رئيس التحرير: عادل صبري 01:55 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لهذه الأسباب.. تجاهلت الجامعة العربية الملف السوري

لهذه الأسباب.. تجاهلت الجامعة العربية الملف السوري

العرب والعالم

جامعة الدول العربية

لهذه الأسباب.. تجاهلت الجامعة العربية الملف السوري

أحمد عبد العزيز 27 أكتوبر 2015 19:23

أرجع عدد من الخبراء عدم مناقشة التدخل الروسي بسوريا في جامعة الدول العربية لعدة أسباب، أهمها: ضعف الجامعة وعدم قدرتها علي أداء رسالتها في هذه الفترة فضلا عن الخلافات العربية العربية، بالإضافة إلى ذهاب كافة ملفات المنطقة إلي القوى الكبري والمؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وأيضًا هروب الجامعة من المواجهة.

 

وقال الخبراء إنه لا يمكن أن تؤدي  الجامعة دورها وهي في هذا الوضع ولابد من توفر ارادة عربية حقيقية لاستعادة دورها وإعادة هيكلة الجامعة ومؤسساتها ووصف بعضهم الجامعة بالمؤسسة التي فارقت الحياة،  بينما كان البعض أكثر رحمة بها عندما وصفها بالرجل المريض، مطالبًا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان وللحفاظ علي هذا الكيان مهما كان ضعفه ومحاولة ترميمه.

 

ففي هذا السياق قال د. سعيد اللاوندي خبير العلاقات الدولية إن هناك العديد من الأسباب التي تمنع جامعة الدول العربية من مناقشة االتدخل الروسي في سوريا من بينها ضعف الجامعة وعجزها التام الذي ربما وصل إلي الموات التام، حيث شلت حركة الجامعة منذ فترة طويلة وهذا واضح ليس في الملف السوري فقط وإنما في العديد من الملفات الأخرى.

معارضة سوريا

فضلا عن تعامل الجامعة مع الملف السوري بطريقة غريبة وتحاملها علي سوريا، ومنحها مقعد سوريا للمعارضة مبكرا وهذا لم يحدث مع دول عربية أخري فبدلا من جمع الطرفين الحكومة والمعارضة في بداية الصراع ومحاولة ايجاد حل للصراع  أراحت الجامعة نفسها وانحازت لطرف علي حساب آخر وهذا أدي إلي تعقد الأمر وفقدان الجامعة لدور الوسيط مبكرا.

 

وأضاف اللاوندي لـ"مصر العربية" أن الجامعة تعاني تفسخا عربيا وخلافات عميقة تجاه العديد من القضايا وعلي رأسها القضية السورية ، فهناك من يؤيد التدخل الروسي وهناك من يرفضه بشدة وهناك من يؤيد النظام وهناك من يؤيد المعارضة وبالتالي أنت أمام موقف متناقض تمام فكيف للجامعة أن تعقد اجتماع لمناقشة موضوع كل دولة قد اتخذت تجاهه رأيا مسبقًا ومن هنا كان مستحيلا مناقشة مثل هذا الامر في ظل صراع علي الجامعة تارة بين مصر وقطر وتارة بين السعودية ودول اخري وهكذا تدار الأمور داخل الجامعة.

 

ومن جانبه يري يسري العزباوي الخبير بمركز الاهرام للدراسات أن الجامعة صارت الرجل المريض وبالتالي كيف ننتظر من مريض أن يؤدي رسالته إلا بعد أن يتعافي ومن هنا كان من الصعب أن تناقش الجامعة قضية بهذا الحجم وتشهد خلافا عربيا كبيرا حيث هناك من يقبل بالتدخل الروسي بل ويدعمه وهناك من يرفضه تماما  ومن هنا يمكن القول أن ملف روسيا وسوريا قد خرج من يد الجامعة تماما ولا يمكن أن يكون لها دورا فيه  خاصة في ظل الخلافات في الرؤي والتوجهات العربية.

إدارة الجامعة

النقطة الأخري كما يري العزباوي في عدم تناول هذا الملف بين أروقة الجامعة هو احتراف الجامعة وأعضائها العمل في اطار القوي الكبري وغابت الارادة العربية والرؤية العربية للقضايا التي تهم  الجامعة ومن هنا صار هناك استسهالا عربيا في ترحيل ملفات المنطقة إلي القوي والدول الكبري وكذلك المؤسسات الدولية حتي تلقي عن كاهلها هذه المسئولية وتخرج من منطقة الخلافات وتصادم الرؤي.

 

أما عبد العزيز بوهدمة الأمين العام المساعد بجامعة الدول فيطالب بعدم تحميل الجامعة مسئولية فشل كل الملفات..قائلا  إن الجامعة تحاول أن تؤدي دورها ورسالتها في إطار المحيط والأجواء التي تعمل بها حيث الضغوط الإقليمية والدولية فضلا عن الخلافات العربية التي لا يستطيع أحد أن ينكرها وينكر تاثيرها علي الوصول إلي قرار عربي أو رؤية عربية موحدة تجاه العديد من القضايا العربية ومن بينها القضية السورية بشكل عام والتدخل الروسي بشكل خاص.

 

ولفت بوهدمة إلي دور الجامعة في أزمات أخري منها الأزمة في ليبيا عام 2011 وكذلك دورها في قضايا عديدة أخري وأن هذا الدور ليس بارزا لأسباب كثيرة منها وجود دور دولي كبير يهمه أن يكون له دور في قضايا إقليمية حفاظا علي مصالحه بما يعد مزاحمة لدور الجامعة خاصة في ظل ظروفها الصعبة الحالية صحيح دور الجامعة ليس علي المستوي المطلوب، ولكن علينا أن نرجع لأسباب ذلك.

 

في النهاية الجامعة هي ممثلة للدول العربية التي تعاني خلافات بينها تصل إلي حد التناقض وكل هذا بالطبع ينعكس علي الجامعة وأداءها


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان