رئيس التحرير: عادل صبري 06:07 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لإزاحة الأسد.. هل تواجه واشنطن والرياض موسكو عسكريًا؟

لإزاحة الأسد.. هل تواجه واشنطن والرياض موسكو عسكريًا؟

العرب والعالم

أوباما وسلمان

لإزاحة الأسد.. هل تواجه واشنطن والرياض موسكو عسكريًا؟

أيمن الأمين 28 أكتوبر 2015 09:15

 

احتمالات كثيرة طرحتها الأحداث الأخيرة داخل المشهد السوري، سواء بقرب تحالف جديد بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية عبر حشد دبلوماسي دولي لإرغام روسيا وقف عملياتها العسكرية، أو بقرب تدخل عسكري تركي سعودي قطري في سوريا.

 

المشهد السوري بات مفتوحا للجميع، حرب أهلية ونظام يترنح واحتلال روسي يقتل ويقصف الأبرياء دون وجه حق، وجامعة عربية سقطت من حسابات الجميع، وجماعات مُسلحة لا تعرف سوى الرصاص، وسيناريوهات تنذر قرب اندلاع حرب عالمية ثالثة على أرض دمشق.

لاعب إقليمي

ويدخل الصراع الإقليمي الدولي حول سوريا في ظل تصاعد الاحتلال الروسي لها، مرحلة شديدة الحساسية أشبه بمعركة تكسير العظام، مع مؤشرات الاتجاه لوضع ترتيبات تسوية سياسية تحدد مصير بشار الأسد، ما يجعل سياسيات وأدوات الضغط على الدب الروسي من قبل واشنطن والرياض، باعتبارهما أهم اللاعبين الإقليميين، عاملًا مفصليًا قادرًا على الحسم. بحسب المراقبين.


اقتتال سوري

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الأسد راحل، لكن الخلاف هنا كيف سيكون الرحيل؟، موضحين أن حشد السعودية وأمريكا من أجل التفاصيل فقط، مشيرين إلى أن سوريا لم تعد ممثلة في أية اجتماعات أو مشاورات.

تعبئة دولية

المحلل السياسي السوري موفق زريق، قال إن روسيا متفاهمة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن جنيف 1 والأزمة السورية، فلا يوجد خلاف في التصور والأسس، مضيفًا أن الحل الآن بين الجميع.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن الحديث عن تعبئة دولية سعودية أمريكية لإرغام روسيا للإطاحة بالأسد غير صحيح، فلا يوجد خلاف في الأصل، فالخلاف فقط في التفاصيل.

 

وتابع: الحشد الإعلامي والدبلوماسي الذي تتبعه السعودية في مواجهة روسيا، يقتصر على التفاصيل، كيفية رحيل الأسد وليس مبدأ رحيله.

 

وأشار إلى أن الجميع يبحث عن الخروج الآمن للأسد من أجل التسوية، قائلًا: لايوجد حل عسكري، فالأسد راحل، لكن الخلاف.. كيف؟

 

وعن نداءات وزير خارجية روسيا باستدعاء قطر ومصر في المحادثات في فيينا، قال زريق إن كل من له يد فيما يحدث بسوريا لا بد أن يشارك في التفاصيل، لافتًا إلى أن الدب الروسي سيقبل الأوضاع حسب حصته، بحسب موازين القوة "القاعدة، ومؤسسة الجيش، والعلويين.

 

وأنهى السياسي السوري كلامه، "توحد المعارضة مُفيد عمومًا، فهو يُقوي مناعة المعارضة، لكنه ممسوك من الخارج، من تركيا ودول الخليج، مضيفًا: "لايوجد الآن من يمثل الشعب السوري إطلاقًا.


مجازر الأسد في سوريا

أما من حيث المواجهة العسكرية، فيقول اللواء عبد الحميد السيد الخبير العسكري إن المواجهة العسكرية بين الرياض وواشنطن ضد بوتين "حرب عالمية ثالثة"، مضيفًا: لا أعتقد نشوب حرب الآن في دمشق.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن الأطراف الفاعلة في سوريا تبحث عن مخرج سياسي، مشيرًا إلى أن التقارب السعودي الأمريكي القطري بسبب اتفاقهما حول رحيل بشار الأسد، لذلك كان التقارب.

رحيل الأسد

وتابع: موقف روسيا لن يتغير بشأن سوريا، إلا إذا اتفقت مصالحها مع رحيل بشار.

 

وأعادت المملكة السعودية والولايات المتحدة الأميركية التشديد على موقفهما المشترك حيال الوضع في سوريا، لاسيما المتعلق بإزاحة بشار الأسد عن السلطة.

ودعا الطرفان إلى "تعبئة" دبلوماسية دولية لإيجاد حل للأزمة السورية لا يكون الرئيس بشار الأسد جزءاً منه"، تزامنًا مع حديث البعض عن قرب عملية عسكرية سعودية تركية قطرية ضد روسيا.

 

من جهته، أشار وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إلى أن المباحثات السعودية الأمريكية الأخيرة دعت إلى تشكيل هيئة انتقالية في سوريا، مؤكداً أنه لا دور للأسد في مستقبل البلاد.


مقاتلات روسية

في المقابل، مازالت الخلافات الروسية السعودية بشأن الأزمة السورية مستمرة، الرياض لا يريد الأسد ويدعو لتشكيل هيئة انتقالية، والدب الروسي يُصر على بقاءه.

حل سياسي

في نفس الشأن تعهدت السعودية والولايات المتحدة، بتكثيف دعم "المعارضة السورية المعتدلة"، ومواصلة السعي للتوصل إلى حل سياسي للصراع في سوريا.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، وقوى الثورة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة، ذات الولاءات المختلفة، أبرزها تنظيم الدولة "داعش" و"جبهة النصرة".

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ 27 يومًا على التوالي.

 

وكانت دراسة بريطانية ذكرت أن نسبة المدنيين القتلى في سوريا تجاوز الـ 200 ألف قتيل، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان