رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

اجتماعات فيينا.. هل ينتصر الأسد؟

اجتماعات فيينا.. هل ينتصر الأسد؟

العرب والعالم

جانب من اجتماع فيينا الأخير

اجتماعات فيينا.. هل ينتصر الأسد؟

أيمن الأمين 25 أكتوبر 2015 16:11

بعد 26 يوما من القصف الروسي أراضي دمشق، بات الموقف الأسدي أكثر ارتياحية من ذي قبل، فبشار الأسد الذي كاد أن يسقط بيد قوى الثورة قبل شهرين، أصبح الآن يتحدث عن احتمالية بقائه لمدة 6 أشهر كفترة انتقالية استجابة للرغبة الروسية.

 

الضربات العسكرية التي وجهها الدب الروسي لسوريا منذ أسابيع، باتت أحد أهم قوى الضغط التي فرضت بشار الأسد على مقعد المنتصر في اجتماعات فيينا الأخيرة، وربما طرحت تساؤلات عدة.. هل انتصر الأسد؟ وهل يتفق المعارضة والنظام؟ وهل تقبل قوى الثورة بالأسد لفترة انتقالية؟..

مشاورات فيينا

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن محاربة الإرهاب تأشيرة دخول سوريا، وأن الثورة غير ممثلة في مشاورات فيينا، مضيفين أن الشعب السوري لن يتنازل عن حقوقه مهما كلفه الثمن.


احتجاجات منددة بالغزو الروسي دمشق

المحلل السياسي السوري عمر الحبال قال، إن استدعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبشار الأسد في موسكو وإجراء لقاءات معه أشبه بالتحقيقات، على أثرها أملت روسيا على الأخير قرارات أبلغ بوتين بعضها إلى الملك سلمان والملك عبدالله الثاني ملك الأردن والرئيس عبد الفتاح السيسي.

تنازلات كبيرة

كما تم إبلاغ الرئيس التركي أردوغان، ولا ندري من أبلغ أيضا غيرهم في أمريكا وأوروبا وإسرائيل، ولم يصرح أحد حتى الآن بما الذي قام بوتين بإبلاغه لهؤلاء، لكنه من الواضح أنه أوهم الجميع بتنازلات كبيرة عاجلة أدت إلى اجتماع فيينا العاجل.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن الروس لن يعلنوا ولن يستخدموا كل تلك الأوراق التي امتلكوها بعد لقائهم ببشار أو بعد إعلان بدء غزوتهم لسوريا.

 

وأضاف أن اجتماع فيينا أتى بدون تحضير كافي ودون أن يكون هناك نضج حلول أو مقترحات عملية ترتقي إلى ما يطالب به الشعب السوري الثائر، ففي كل تلك الاجتماعات، الثوار المجاهدين على الأرض دائما غائبون، عن طاولات الاجتماعات التي تخص الشعب السوري، في الوقت الذي يتواجد ممثلي بشار دوما وهم الروس الذين كانوا يمثلونه عن بعد واليوم هم أصحاب القرار بعد أن سحبوا ضمنيا كل صلاحيات بشار وأبقوه مثل خيال المآته أو مسمار جحا لتمرير مايريدونه من مشاريع في المنطقة.

 

وأشار إلى أن اجتماعات فيينا لن تخرج بأي نتيجة، خاصة وأنها خارج المظلة الدولية وخارج قرار جنيف 1 الذي قبله الائتلاف وقبله الأسد رغم التلاعب في تفسيراته رغم وضوحها.

 

وتابع: الجميع يحاول القفز فوق بنود جنيف 1 والتلاعب بها عبر طرح مشاريع خيالية لا تمت لما يحدث على الأرض مثل طرح وزير الخارجية سابقا ضم الجيش الحر إلى جيش الأسد لمحاربة الإرهاب، في حين أن الأسد هو سبب وأصل الإرهاب والجيش الحر وجد كرد فعل على خروج الجيش السوري عن دوره في حماية الشعب والوطن وتحول إلى أداة جريمة لقتل المدنيين وتهجيرهم.

 

ولفت إلى أنه من الطبيعي أن يفقد أي جيش أو حاكم شرعيته بمجر أن يوجه فوهات بنادقه إلى صدور شعب أعزل خرج في تظاهرات سلمية مطالبا بالعدالة والحرية، مضيفا: اليوم إن لم تأتي كل تلك الاجتماعات والمؤتمرات بشيء يحقق مطالب الثورة فلن يجدون من يسمع لهم على الأرض الثائرة.


قصف روسيا مناطق بحلب

وبشأن مصير الأسد الذي بدأ شماعة خلاف هو بالأصل المقصود به من قبل الثورة والثوار هو خروج الأسد وأنصاره ودولته العميقة من ذاكرة الشعب السوري وليس من الحكم فقط ودون أي تنازل عن حقوق أولياء الدم وتحميلهم مسؤولية كل ما حدث من مجازر وإرهاب ودمار.

 

وتابع: كل تلك الأمور نجد الجميع يحاول القفز فوقها، وهذا لم يمر، ومثال أن يحكى عن كتابة دستور لنا حسب مقترحات مؤتمر القاهرة هذا أيضا لن يمر ولن يكون، فالشعب السوري لديه ما يكفي من خبرة منذ استقلاله في كيفية تعديل أو صياغة دستوره كما يمتلك عرفا دستوريا عريقا لن يتنازل عنه لأحد ليأتي ويصيغ ويمرر دستورا. وهنا نجد أن الكل ضد الثورة السورية من حيث يدرون أو لا يدرون والأرض ستثبت لهم أن الشعب الثائر هو صاحب القرار وهو من يجب أن يكون على رأس طاولة القرار.

دور أمريكي

وعن الدور الأمريكي، أشار الحبال إلى أن الأمريكان حاليا يعطون انطباع يتراوح بين من يتخبط ولا يفهم الأرض وبين طبخ مشاريع على مدى طويل عبر تصريحات متضاربة يطلقها أوباما وكبار مسؤوليه ويستخدمون حجة مكافأة الإرهاب  ويقومون دوما بتأجيل الحسم بل في منع حدوث الحسم  العسكري الذي أثبتت الثورة قدرتها عليه.

 

وتابع: كل من يطمح لأن يتلاعب في الدم السوري يستخدم الإرهاب كبطاقة دخول للأرض والأجواء السورية والأمريكان  وينتظر الأمريكان أن يكون الحل في سوريا هو الحل الذي يناسبهم ويناسب إسرائيل أولا وهم ليسوا في عجلة من أمرهم طالما أن الدم الذي يراق في ربوع سورية بعيد عنهم وعن حلفائهم، ويعتقدون أننا سنصل في وقت ما لأن نكره الموت ونقبل بأنصاف حلول وأتوا دوما بأشخاص يتبنون هذه الأفكار العاطفية لتكون رأس حربة لإجهاض الثورة وفشلوا بذلك سابقا وسيفشلون اليوم هم والروس أيضا.

 

وأوضح: لا أحد حتى اليوم يريد الاعتراف بأن في سوريا ثورة قدمت وتقدم تضحيات أسطورية لايمكن أن تقهر ولابد أن يكون الحل من حلول نتائج ثورات لا تريد أمريكا أن تقبل بها إلا مرغمة عندما ترى انهيار عصابات الأسد وفشل الروس وخروجهم مهزومين في نفس الوقت لاتريد للروس أن يخرجوا بسرعة كي يتكبدوا خسائر كبيرة ويوم خروجهم يجب أن يكون مدويا ويعبر عن انكسار دولة عظمى يستخدم فيها الشعب والدم السوري، لكنه قدرنا وقدر ثورتنا أن تتدخل وتتلاعب دول العالم بشعبنا وأرضنا.


قصف الأسد اللاذقية

بدوره، قال المحلل السياسي سلامة كيلة، إن "اتفاق جنيف 1 كان نتيجة توافق أميركي روسي، ويبقى حتى اليوم الحل الجدي الوحيد المطروح على ضوء وضوح العجز عن حسم الصراع من قبل النظام أو المعارضة. ولكن الخلاف الذي حكم تطبيقه يتعلّق بالتفسير الروسي الذي يبقي بشار الأسد، لأن الاتفاق لم ينص على وضعه".

 

ويذكّر كيلة بأن هذا الخلاف هو ما أفشل جنيف 2، والذي ما زال يُفشل تطبيق المبادئ.

حسم الصراع

ويرى كيلة في بيان جنيف أنه حل يفرض تقاسم السلطة بين طرف من النظام الحالي وطرف معارض، وهيئات مجتمعية، وهو سقف ما يمكن أن يتحقق واقعياً نتيجة عجز الثورة عن أن تحقق الانتصار، ورفض الدول "الداعمة" لها لحسم الصراع، لأنها لا تريد انتصار الثورة.

 

ويشير كيلة إلى أنه في كل الأحوال ليس من الممكن أن ينتهي الصراع القائم دون حل يفرض خروج بشار الأسد ومجموعته، لهذا تظهر هنا العقدة الروسية التي ما زالت تتمسك به، وتعرقل الحل، خصوصاً بعد أن تدخلت عسكريا لمنع سقوطه كما تقول، أو لتعديل ميزان القوى لمصلحته وفرض بقائه كما يظهر في الواقع. وفقًا للعربي الجديد.

 

وأنهى وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا اجتماعا عقدوه في العاصمة النمساوية فيينا لبحث الأزمة السورية، دون التوصل إلى موقف مشترك بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قوله إن الأطراف الأربعة اتفقت على مواصلة المشاورات، وإن الاجتماع لم يتوصل لاتفاق مشترك بشأن مصير الأسد.

 

وكان الوزير السعودي قد شدد في وقت سابق على أنه لا دور لبشار الأسد في أي حكومة سورية مؤقتة.

مشاركة مصرية

من جانبه قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الاجتماع الذي عقد لاستطلاع أفق سياسي للحرب السورية قد أثمر أفكارا قد تغير مسار ما يجري في هذا البلد.


اقتتال سوري

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقد قال إنه يريد مشاركة مصر وإيران في أي محادثات مستقبلية بشأن سوريا.

 

يشار إلى أن الموقف الروسي يرفض الدعوات التي تطالب برحيل الأسد، وتقول موسكو إن مصير القيادة السورية لا يحدده سوى الشعب السوري عبر الانتخابات.

 

واختتمت الدول الأربع اجتماعها عقب اجتماع ثنائي ضم الوزيرين الأميركي والروسي، سبقه اجتماع ثلاثي التقى خلاله كيري بنظيريه السعودي عادل الجبير والتركي فريدون سينيرلي أوغلو.

 

يشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أن الأسد أبلغه أثناء زيارته الأخيرة لموسكو بأنه مستعد للتفاوض مع بعض جماعات المعارضة المسلحة إذا كانت ملتزمة حقا بالحوار ومكافحة تنظيم الدولة.

 

يذكر أن مصادر مقربة من المعارضة السورية، كشفت عن البنود التي يتم التشاور عليها بين الرباعي (الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا) وهي التوافق على حلّ سياسي يحمل روح بيان جنيف، ويحقق أكبر قدر من بنوده، وأوّلها تشكيل حكومة انتقالية تجمع بين النظام والمعارضة بصلاحيات واسعة، وإنشاء مجلس عسكري مشترك يقوده أحد الضباط المتوافق عليه، فيما اختلفوا على بقاء أو رحيل الأسد.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، وقوى الثورة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة، ذات الولاءات المختلفة، أبرزها تنظيم الدولة "داعش" و"جبهة النصرة".

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ 26 يومًا على التوالي.

 

وكانت دراسة بريطانية ذكرت أن نسبة المدنيين القتلى في سوريا تجاوز الـ 200 ألف قتيل، غالبيتهم من الأطفال والنساء.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان