رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رغم الضربات الروسية.. داعش يتقدم نحو حلب

رغم الضربات الروسية.. داعش يتقدم نحو حلب

العرب والعالم

داعش في شوارع سوريا_ أرشيفية

رغم الضربات الروسية.. داعش يتقدم نحو حلب

سارة عادل 27 أكتوبر 2015 20:31

برغم عنوان الحرب على الإرهاب الذي أعلنته روسيا مع تقدم قوات برية لها على الأراضي السورية، إلا أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بJ"داعش"، يواصل تقدمه نحو أهداف جديدة يومًا بعد يوم وآخرها حلب.


استغل تنظيم داعش الغارات التي تشنها الطائرات الروسية في سوريا في ضرب معارضي الرئيس السوري بشار الأسد في المناطق الغربية من البلاد وبسطت سيطرتها على حساب المعارضة المسلحة.

وتمكن التنظيم من تحقيق تقدم في محافظة حلب والسيطرة على مواقع مهمة بالقرب من ثاني أكبر المدن السورية، بحسب ما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية.


وأصبح التنظيم أقرب من أي وقت مضى من حلب منذ عامين، وبدا واضحا أن داعش استغل الضربات التي تشنها الطائرات الروسية في سوريا وأحرز المزيد من التقدم على حساب الفصائل السورية المعارضة التي تستهدفها الضربات الروسية.

 

تجمع العزة

وقال مصدر في فصيل تجمع العزة المسلح، السوري المعارض، الذي تعرض لقصف من قبل الطائرات الروسية "الطائرات الروسية تقصف الجيش السوري الحر وتمهد الطريق لداعش لتسيطر على مناطق استراتيجية في حلب.. الحقيقة هي أن روسيا تدعم داعش".

وأكدت فصائل من المعارضة السورية، إن الغارات الروسية تستهدف جماعات المعارضة، التي لا تربطها صلة بداعش.

وقال مراقبون، إن بعض الغارات، استهدفت مناطق غربي سوريا، لم يدخلها داعش قط..

وتزعم الفصائل السورية المسلحة أن هجمات الطائرات الروسية ضد المعارضة تهدف إلى تقليص حجم المعارضة المسلحة إلى حد "لا يبقي فيه خيار لهم في الصراع سوى إما دعم الأسد أو دعم داعش.

الائتلاف السوري

كما أعرب سفير الائتلاف السوري في باريس منذر ماخوس عن عدم اعتقاده بأن واشنطن انسحبت من الأزمة السورية.

وقال ماخوس إن التدخل الروسي بسوريا جاء لدعم نظام الأسد على حد قوله.

الضربات الجوية

بحسب مصادر روسية فالضربات الجوية الأخيرة التي قامت بها الطائرات الروسية، قصف معاقل المعارضة في محافظة حماة، وهي المحافظة التي سجلت فيها فصائل المعارضة المسلحة تقدما كبيرا في الشهور الأخيرة، وتقدمت بحيث باتت قريبة من معاقل الأسد القوية في المناطق الغربية.

ومهدت الضربات الجوية الطريق أمام القوات الحكومية لشن هجوم كبير ضد المعارضة، لكنها لم تحقق تقدما يذكر.

وكانت الطائرات الروسية شنت هجمات متكررة ضد المعارضة المسلحة المعتدلة في حلب، مثل فصيل لواء صقور الجبل، كما استهدفت فصائل أخرى معارضة ما مهد الطريق أمام داعش لتحقيق تقدم كبير.

 

المرصد السوري

فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الجمعة  الماضي إن مسلحي تنظيم داعش انتزعوا السيطرة على قرى سورية على مشارف حلب من جماعات مقاتلة منافسة رغم الضربات الجوية الروسية التي تقول موسكو إنها تستهدف التنظيم المتشدد.

وأشار المرصد السوري إلى موجة جديدة من الضربات الجوية الروسية صباح يوم الجمعة في حماة وإدلب دعما على ما يبدو لهجوم بري بدأته القوات السورية هذا الأسبوع والجماعات المسلحة المتحالفة معها.

وتركز الهجوم حول سهل الغاب المجاور لسلسلة جبال في غرب سوريا تمثل معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد وحول الطريق السريع الرئيسي بين الشمال والجنوب بين مدينتي حماة وإدلب.

والسيطرة على هذه المناطق ستساعد في تعزيز قبضة الأسد على المراكز السكانية الرئيسية في غرب البلاد بعيدا عن معاقل داعش في الشرق

 

داعش.

فيما أعلنت داعش أن مقاتليها سيطروا على خمس قرى في هجوم لهم وقتلوا "أكثر من 10 مرتدين" وهو الوصف الذي يستخدمه التنظيم للإشارة إلى الجنود السوريين وحلفائهم في الجماعات المسلحة.

وكالة الأنباء الفرنسية

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن الضربات الروسية أصبحت بعد عدة أيام من بدايتها تصب في مصلحة داعش بطريقة غير مباشرة.

ولفتت الوكالة في تقرير لها صباح السبت أن الغارات السورية تستهدف في الوقت الحالي الجماعات المعارضة للنظام السوري وكذلك جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، لكنها لا تستهدف بشكل رئيسي تنظيم داعش.

وتابعت الوكالة أن التدخل الروسي في سوريا والذي بدأ 30 سبتمبر الماضي قد لاقى انتقادا حادا من المعسكر الغربي، الذي وجه إليه اتهامات بمحاولة إنقاذ حليف موسكو بشار الأسد أكثر من كونه يستهدف الجهاديين.

وبينت الوكالة الفرنسية أن تنظيم داعش بات المستفيد من الضربات على المتمردين، حيث أنه يتقدم بسرعة كبيرة تجاه حلب دون أن يكون مستهدفا من قبل الغارات، بعد أن استطاع التنظيم الإرهاب طرد جماعات متمردة من مناطق بشمال المدينة.

ونقلت الوكالة عن رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان: "داعش يستفيد من التخبط داخل صفوف المتمردين الذين يتعرضون لضربات من روسيا"، قبل أن يضيف:" الجهادين أصبحوا في خط المواجهة مع قوات النظام السوري".

أمريكا

فيما حذرت الولايات المتحدة الأمريكية روسيا من أن معالجتها للحرب السورية تأتي بمجموعة من النتائج العكسية المتطرفة.

 

هيئة الأركان الروسية

 

وأعلنت هيئة الأركان الروسية أن الوضع في سوريا خلال الأسبوع الأخير تغير جذريا بسبب الغارات الروسية، مضيفة أنها أعدت خارطة خاصة بمواقع "داعش" "والنصرة".

وقال الجنرال أندريه كارتابولوف رئيس المديرية العامة للعمليات في هيئة الأركان العامة الروسية خلال إيجاز صحفي عقده يوم الجمعة 16 أكتوبر للملحقين العسكريين المعتمدين لدى موسكو والصحفيين الأجانب إن العسكريين الروس أقدموا على هذه الخطوة، بعد أن تجاهل شركاؤهم الغربيون طلب موسكو لتسليمها بيانات حول مواقع "المعارضة المعتدلة" في سوريا.

وأوضح أن إعداد الخريطة جاء على أساس المعلومات الاستطلاعية الخاصة بالجانب الروسي والمعلومات التي تحصل عليها موسكو من مركز التنسيق العملياتي في بغداد. وأكد أن هذه الخريطة التي تبين المواقع الخاضعة لسيطرة "داعش" و"جبهة النصرة" من جانب، والمناطق التي يسيطر عليها الجانب السوري من جانب آخر، سيتم تسليمها لجميع الملحقين العسكريين المعتمدين في موسكو.

في الوقت نفسه أكد الجنرال الروسي أن الطائرات  الروسية لا تقوم بطلعات قتالية في المناطق الجنوبية من سوريا، حيث توجد، حسب معلومات الجانب الروسي، مواقع للجيش السوري الحر.

كما أكد الجنرال أن الضربات الروسية تستهدف فقط مواقع تقع خارج المناطق المأهولة، في الوقت الذي تؤدي غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مدن وبلدات سورية، إلى سقوط ضحايا مدنيين وزيادة تدفق اللاجئين من أراضي سوريا.

 

اقرأ أيضًا:

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان