رئيس التحرير: عادل صبري 06:15 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فشل ثورة النفايات.. فتش عن حزب الله

فشل ثورة النفايات.. فتش عن حزب الله

العرب والعالم

احتجاجات لبنان

بعد 65 يومًا احتجاجات..

فشل ثورة النفايات.. فتش عن حزب الله

أيمن الأمين 27 أكتوبر 2015 09:37

بعد شهرين من الاحتجاجات الشعبية التي ضربت أنحاء العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها، والتي عرفت بثورة النفايات، بدأ الشارع اللبناني يخلو من متظاهريه، رغم عدم استجابة حكومة تمام سلام لمطالب المحتجين.

 

فالحراك الاحتجاجي الشعبي الشبابي الذي تفجر في لبنان على وقع أزمة النفايات، بدأ يهدأ ويصل إلى خط النهاية، محملًا بالوعود الحكومية الزائفة بحسب رؤى بعض الخبراء، رغم أنه كان البطل الأول الذي حمل معه أحلام اللبنانيين نحوالتوحد، بعد سنوات من الجفاف والإصلاح السياسي لمدة شهرين.

القوى السياسية

وقد أثار استمرار هذه الاحتجاجات لبضعة أسابيع، مخاوف السلطة من ربيع عربي لبناني. لكن حدة هذا الحراك تراجعت مع إقرار الحكومة اللبنانية خطة لمعالجة أزمة النفايات، مما طرح تساؤلات عما أنجزه هذا الحراك، وعن مصيره، ولماذا تخوفت منه مختلف القوى السياسية؟


جانب من احتجاجات لبنان

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الخلافات تضرب الحكومة، و"السمسرة" وراء استمرار  أزمة النفايات، وأن الحراك الشبابي لم يتراجع بعد، ولا يزال يُشكل عملية ضغط على أداء الحكومة.

حلول مقبولة

السياسي اللبناني رياض عيسى قال: إن الحراك الثوري لم يتراجع ولم يتوقف، لكنه يترقب، مضيفًا: "لا يزال الحراك يُشكل عملية ضغط على أداء الحكومة اليومي ولن يتراجع طالما أزمة النفايات لم تحل.

 

وأوضح السياسي اللبناني لـ"مصر العربية" أن الحكومة أعلنت عن جلسة في القريب العاجل من أجل البت في أزمة النفايات، وعلى أمل أن يتوصلوا لحلول مقبولة.

 

وتابع: عناد الحكومة سببه الخلافات السياسية داخل الحكومة والخلاف على طريقة إدارة الملفات في ظل غياب رئيس للجمهورية والذي يلعب دور الحكم، فضلا على ذهنية التعاطي مع ملف النفايات بخلفية السمسرة وتقاسم الجبنة.

 

وأضاف السياسي اللبناني أن القوى السياسية والطائفية تخشى من نشوء أي تكتل أو تحرك عابر للطوائف وخارج الانقسامات السياسية، لأنها حكما ستأخذ من رصيدها وتهدد كيانها وتعمل على كشف سرقاتها وفسادها.

 

بدوره، رفض عضو لجنة محامي الحراك المدني في لبنان الناشط حسن بزي، بتراجع حدة الحراك وقال إنه ما زال مستمرا، لكنه انخفض جماهيريا وذلك يعود بشكل رئيسي إلى حالة القمع من قبل القوى الأمنية، والاستعانة بعناصر مليشياوية تعتدي على المتظاهرين، وحالة الإرهاب الأمني واعتقال وملاحقة الناشطين، وكذلك حالة التحريض المذهبي والطائفي باتهام الناشطين بالتبعية لسفارات أجنبية.


احتجاجات أمام البرلمان

وأضاف في تصريحات تلفزيونية "لن تهزمنا هذه الاتهامات ولن نكف عن الحراك، ونقول لهذه القوى المحرضة ضدنا إنهم هم من يقف على أبواب السفارات العربية والأجنبية ويتلقون الشنط المحتوية على ملايين الدولارات".

 

واتهم بزي القوى الأمنية بأنها هي التي بدأت العنف والاعتداء على المتظاهرين حيث أطلقت القنابل الغازية والرصاص الحي عليهم لمدة ثلاث ساعات متواصلة خلال مظاهرة 18 أكتوبر الماضي.

النظام السياسي

وقال "لسنا انقلابيين وحراكنا باق ولديه أجندة هدفها الوحيد العاجل هو إجراء انتخابات نيابية وإصلاح النظام السياسي الفاسد في لبنان".
 

وفي تصريحات سابقة، كان وزير العدل اللبناني أشرف ريفي، أكد أن مجموعات معروفة بعدم سلميتها، ومحسوبة على سرايا المقاومة التابعة لـ "حزب الله" الشيعي، تعمل على اختراق التظاهرات التي نظمها المجتمع المدني ضد أزمة النفايات، وتحاول استغلالها وركوب موجتها.

 

وأوضح ريفي أن اللامركزية الإدارية التي نص عليها اتفاق الطائف هي الحل لأكثر من أزمة لبنانية، مشدداً على ضرورة تشكيل مجلس شيوخ يعمل على تحرير مجلس النواب من الطائفية.
 

وتشهد بيروت وقفات احتجاجية يومية وتظاهرات كبيرة، يشارك فيها عشرات الآلاف منذ 22 أغسطس ، بقيادة هيئات المجتمع المدني، احتجاجًا على ما يصفه المتظاهرون بـ "فساد الحكومة وإهمالها لمعالجة أبسط احتياجات المواطنين".

 

وكانت أزمة تراكم النفايات في البلاد، شكلت الشرارة الأولى لاندلاع حركة احتجاجية، أخذت تتوسع وترفع من سقف مطالبها.

 

وتنظم المظاهرات بشكل مستقل عن الأحزاب الطائفية الرئيسية لتشكل تحديا لهذه الأحزاب.

 

وتعيش لبنان أزمة سياسية طاحنة منذ فترة طويلة، وانقسامات بين قوى الـ8 والـ14، تعرضت فيها بيروت لسلسلة من الاغتيالات السياسية، وما أعقبها من فراغ وشغور في منصب الرئيس لقرابة الـ18 شهرا وما أعقبه من انقسام وفشل لجلسات الحوار الثنائي بين قوى حزب الله وتيار المستقبل.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان