رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

فيينا.. بوابة الخروج الآمن للأسد

فيينا.. بوابة الخروج الآمن للأسد

العرب والعالم

جانب من اجتماع فيينا الأخير

بعد فشل اجتماعها الأخير..

فيينا.. بوابة الخروج الآمن للأسد

أيمن الأمين 31 أكتوبر 2015 16:37

7 أيام فقط هي المدة الفاصلة بين اجتماع فيينا الأول بشأن أزمة سوريا والذي عقد في الـ23 من أكتوبر الجاري ونظيره الذي عقد بالأمس، فبالرغم من فشل كلتا الجلستين إلا أن دعاوى الأمم المتحدة بشأن البحث عن مخرج سياسي لا تزال موجودة.

 

المشاورات الأخيرة، لم تسفر عن اختراق حقيقي يؤدي إلى حل للأزمة السورية، حيث اكتفى المشاركون بالتأكيد على القضايا محل الاتفاق المسبق فيما بقيت نقطة الخلاف الرئيسية حول مصير رئيس النظام السوري دون حل بانتظار جولات قادمة.. فهل يبقى الأسد؟

دبلوماسية سرية

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن اجتماعات فيينا لم تخفق، فهناك تفاهم مُسبق بين موسكو وواشنطن بشأن سوريا، مضيفين أن هناك دبلوماسية سرية هي الأهم الآن بين البلدين.

 

السياسي السوري موفق زريق قال إن ثمة قلق من الأمم المتحدة بشأن مشاورات جنيف، مضيفًا أن اجتماعات فيينا الأخيرة، لم تخفق، "انطلق القطار"

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن هناك دبلوماسية سرية هي الأهم، بين روسيا وأمريكا وأتباعهما، قائلًا: هناك تفاهم ناجز تم قبل التدخل الروسي بين واشنطن وموسكو.


مجازر الأسد في حلب

وتابع: تدخل الروس عسكريًا لإنجاز الاتفاق المُسبق، وتهيئة المسرح، نحن الآن في الجزئيات والتفاصيل والإجراءات والسيناريوهات والإخراج النهائي.

 

ولفت إلى أن العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الروسي في سوريا لن تطول، مضيفًا أن ما يحدث من مجازر للعدوان هو تسخين ورسم خطوط وطلب تنازلات من أجل الأسد.

 

وتابع: تصريحات السعودية وإصرارها على رحيل الأسد، بالقوة حتى ولو بالعمل العسكري، عبر وزير خارجيتها عادل الجبير، لرفع السقف فقط، قائلا: السعودية لن تتدخل عسكريًا في سوريا، فهي لاتملك قرارها، وسوريا ليس اليمن.

تكتيك ميكافيلي

بدوره، شن الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، هجوماً على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرًا أنه يستخدم تكتيكا ميكافيليا قديمًا يضيع به الوقت، ويحاول أن "يتشطر على السعوديين والأتراك وهو يعلم تماما عدم قبولهم باستمرار بشار الأسد"

 

وأكد "خاشقجي"، في مقاله، بصحيفة " الحياة "تحت عنوان " لا حل مع بوتين" أن الحل الذي يسعى إليه بوتين هو حل "مستحيل" إذا يحاول استنساخ النظام نفسه ولكن بدون بشار، كما يستحيل الجمع بين أطياف المعارضة المختلفة كما اقترح وزير الخارجية الروسي لافروف كمرحلة انتقالية ونواة لجيش وطني!

 

وأستبعد "خاشقجي" أن لا تسفر كل هذه الاتصالات والاجتماعات عن حل. مؤكدا  أنه على الروس أن يشعرون  بمرارة وألم دخولهم سورية، ملوحا للدعم السعودي القطري للمعارضة السورية حتى ولم يعلن مسؤول رسمي عن الصواريخ المضادة للدبابات التي وصلت إلى الثوار هناك، أو يتحدث عن نياتها في تسليح المعارضة بصواريخ أرض جو.


قصف روسيا لمدن دمشق

أما الكاتب والسياسي السعودي إبراهيم الشدوي، علق على فشل مؤتمر "فيينا" الأخير، قائلا:"الأزمة السورية تتصاعد وسوف تأخذ طريقها للحل بدعم المعارضة السورية على الأرض لإرغام روسيا وإيران بقبول خروج بشار الأسد من المشهد السياسي".

 

وقال "الشدوي"، في تغريدات له على حسابه بموقع "فيس بوك": "كما توقعت مؤتمر فيينا بشأن الأزمة السورية لم يفلح ولم يتم الاتفاق على حل، والعمليات العسكرية سوف تكون في صالح الثورة السورية ".

 

وتابع: أن "الجيش السوري الحر الآن سوف يدعم دعم رهيب لتكون الكفة القتالية لصالحة على الأرض لإرغام روسيا وإيران للتخلي عن الأسد، داعيا لمراقبة المعارضة السورية على الأرض في الأيام القليلة القادمة".

مصير الأسد

في حين، أعلن وزيرا خارجية الولايات المتحدة الأميركية جون كيري والروسي سيرجي لافروف أن الحاضرين أجمعوا على الإبقاء على الدولة السورية، بالحفاظ على وحدة ترابها ومؤسساتها، فيما أخفقوا في التوصل إلى اتفاق حول مصير الأسد.


بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة

في السياق، اعترف الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بإخفاق المشاركين في اجتماع فيينا الثاني الذي انعقد، أمس الجمعة، في التوصل إلى اتفاق بشأن إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

آفاق الخلاف

وقال الأمين العام - في بيان، إن "الخلافات لا تزال كبيرة بين المشاركين، وسوف يعمل المشاركون في الأيام القادمة على تضييق آفاق الخلاف بينهم".

 

ووصف "كي مون" المناقشات التي شهدها اجتماع فيينا، بأنها كانت مناقشات "صريحة وبناءة، وتناولت القضايا الرئيسية، لكن لا تزال هناك خلافات كبيرة بين المشاركين".

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، وقوى الثورة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة، ذات الولاءات المختلفة، أبرزها تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش" و"جبهة النصرة".

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ 30 يومًا على التوالي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان