رئيس التحرير: عادل صبري 10:07 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المعارضة السورية تلجأ إلى "أساليب جديدة" لصد الحملة الروسية

المعارضة السورية تلجأ إلى أساليب جديدة لصد الحملة الروسية

العرب والعالم

مقاتلو الجيش السوري الحر

المعارضة السورية تلجأ إلى "أساليب جديدة" لصد الحملة الروسية

وكالات 31 أكتوبر 2015 10:14

بعد استيعاب الصدمة التي أصابتهم في بداية الضربات الجوية الروسية الكثيفة، يقول مقاتلو المعارضة السورية المستهدفون بهذه الحملة، إن تحسين التنظيم، واتباع أساليب جديدة، ساعدهم بوقف الخسائر والتصدي لها.

 

وكلفت الضربات الجوية التي بدأت منذ شهر دعماً للحكومة، مقاتلي المعارضة، الأرواح والإمدادات، فقتل قادة، وقصفت قواعد، واستنزفت أسلحة. وهذه أول حملة تنفذ في عدة مناطق في نفس الوقت خلال الحرب، التي بدأت قبل نحو خمسة أعوام، والتي قلصت سيطرة الرئيس بشار الأسد إلى ربع أراضي سوريا أو أقل.
 

 

وفي حين قد يكون من السابق لأوانه توقع تطورات هذه المرحلة الجديدة، يقول محللون إن “المكاسب المحدودة التي حققتها الحكومة حتى الآن، لا تضاهي حجم هجومها”، بل إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يشير إلى أن “مقاتلي المعارضة استعادوا بعض المواقع بينما تسقط أعداد كبيرة من القتلى في صفوف المقاتلين الموالين للحكومة”.
 

ويقول مقاتلون من المعارضة، إنهم “بدأوا يتأقلمون مع الضربات الجوية الروسية، كما أنهم يعملون معاً عن كثب ويستخدمون أساليب مختلفة للتصدي لها، ويرون أن معرفتهم بتضاريس الأرض تعطيهم أفضلية لا يستهان بها”.
 

ويقول مقدم سابق يقود جبهة شام، وهي جماعة تتلقى دعماً من دول معارضة للأسد وتقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر: “عسكرياً القتال قتال كمائن. القتال قتال مجموعات انقضاض”.
 

وتستهدف معظم الهجمات مناطق في غرب وشمال غرب سوريا تسيطر عليها جماعات معارضة مختلفة منها جماعات تنضوي تحت لواء الجيش السوري الحر تدعمها دول معارضة للأسد وجماعات إسلامية متشددة مثل جبهة النصرة المنبثقة عن تنظيم القاعدة.
 

في المقابل، قال مصدر عسكري في النظام السوري، في تصريح صحفي: “حتى الآن العمليات تسير كما هو مخطط لها”، وبين أن “من ضمن هذه الخطة ضرب مقرات القيادة والسيطرة وقطع خطوط الإمداد وبالتالي ابقاء المجموعات في حالة حصار”، مشيراً إلى أن “مقاتلي المعارضة يشنون حرباً دعائية لرفع الروح المعنوية”.
 

وينفذ النظام حالياً واحدة من أكبر الهجمات إلى الجنوب من مدينة حلب. وقال مسلح يقاتل مع كتائب ثوار الشام، وهي واحدة من الجماعات الموجودة هناك إنه “لم يشهد قط هجوماً مثل ذلك الذي بدأ في 16  أكتوبر الجاري”.
 

وأضاف المقاتل الذي يدعى أبو أحمد ويبلغ من العمر 36 عاماً، في تصريح صحفي، إن “الهجوم شارك فيه 2500 مقاتل إيراني وأفغاني وجنود من الجيش السوري”، لافتاً إلى “اعتراض اتصالات لاسلكية باللغة الفارسية”.
 

وتابع أن “الذي تغير عندنا في المعركة هو الزخم الغير طبيعي بالكثافة النيرانية والقصف والطلعات الجوية”.
 

وتقاتل جماعته أيضاً في إطار الجيش السوري الحر، وتلقت مساعدات عسكرية أجنبية شملت صواريخ تاو أمريكية الصنع مضادة للدبابات. وفقدت الجماعة قائدها في القتال. لكن بعد مرور أسبوع يقول أبو أحمد إن “الوضع تحسن”.
 

وأضاف “أمس كان هناك هجمة طيران روسي قوية، لكن نظمنا صفوفنا وتأقلمنا على الوضع الحالي”.
 

ومضى يقول: “نقوم بتمويه مقراتنا وسياراتنا وحفر الخنادق… الرد العكسي كهجمات مباغتة هو الأساس”.
 

وإلى جانب ذلك، يقول أبو أحمد هاني، وهو عضو في مجلس قيادة الجماعة، إنها “حصلت على صواريخ تاو إضافية بعد أن نفد ما لديها منها الأسبوع الماضي”.

وأضاف “أؤكد على موضوع التاو حالياً جيد إذا استمر، لكن باقي الذخائر ليست بالشكل المطلوب”.
 

هجوم الدولة الإسلامية
 

واستهدفت معظم الهجمات البرية شمال غرب وغرب سوريا في محافظات حماة وإدلب واللاذقية، وهي مناطق مثلت المكاسب التي حققتها المعارضة المسلحة فيها هذا العام، تهديداً متزايداً للأسد.
 

ويقول المرصد السوري إنه “بينما استعادت الحكومة السيطرة على 13 قرية نجحت المعارضة المسلحة في استعادة ثلاث قرى. والأهم هو هجوم نفذه تنظيم الدولة الإسلامية إلى الجنوب الشرقي من حلب هدد طريق إمداد رئيسي للحكومة ردا على حملتها على التنظيم”.
 

ويضيف المرصد إن “أكثر من 350 مقاتلاً من الجانب الحكومي قتلوا في الشهر الأخير” وهو عدد يفوق الـ300 مقاتل الذي يقول إنهم لاقوا حتفهم في الضربات الجوية الروسية. ولم يحدد رقماً لأعداد المسلحين الذين قتلوا في المعارك البرية. ولم يتسن التحقق من صحة هذه الأرقام.
 

من جانبه، قال نوح بونسي، كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية: “الانطباع العام هو أنه يجري بذل جهود مكثفة على عدة جبهات. حتى الآن التقدم الذي أحرزه النظام محدود”.
 

وأضاف بوسني “لكن من السابق لأوانه تحديد أين ستكون الأولويات الرئيسية للحملة، ناهيك عن النتائج في نهاية المطاف”.
 

وفي مدينة حلب، يواجه الجيش وحلفاؤه المشكلة التي أنهكت مقاتلي المعارضة في تلك المنطقة لفترة طويلة، وهي محاربة عدوين في آن واحد أحدهما تنظيم الدولة الإسلامية. وتحاول القوات الحكومية كسر حصار الدولة الإسلامية لقاعدة جوية إلى الشرق من حلب.
 

حرب الخنادق في تلال اللاذقية
 

تقول روسيا إن طائراتها الحربية قصفت مئات الأهداف بما في ذلك مراكز للقيادة ومخازن أسلحة. وتشير إلى أن مقاتلي المعارضة “يفقدون قدرتهم القتالية بينما تم تعطيل أنظمة التحكم والإمداد الخاصة بهم”.

وبعد تصوير تدخلها في البداية على أنه تدخل ضد الدولة الإسلامية، وسعت روسيا من نطاق الأهداف المعلنة لضرباتها الجوية لتشمل جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة، وجيش الإسلام، وكلاهما يعمل في غرب سوريا.
 

لكن الجماعات التي تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر، وتلقى بعضها تدريباً تحت إشراف وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.ايه) تضررت بشدة. والجيش السوري الحر تحالف فضفاض من جماعات يقود معظمها منشقون عن الجيش.
 

وقال أبو حامد، القيادي في جبهة شام: “هناك استنزاف شديد خاصة الأسلحة المضادة للدروع”، مضيفاً “العتاد العسكري المتوفر لدينا سواء دبابات أو سيارات أو شاحنات يستهدف مباشرة. فقدنا سيارتين اليوم”.

 

في التلال التي تكسوها الأشجار في ريف اللاذقية، وهي محور آخر للهجوم، يقول يوسف الحفناوي المقاتل في جماعة أحرار الشام، إن “حرب الخنادق تساعد مقاتلي المعارضة في التصدي للهجمات على الرغم من تناقص أعدادهم”، مضيفاً “هناك أشخاص لم يخرجوا من الخنادق منذ أكثر من ثلاثة أسابيع”.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان