رئيس التحرير: عادل صبري 05:57 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السعودية تدعم المعارضة السورية بصواريخ جديدة

السعودية تدعم المعارضة السورية بصواريخ جديدة

العرب والعالم

المعارضة المسلحة بسوريا

السعودية تدعم المعارضة السورية بصواريخ جديدة

عمان- (رويترز) 17 أغسطس 2013 06:01

قالت مصادر بالمعارضة السورية والمخابرات ومصادر دبلوماسية ان معارضين مسلحين في جنوب سوريا بدأوا في استخدام صواريخ مضادة للدبابات حصلوا عليها مؤخرا من السعودية مما يعطي دفعة جديدة لمعركتهم ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال مصدر على صلة بجماعة من جماعات المعارضة السورية المسلحة المرتبطة بالمجلس العسكري الأعلى الذي يدعمه الغرب إن العديد من الصواريخ روسية الصنع من طراز كونكورس المضادة للدبابات استخدمت في هجوم للمعارضة الأسبوع الماضي على موقع عسكري في مدينة درعا بالقرب من الحدود الأردنية.

وقال فائق العبود العضو في كتيبة المعتصم بالله في رواية أكدها عدد آخر من المقاتلين ان صواريخ أطلقت أيضا في محيط لحج حيث أحد معاقل المعارضة المسلحة في منطقة وعرة تمتد شمالا إلى أطراف دمشق.

ورجح مصدر دبلوماسي غربي ان التدفق الجديد للأسلحة التي تدفع بها السعودية إلى الحرب في سوريا يعكس مخاوف في الرياض من بطء تقدم قوات المعارضة في الجنوب وقلقا من أن تستغل جماعات ذات الصلة بتنظيم القاعدة حالة الجمود الميداني في توسيع وجودها.

وواجهت المعارضة السورية المسلحة سلسلة من الانتكاسات في وسط سوريا حيث نجحت قوات الأسد في استعادة بلدات وأحياء في بعض المدن بمساعدة مقاتلين من إيران وحزب الله اللبناني.

كما عزز الجيش السوري أيضا وجوده في بلدات في أنحاء جنوب سوريا الذي تمتع دائما بوجود قوي للجيش لقربه من مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل بعد أن حققت المعارضة المسلحة مكاسب واضحة في هذه المنطقة.

ويقول معارضون وخبراء عسكريون إن صواريخ كونكورس التي يبلغ مداها أربعة كيلومترات تمنح قوات المعارضة تقدما استراتيجيا أمام قوات الاسد الأفضل تسليحا والتي تعتمد على مئات من الدبابات تي-72 روسية الصنع ودبابات من طرازات أقدم في شن هجماتها البرية والسيطرة على المدن.

ويقول خبراء آخرون إن تقدم المعارضة المسلحة ربما يكون مرتبطا بعدد ما يمكنها أن تحصل عليه خلال الأشهر القادمة من أنظمة الصواريخ المتنقلة مثل صواريخ كونكورس وصواريخ كورنت الموجهة المضادة للدبابات وصواريخ رد آرو 8.

وقال اللواء الأردني المتقاعد فايز الدويري إن وصول هذه الأسلحة بالكميات المناسبة إلى المعارضة السورية المسلحة سيؤثر على الموقف الميداني.

ووصلت شحنة الصواريخ التي مولتها السعودية إلى سوريا في الأسابيع الأخيرة عبر الأردن بعد أشهر من ضغط الرياض على عمان كي تسمح بفتح خط إمداد للمعارضة السورية المسلحة عبر أراضيها.

ويقول مسؤولون أردنيون بشكل غير رسمي إنهم وقعوا بين مطرقة إغضاب السعوديين وسندان انتقام الأسد الذي كان قد حذر عمان هذا العام من مغبة “اللعب بالنار” إذا دعمت معارضيه.

تقول مصادر في المعارضة ومصادر أمنية مطلعة على شحنات الأسلحة إن الصواريخ الجديدة المضادة للدبابات التي دفعت السعودية ثمنها منحت -رغم قلة عددها- مقاتلي المعارضة في الجنوب دفعة معنوية.

وطالما شكا مقاتلو المعارضة في درعا التي كانت مهد الانتفاضة على الأسد في 2011 من حرمانهم -على النقيض من رفاقهم المقاتلين في الشمال- من أسلحة مهمة بسبب قلق الغرب والأردن من تسليح معارضين على بعد خطوات من الحدود الإسرائيلية.

وتشير لقطات صورت هذا العام إلى أن المعارضين المسلحين في الجنوب يملكون بالفعل أسلحة يوغوسلافية الصنع مضادة للدبابات يرجح أنهم حصلوا عليها من الخارج غير أن معظم أسلحتهم المتطورة جاءت من قواعد عسكرية منهوبة.

لكن الخبراء يقولون ان هناك مؤشرات على أن دفعات السلاح الجديدة ربما تكون مقدمة لخط إمداد كبير إلى جنوب سوريا تقوده السعودية التي تتصدر مجموعة من دول المنطقة ذات الأغلبية السنية في دعم المعارضة السنية المسلحة للأسد الذي ينتمي إلى الطائفية العلوية.

وتتحدث مصادر أمنية ودبلوماسية ومصادر في المعارضة المسلحة عن الدور المباشر للأمير سلمان بن سلطان ابن أخي الملك عبد الله عاهل السعودية والمسؤول الأمني الرفيع. ويقود الأمير سلمان غرفة عمليات في عمان مع حلفاء حيث تعقد اجتماعات منتظمة وتوجه إرشادات لكبار قادة المعارضة.

وتقول المصادر إنه حتى قبل وصول الشحنة الأولى من صواريخ كونكورس فإن ضغوط سلمان على عمان قد ساهمت في دخول قاذفات صواريخ ومعدات عسكرية وأسلحة أخرى إلى الأراضي السورية بعد أن كانت المعارضة تشكو من أن معظم الإمدادات من الأردن عبارة عن ذخائر فائضة عن الحاجة وبنادق كلاشنيكوف قديمة.

وقال مصدر دبلوماسي إقليمي ومصدر أمني عربي لرويترز إن هذه الشحنة جاءت بعد تنسيق وثيق بين المخابرات السعودية والأمريكية والأردنية لتعقب الأسلحة كي لا تصل إلى “الأيدي الخطأ” في إشارة إلى المقاتلين الإسلاميين.

ومع القلق من ظهور جيب للجهاديين إذا لم يتم تقديم مساعدات أكثر فعالية لدعم المعارضة المسلحة المعتدلة التي لا تزال تهيمن على الجنوب السوري حتى الآن عملت السعودية على تسليح المعارضة بعتاد متطور وكسر حالة الجمود.

وقال مسؤول بالمخابرات الغربية يراقب الشأن السوري إن قلق السعودية الأكبر ينبع من احتمال ظهور جيب لتنظيم القاعدة يبعد مئة كيلومتر فقط عن حدودها مع الأردن ويمكن أن يضم آلافا من الشبان السعوديين المعارضين.

وذكرت مصادر بالمعارضة ان نهج السعودية الصريح في إمدادات السلاح يتناقض مع الدور الغامض الذي لعبه الأردن على مدى العام الماضي والذي أفقده الدعم بين صفوف المعارضة التي حملته جانبا من المسؤولية عن انحسار مكاسبها في الجنوب.

وقال العبود من كتيبة المعتصم بالله إن الأردن سعى طوال الوقت إلى الحفاظ على علاقاته بالنظام السوري لكن السعودية كانت جادة في فتح خط إمداد يساعد على تحويل الدفة إلى صالح المعارضة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان