رئيس التحرير: عادل صبري 11:30 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

معارض سوري بالأندلس: الإسبان يتبرعون بمنازلهم للاجئين

معارض سوري بالأندلس: الإسبان يتبرعون بمنازلهم للاجئين

العرب والعالم

رائد الجندي

في حواره لـ"مصر العربية"

معارض سوري بالأندلس: الإسبان يتبرعون بمنازلهم للاجئين

أميمة أحمد 26 أكتوبر 2015 18:13

أسسنا منظمة دعم الشعب السوري لتعاطف الإسبان معنا، عائلات الإسبان استقبلت آلاف اللاجئين، لم نتواصل مع الإئتلاف الوطني السوري، الأندلسيون يعشقون السوريين..


تلك العبارات كانت مجمل ما عبر به رئيس منظمة دعم الشعب السوري بالأندلس رائد الجندي في حواره لـ"مصر العربية".

 

وإلى نص الحوار..

 

تناقل الإعلام الإسباني تأسيس منظمتكم لإغاثة اللاجئين السوريين . بداية كيف خطرت فكرة تأسيس اللجنة وكيف تم تشكيلها ؟

كنا نعمل طوال الأعوام 2012و 2013 و 2014 بأعمال إغاثيه بدون توقف. هذه النشاطات كانت بشكل أساسي تعتمد على إرسال مواد طبيه وأدويه إلى مخيمات اللاجئين السوريين في شمال سوريا.

وفي عام 2015 قمنا بتأسيس المنظمة وتسجيلها رسميا تحت اسم – منظمه دعم الشعب السوري في الاندلس – وكان ذلك تلبيه وتجاوبا لتزايد الدعم من قبل منظمات إنسانيه أسبانيه وخاصه في مقاطعه الأندلس.

 

كيف تعمل اللجنة ؟ هل سمحت لها السلطات الأسبانية رسميا ؟

بالاضافه إلى فريق العمل الأساسي المكون من خمسه أشخاص فقد تزايد عدد المتطوعين بشكل كبير مؤخرا، ليصبح اليوم 97 متطوعا, منهم 60 في مدينه أشبيليا وضواحيها و 20 في مدينه ملغه و8 في ألمريا وهكذا حتى تغطيه كامل التراب الأندلسي.

قمنا بتقسيم العمل إلى قسمين أساسيين:

 

قسم إرسال المساعدات: لدينا عدة مجموعات للعمل تقوم باستلام المواد وتغليفها جيدا وتحضيرها للشحن.

قسم استقبال المهاجرين: وهو أيضا قسم مهم جدا ويضم المتطوعين الإسبان الذين يتقنون اللغه العربيه ومحامي باختصاص حقوق الإنسان مع اثنين من الأطباء النفسيين بالإضافه إلى مجموعة من المشرفين المختصين.

 

السلطات الإسبانيه لم تتدخل في عمل المنظمه على الإطلاق. قدمنا طلبا بالترخيص وجاء الجواب إيجابيا مباشرة. واعتقد أن الحكومه تتجاوب معنا بسبب ضغط الرأي العام أكثر من الرغبه الذاتيه بالمساعدة.

 

ماهي المواد التي تجمعها اللجنة ؟ وكيف يتم تخزينها ؟ وهل تساعد في ذلك جمعيات مدنية أسبانية ؟

المواد التي نجمعها تختلف تبعا إلى الحاجات الماسه التي يتم تبليغنا بها عن طريق الأهل في الداخل السوري، أو عن طريق منظمة دعم الشعب السوري في العاصمه مدريد( منظمة تطوعية ، انضم إليها أسبان وسوريين وجمعيات مدنية أسبانية لدعم الشعب السوري )

 

 الحمله الإنسانيه الأخيره التي انتهت منذ عده أيام كانت تضم المواد الغذائية المعلبة والمواد المدرسية ووسائل التدفئه مثل الحرامات وأكياس النوم وذلك للمساعده على تخطي الشتاء البارد في المخيمات. طبعا الحملة القادمة سوف تختلف من ناحية نوعية المواد المرسلة.

 

قامت النساء بالتعاون لحياكة الأغطية في كل قرية ومدينة، الفتيات الأندلسيات ساهمن بالعمل بالرغم من الأزمة الاقتصادية التي تضرب إسبانيا عموما لكن كان ذلك عبارة عن مساهمة كبيرة لمن لايملك المال لمساعدة الشعب السوري، قدموا مشغولات تقيهم برد الشتاء.

هدف الحملة هو إرسال ما لا يقل عن 800 حرام (بطانية) إلى المخيمات لكن اعتقد أننا سنحصل على عدد أكبر بكثير بسبب تزايد المتطوعات يوميا. لا أعرف كيف أصف شعوري عندما أتلقى اتصالات هاتفية من علائلات تسألنا كيف يكتبون كلمات باللغة العربية تعبر عن حبهم وتعاطفهم مع اللاجئين السوريين.

 

شعور رائع من الأسبان ، ولكن بعد جمع المواد الإغاثية ماهي طرق توصيلها لمستحقيها ؟

ليس لدينا أي دخل مادي كوننا منظمة غير ربحية تقوم على المتطوعين فقط لذلك نقوم بإرسال أغلب الشحنات إلى العاصمة مدريد حيث تقوم منظمة دعم الشعب السوري هناك بإرسالها إلى المخيمات مع بقية المواد من مدن إسبانية أخرى.

مرتان فقط قمنا بارسال الشحنات إلى منطمات انسانية في إيطاليا وفرنسا، وهي بدورها أوصلتها للشعب السوري.
من الأمور اللافتة التي تحدث معنا هناك مثلا شركة النقل البرتغالية لويس سيمويس التي قدمت لنا إمكانيه إرسال أول شحنة مجانا وذلك كمساهمة منهم في دعم حملاتنا.

 

شركات برتغالية أيضا تضامنت مع الشعب السوري ؟ رائع ،  ترى  هل تتواصلون  مع قيادة الإئتلاف الوطني للمعارضة السورية  للتنسيق مع مكتب الإغاثة فيه الذي ترأسه سهير الأتاسي؟

لا توجد لنا أية اتصالات مع الائتلاف الوطني ولم يقم أحد منهم بمحاولة التواصل معنا.

يقتصر  تواصلنا  على منظمات تطوعية مماثلة فقط. مرات كثيرة كنا في حاجة إلى هيئة مثل الائتلاف لتدعمنا أو لتُنسق معنا حتى نقوم بعملنا بشكل أفضل لكن مع الأسف كانت المساعدات تأتي دائما من قبل منظمات دولية وليس من الائتلاف.

 

كيف لاحظتم إقبال الإسبان على التبرع لمنظمة الإغاثة التي تنشطون بها ؟ وهل الحكومة الأسبانية شجعت عملكم؟

نحن نعجز عن وصف الدعم والتشجيع من قبل الاسبان, مررنا بفترات عصيبة حيث كان العمل متواصلا طوال النهار وقسم من الليل للتمكن من استقبال المساعدات وكذلك لتلبية طلبات العديد من الجمعيات الأهلية التي طلبت منا تلبية دعواتها وإلقاء محاضرات حول أهمية ونوعية المساعدة، بالمقابل فإن الحكومة الإسبانية وهي الحزب اليميني فلم تقدم أي نوع من الدعم لكن الحكومة المحلية في الأندلس قدمت الكثير من الوعود و نرجو أن يصدقوا في وعودهم.

التلفزيون الإسباني قام أيضا بزيارتنا وبعدة لقاءات مع المتطوعين وكذلك محطات الراديو وكلهم شرحوا للمواطنين أهمية المساعدات والأعمال الخيرية.

 

هناك أنشطة إنسانية يقوم بها فنانون سواء بالغناء أو حفلات عزف موسيقي يكون ريعها لإغاثة اللاجئين، هل فكرت منظمتكم بأنشطة شبيهة يكون ريعها لمساعدة اللاجئين السوريين؟

إن منظمتنا الإنسانيه قامت فعلا بعدة نشاطات ثقافية سابقا، عملنا تلك الأنشطة الثقافية مثل أصدقائنا في مدريد وغيرها من المدن الإسبانيه. قمنا بإقامة عروض سينمائية في عدة مدن أندلسية مثل أشبيليا و كاديث وألمريا و غرناطه حيث لاقت حضورا لافتا.


وكذلك أقمنا حفلات خيرية مع مشاركة طوعية من أصدقاء موسيقيين إسبان وعرب. الآن نقوم بالتحضير لحفل كبير بالتعاون مع فنانين سوريين وإسبان ملتزمين ، وسوف يتم إحياء الحفل في مدريد أولا ثم ينتقل إلى أشبيليا ومدن أخرى و بالطبع ريع هذه الحفلات يعود لصالح مخيمات اللاجئين السوريين.
 


ذكرت أنكم ترسلون المساعدات إلى مدريد ، هل هناك لجنة أخرى؟ وهل إقبال الإسبان على التبرعات في شمال مدريد مثل إقبال جنوبها حيث بلاد الأندلس؟

هناك في العاصمةه مدريد منظمة إنسانية عريقة وشهيرة بعملها الإنساني أنشأها متطوعون أسبان منذ العام 2011 ، تاريخ اندلاع الثورة السورية، ونحن نعمل بالتنسيق الكامل معهم.

منظمة مدريد اسمها مشابه لاسمنا وهو  "منظمة دعم الشعب السوري". والتنسيق ضروري من أجل إنجاح الحملات الإنسانية وضمان وصولها إلى المخيمات وأيضا الى الداخل السوري. هم يرحبون بالتعامل معنا ويقومو باستلام ما نرسله لهم كي يتم إرساله لاحقا ضمن قوافل المساعدات الإنسانية. عندما لانملك تكاليف إرسال المساعدات نطلب أحيانا المساعدة من منظمات خيرية سورية أو دولية.

 

 

أخيرًا.. لماذا تأسست اللجنة في بلاد الأندلس ، أرض العرب القدماء ، هل من دلالة تاريخية ؟

العلاقه التاريخية بين الشعب الأندلسي والشرق هي علاقة أقوى من علاقتهم مع الثقافة الأوربية الشمالية وذلك بالرغم من محاولات التعتيم وتحريف التاريخ الذي قامت به جميع السلطات التي حكمت أسبانيا على مدى سنوات طويلة.

الشعب الإسباني عموما والأندلسي خصوصا يشعر بالحنين للثقافة العربية ويهتم بالتعرف أكثر على هذه الثقافة التي تعايشت معهم في الأندلس لقرون طويلة ضمن حضارة مزدهرة شملت جميع الأديان والأعراق، فالأندلسي اليوم يقول : إن أنت حككت جلد الأندلسي لظهر تحته الجلد العربي.


 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان