة الإصلاحات التي تسعى إلى إقصاء الفاسدين ومحاكمتهم.

 

وطبقت بعض الإصلاحات بينما تعثرت غيرها. ولايزال نواب الرئيس الثلاثة في مناصبهم رغم أنه كان من المفترض إلغاء هذه المناصب.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان