رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الجلمة.. حاجز قهري بالضفة يتحول لساحة إعدام

الجلمة.. حاجز قهري بالضفة يتحول لساحة إعدام

العرب والعالم

حاجز الجلمة بالضفة الغربية

الجلمة.. حاجز قهري بالضفة يتحول لساحة إعدام

وكالات 02 نوفمبر 2015 12:04

مكعبات إسمنتية كبيرة ولافتات تحذرك بأنك أمام الدخول لمنطقة عسكرية وغرف تفتيش، عند الوصول لحاجز الجلمة شمال مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، والذي يعتبر الممر الوحيد بين المحافظة وأراضي 48.

 

وتروى عن الحاجز قصص كثيرة من المهانة والإذلال، يقم بها جنود حراسة لا مبالون ومستفزون في كثير من الأحيان.
 

آلاف المواطنين يتكدسون في ساعات فجر كل يوم على مسارب الحاجز المختلفة، بانتظار السماح لهم بالدخول إلى أراضي 48 بحثا عن رزق أو علاج أو زيارة غالبيتهم عمال بسطاء يعانون الأمرين أحيانا سيما في ساعات الاكتظاظ الشديد.
 

ويقول محمد السعدي والذي اعتاد العبور من حاجز الجلمة لسنوات: إن الوضع ازداد سوءا في السنوات الأخيرة بعدما تولت إدارته شركة أمنية إسرائيلية خاصة؛ منوها إلى أن مستوى الانتهاكات لعناصر أمن الشركات الخاصة أكبر من تلك التي يمارسها جنود الاحتلال النظاميون.
 

وجهة نظر السعدي ليس مقتصرة عليه، فكل من اعتاد عبور الحاجز يقارن بين فترة استلام شركة الحراسة لمهام عملها وبين الفترة التي سبقتها، فالشركات الأمنية سيئة الصيت ليس لدينا ولكن عبر العالم.
 

انتهاكات شتى 
 

ويستذكر محمود شواهنة حين أجبره الجنود في الحاجز على التفتيش العاري قائلا: أنت بمجرد دخولك للحاجز وحتى خروجك منه لا تحتك بالجنود، فهم يتعاملون معك عبر مكبرات الصوت وخلف زجاج وجدران اسمنتية.
 

وأردف: بعد وضع بصمتي طلبوا مني الدخول لغرفة التفتيش الجسدي، وعندها كانوا يروني من خلال الكاميرات ويطلبون مني خلع ملابسي وهم يتهكمون بطريقة استفزازية.
 

كثيرون رووا لـ"صفا" معاناتهم على حاجز الجلمة، ومنهم زوجات أسرى ضحين بزيارة أزواجهن وامتنعن عن العبور بعد أن اشترط جنود المعبر التفتيش العاري لهن.
 

وبالنسبة لأهالي جنين فإن حاجز الجلمة هو أحد شرايين الحياة الرئيسية التي تغذي المحافظة، وكثيرا ما استخدم الاحتلال الحاجز لابتزاز التجار وسكان المحافظة عبر إغلاقه كنوع من العقاب الجماعي، يقول التاجر ناصر تركمان.
 

ويضيف تركمان: أسواق جنين تعتمد على متسوقي 48 ممن يعتبر الجلمة ممرهم الوحيد، إضافة إلى أنه الممر الوحيد كذلك للعمال، وعقب كل حادثة أو توتر أمني يغلق الحاجز.
 

توتر ومواجهات
 

وتختلف محافظة جنين عن باقي محافظات الضفة الغربية بقلة عدد نقاط التماس فيها مع الاحتلال، فقد انسحب الأخير من غالبية المستوطنات المقامة على أراضيها مع انسحابه من غزة عام 2005، ولم يبق فيها سوى نقاط عسكرية محدودة وبعيدة بمحاذاة جدار الفصل العنصري إضافة لمستوطنة دوتان قرب يعبد، ومعسكر سالم الذي يعتبر مقر الإدارة المدنية ومعبر الجلمة لأراضي 48.
 

ويفسر ذلك اندفاع الشباب نحو هذا الحاجز لتنفيذ هجمات أو خوض مواجهات رغم معرفتهم المسبقة بأنه محصن وصعب الاختراق.
 

وشهدت الأيام الماضية استشهاد ثلاثة فتية على الحاجز ثلاثتهم أعدموا بدم بارد بذريعة محاولتهم طعن جنود، في ظل الاندفاعة التي يبديها الشباب في المواجهات الأخيرة.
 

ولكن اللافت أن ثلاثتهم وهم: أحمد كميل ( 17 عاما ) ومحمود نزال (17 عاما ) وأحمد أبو الرب ( 17 عاما) وجميعهم من بلدة قباطية شرق جنين أعدموا في ذات الساحة قرب المعبر، وكان بإمكان جنود الاحتلال إصابتهم واعتقالهم لبعد المسافة بينهم وبين جنود المعبر وقت الإصابة.
 

ولكن شهود عيان أكدوا أن الثلاثة أصيبوا ثم تركوا ينزفون ثم سحلوا داخل الحاجز حتى استشهدوا على يد أفراد الشركة الأمنية التي تديره.
 

وتبقى ذاكرة جنين مليئة بالأحداث التي شهدها هذا الحاجز الذي ارتقى على جنباته عدد كبير من الشهداء مطلع انتفاضة الأقصى، عدا عن أنه يشهد كل يوم جمعة مواجهات مستمرة مع قوات الاحتلال.


افرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان