رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسي سوري: الإرهاب تأشيرة احتلال الشام والثورة غير ممثلة في فيينا

 سياسي سوري: الإرهاب تأشيرة احتلال الشام والثورة غير ممثلة في فيينا

العرب والعالم

سوريا تُباد

في تصريحات لـ"مصر العربية"

سياسي سوري: الإرهاب تأشيرة احتلال الشام والثورة غير ممثلة في فيينا

أيمن الأمين 25 أكتوبر 2015 10:25

قال المحلل السياسي السوري عمر الحبال إن استدعاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبشار الأسد في موسكو وإجراء لقاءات معه أشبه بالتحقيقات، على أثرها أملت روسيا على الأخير قرارات أبلغ بوتين بعضها إلى الملك سلمان والملك عبدالله الثاني ملك الأردن والرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

كما تم إبلاغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ولا ندري من أبلغ أيضا غيرهم في أمريكا وأوربا وإسرائيل، ولم يصرح أحد حتى الآن بفحوى ما قام بوتين بإبلاغه لهؤلاء، لكنه من الواضح أنه أوهم الجميع بتنازلات كبيرة عاجلة أدت إلى اجتماع فيينا العاجل.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن الروس لن يعلنوا ولن يستخدموا كل تلك الأوراق التي امتلكوها بعد لقائهم ببشار أو بعد إعلان بدء غزوتهم لسوريا.

تحضيرات فيينا

وأضاف أن اجتماع فيينا أتى بدون تحضير كافٍ ودون أن يكون هناك نضج حلول أو مقترحات عملية ترتقي إلى ما يطالب به الشعب السوري الثائر، ففي كل تلك الاجتماعات، الثوار المجاهدون على الأرض دائما غائبون، عن طاولات الاجتماعات التي تخص الشعب السوري، في الوقت الذي يتواجد ممثلو بشار دوما وهم الروس الذين كانوا يمثلونه عن بعد واليوم هم أصحاب القرار بعد أن سحبوا ضمنيا كل صلاحيات بشار وأبقوه مثل خيال المآتة أو مسمار جحا لتمرير ما يريدونه من مشاريع في المنطقة.

 

وأشار إلى أن اجتماعات فيينا لن تخرج بأي نتيجة، خاصة وأنها خارج المظلة الدولية وخارج قرار جنيف 1 الذي قبله الائتلاف وقبله الأسد رغم التلاعب في تفسيراته مع وضوحها.

 

وتابع: الجميع يحاول القفز فوق بنود جنيف 1 والتلاعب بها عبر طرح مشاريع خيالية لاتمت لما يحدث على الأرض، مثل طرح وزير الخارجية سابقا ضم الجيش الحر إلى جيش الأسد لمحاربة الإرهاب، في حين أن الأسد هو سبب وأصل الإرهاب والجيش الحر وجد كرد فعل على خروج الجيش السوري عن دوره في حماية الشعب والوطن وتحول إلى أداة جريمة لقتل المدنيين وتهجيرهم.

مطالب الثورة

ولفت إلى أنه من الطبيعي أن يفقد أي جيش أو حاكم شرعيته بمجرد أن يوجه فوهات بنادقه إلى صدور شعب أعزل خرج في تظاهرات سلمية مطالبا بالعدالة والحرية، مضيفا: اليوم إن لم تأتِ كل تلك الاجتماعات والمؤتمرات بشيء يحقق مطالب الثورة فلن يجدوا من يسمع لهم على الأرض الثائرة.

 

وبخصوص مصير الأسد الذي بدأ شماعة خلاف هو بالأصل المقصود به من قبل الثورة والثوار، هو خروج الأسد وأنصاره ودولته العميقة من ذاكرة الشعب السوري وليس من الحكم فقط ودون أي تنازل عن حقوق أولياء الدم وتحميلهم مسؤولية كل ما حدث من مجازر وإرهاب ودمار.

 

وتابع: كل تلك الأمور نجد الجميع يحاول القفز فوقها، وهذا لن يمر، ومثال ذلك أن البعض بدأ يحكى عن كتابة دستور لنا حسب مقترحات مؤتمر القاهرة هذا أيضا لن يمر ولن يكون، فالشعب السوري لديه ما يكفي من خبرة منذ استقلاله في كيفية تعديل أو صياغة دستوره كما يمتلك عرفا دستوريا عريقا لن يتنازل عنه لأحد ليأتي ويصيغ ويمرر دستورا. وهنا نجد أن الكل ضد الثورة السورية من حيث يدرون أو لا يدرون والأرض ستثبت لهم أن الشعب الثائر هو صاحب القرار وهو من يجب أن يكون على رأس طاولة القرار.

 

وعن الدور الأمريكي، أشار الحبال إلى أن الأمريكان حاليا يعطون انطباعًا يتراوح بين من يتخبط ولا يفهم الأرض وبين طبخ مشاريع على مدى طويل عبر تصريحات متضاربة يطلقها أوباما وكبار مسؤوليه ويستخدمون حجة مكافأة الإرهاب  ويقومون دوما بتأجيل الحسم بل في منع حدوث الحسم  العسكري الذي أثبتت الثورة قدرتها عليه.

 

وتابع: كل من يطمح لأن يتلاعب في الدم السوري يستخدم الإرهاب كبطاقة دخول للأرض والأجواء السورية والأمريكان وينتظر الأمريكان أن يكون الحل في سوريا هو الحل الذي يناسبهم ويناسب إسرائيل أولا، وهم ليسوا في عجلة من أمرهم طالما أن الدم الذي يراق في ربوع سوريا بعيد عنهم وعن حلفائهم، ويعتقدون أننا سنصل في وقت ما، لأن نكره الموت ونقبل بأنصاف حلول وأتوا دوما بأشخاص يتبنون هذه الأفكار العاطفية لتكون رأس حربة لإجهاض الثورة وفشلوا بذلك سابقا وسيفشلون اليوم هم والروس أيضا.

 

وأوضح: لا أحد حتى اليوم يريد الاعتراف بأن في سوريا ثورة قدمت وتقدم تضحيات أسطورية لا يمكن أن تقهر ولابد أن يكون الحل من حلول نتائج ثورات لا تريد أمريكا أن تقبل بها إلا مرغمة عندما ترى انهيار عصابات الأسد وفشل الروس وخروجهم مهزومين في نفس الوقت لا تريد للروس أن يخرجوا بسرعة كي يتكبدوا خسائر كبيرة ويوم خروجهم يجب أن يكون مدويًا ويعبر عن انكسار دولة عظمى يستخدم فيها الشعب والدم السوري، لكنه قدرنا وقدر ثورتنا أن تتدخل وتتلاعب دول العالم بشعبنا وأرضنا.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان