رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

انقطاع كابل دولي يعزل الجزائر عن العالم

انقطاع كابل دولي يعزل الجزائر عن العالم

العرب والعالم

كابل بحري للأليفا البصرية لخدمة الانترنت

انقطاع كابل دولي يعزل الجزائر عن العالم

وكالات 28 أكتوبر 2015 08:57

شهدت الجزائر اضطرابات في الانترنت، لعدة أيام، بعد انقطاع كابل بحري يربطها بفرنسا، بشكل أدخل البلاد في شبه "عزلة إلكترونية"، وسط سخط من المواطنين، ودعوات من خبراء إلى إعادة النظر في سياسة تسيير هذه الخدمة.


وقالت شركة "اتصالات الجزائر" الحكومية، التي تحتكر تشغيل خدمة الانترنت في البلاد، أمس الثلاثاء، إن كابل الألياف البصرية البحري الذي يربط الجزائر بفرنسا، ويضمن 80 بالمائة من التزود بالانترنت، والذي تعرض للتلف على بعد 15 كم من سواحل عنابة (شرق)، الخميس الماضي، بعد إلقاء سفينة بمرساتها في هذه المنطقة، قد عاد للخدمة بعد إصلاحه".

 وكان ازواو مهمل، المدير التنفيذي للشركة، أعلن في مؤتمر صحفي أن الشركة "اتخذت إجراءً مستعجلاً خلال الأيام الماضية، لضمان استمرار التزود بالخدمة، بتحويل الاتصالات بالإنترنت إلى الكابل الثاني الذي يصل بين الجزائر وباليرمو في إيطاليا، بحدود قدراته الراهنة، وهي 80 غيغابايت، للتخفيف من آثار هذا الانقطاع".

غير أن قدرات هذا الخط  ضعيفة، ولم تغط الطلب على الإنترنت في البلاد، بحكم أن قدرة الكابل البحري الذي تعرض للتلف تبلغ 400 غيغابايت.

 وحسب الأرقام الرسمية، يبلغ عدد المشتركين في خدمة الإنترنت بالجزائر، نحو عشرة ملايين شخص، ما يشكل ربع السكان (40 مليون نسمة) .

وشهدت البلاد منذ الحادثة، اضطرابات وضعفاً في التزود بالإنترنت في مناطق، وانقطاعاً تاماً في أخرى، وسط موجة استياء من الوضع ، تناقلتها وسائل إعلام محلية، وكذا شبكات التواصل الاجتماعي.

 وقالت جمعية حماية المستهلك (مستقلة)، إن البلاد دخلت في شبه عزلة، لأن الخدمة أصلاً كانت رديئة قبل الحادثة، في وقت اعتبرت فيه سلطة ضبط الاتصالات (حكومية) أن الخدمة كانت معقولة بعد انقطاع الكابل.

 وفي حوار مع إحدى القنوات الجزائرية الخاصة، بعد حادثة تلف الكابل، قال يونس قرار، مستشار وزيرة البريد وتكنولوجيا الاتصال إن " تعرض البلاد لشبه عزلة بسبب انقطاع كابل بحري للإنترنت، هو وضع غير طبيعي ويجب إعادة النظر فيه".

 وأوضح قرار وهو خبير معلوماتي، أنه "لو كانت هناك دراسة عقلانية سابقا حول مخطط التزود بالانترنت لما وصلنا لهذا الوضع".

وأشار إلى أنه "كان بالإمكان تنويع التزود بهذه الخدمة الحساسة عبر خطوط أرضية أخرى مثل تلك التي تمر شرقاً نحو تونس، وغرباً نحو المغرب، وجنوباً نحو مدن إفريقية، لكي لا نرهن أنفسنا بخط بحري واحد".

 وبحسب شركة اتصالات الجزائر، فإن هناك مشروعاً إنجاز كابل بحري جديد يربط مدينة وهران (غرب) بإسبانيا مستقبلاً، دون تحديد تاريخ لدخوله الخدمة.

 من جهته، وصف بشير بوزيان، وهو خبير معلوماتية، أن "عزل الناس عن الشبكة العنكبوتية بسبب انقطاع كابل في بلد مثل الجزائر أمر غير معقول".

 وقال للأناضول: "في كل دولة هناك بدائل في حال حدوث انقطاعات بسبب ظروف قاهرة، والخدمة تستمر في كل الظروف، لأن الإنترنت لم يعد اليوم ترفاً بل تجارة بكل ما تعنيه الكلمة من خسائر مادية ومعنوية في حال انقطاعها".

ورأى الخبير أن الحل يكمن "في الاعتماد على خطوط تزود جديدة، وكذا إنهاء احتكار شركة واحدة للخدمة، وفتح المجال لمتعاملين جدد لتقديم نفس الخدمة".

بدوره، قال مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك، إن ما حدث "مهزلة تكشف هشاشة المنظومة الشبكية لاتصالات الجزائر، والأخطر أنه ليست لدينا بدائل في حال حدوث انقطاعات".

وأضاف في حديث مع الأناضول "خدمة الإنترنت عندنا أصلاً رديئة، فما بالك في ظل انقطاع كابل يزودنا بـ 80 بالمائة منها، وقد طلبنا تعويضاً للزبائن، وشركة اتصالات الجزائر وافقت على ذلك"

وختم زبدي بالقول: "رب ضارة نافعة، فمن الممكن أن تكون هذه الحادثة دافعاً، لإيجاد بدائل وتحسين الخدمة مستقبلاً".

ويعود دخول خدمة الإنترنت للجزائر إلى عام 1993 عن طريق مركز للأبحاث تابع للدولة، لكن بداية تسويق الخدمة بتدفق عالٍ، كانت عام 2009 من قبل شركة الاتصالات الحكومية، عبر خطين بحريين، أحدهما يربط الجزائر بمرسيليا  الفرنسية، أما الثاني فيربطها بباليرمو الإيطالية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان