رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

تحليل.. "الحماية الدولية" مناورة فلسطينية لإحراج إسرائيل

تحليل.. الحماية الدولية مناورة فلسطينية لإحراج إسرائيل

العرب والعالم

انتفاضة الشباب الفلسطيني

تحليل.. "الحماية الدولية" مناورة فلسطينية لإحراج إسرائيل

وكالات 18 أكتوبر 2015 20:26

في ظل حالة الغليان التي تعيشها مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، ومن بينها القدس الشرقية، وقطاع غزة وتسارع وتيرة التصعيدات الإسرائيلية من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد الشعب الفلسطيني، طالبت السلطة الفلسطينية الأمم المتحدة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية بغية توفير الحماية الدولية للفلسطينيين.


ولا يعني طلب الحماية الدولية من قبل السلطة التدخل العسكري بقرار  من مجلس الأمن الدولي، بقدر ما يهدف ذلك الطلب إلى إلزام إسرائيل بمراعاة القوانين والأعراف والمواثيق والمعاهدات الإنسانية الدولية.

وكانت حكومة بنيامين نتنياهو رفضت بالمجمل أي دعوة لنشر قوة حماية دولية في القدس الشرقية، معلنة أمام مجلس الأمن الدولي أنها "لن تقبل باي وجود دولي"، وذلك  رغم تصريح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة الذي يحمل إسرائيل انتهاج سياسة الاحتلال والاستيطان التي تسهم في إذكاء التوتر في الشارع الفلسطيني.

وأكد الخبير في القانون الدولي، حنا عيسى، لـ"سكاي نيوز عربية" أن "المطلب الفلسطيني بالحماية الدولية قد سبقه مطالب بذلك دون أن تلقى أي استجابة، وأن الأمر لا يغدو أكثر من مناورة سياسية، سيما وأن الجانب الإسرائيلي يرفض الإذعان للقرارات الدولية بحجة أن أراضي الضفة الغربية هي أرض متنازع عليها خاصة في ظل عدم وجود حدود مرسومة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إضافة إلى ما تعتبره إسرائيل قرارا سياديا بالسماح لقوات دولية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ومن بينها القدس". 

وأضاف عيسى أن "قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإسرائيل هي دائما ما تأتي تحت الفصل السادس، وليس الفصل السابع الذي يبيح استخدام القوة في حال رفض الانصياع لقرارات المجلس، مما يحول دون تنفيذها، إضافة إلى ازدواجية المعايير داخل المنظمة الدولية حيث لم تعد القضية الفلسطينية في الوقت الحاضر على سلم أولويات المنظمة الدولية".

وكان مجلس الأمن الدولي قد تبنى قرارا في عام 1994 ( القرار 904)، عقب مذبحة المصلين في مدينة الخليل خلال شهر رمضان، وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وطالب القرار الدولي آنذاك إسرائيل، كسلطة قائمة بالاحتلال، بمواصلة واتخاذ التدابير من بينها مصادرة الأسلحة لمنع أعمال العنف غير المشروع من قبل المستوطنين الإسرائيليين، مؤكدا على الحاجة إلى توفير الحماية والأمن للشعب الفلسطيني.

ورغم عدم امتثال إسرائيل للقرار الدولي برمته حتى الوقت الحاضر، فإن ذلك يلزم المنظومة الدولية بتوفير الحماية للفلسطينيين من خلال المساعدة في السيطرة على حالة الفلتان الأمني إما لوجستيا أو بإصدار قرارات ملزمة لها من أجل عودة الهدوء والاستقرار للحياة العامة.

ورقة التنسيق الأمني

ومع أن هناك تنسيقا أمنيا بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني إلا أن السلطة الفلسطينية لم تعد قادرة على احتواء الأزمة التي سببها المستوطنون من احتقان للشارع الفلسطيني، وحالة من انعدام الأمن والاستقرار التي كثيراً ما تفاقمت من جرّاء الأوضاع المتردية في مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة، مما يتطلب تدخلا فوريا من الأمم المتحدة لتوفير "الحماية الدولية".

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية طالبت بتحديد العلاقات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع إسرائيل، مشيرة إلى أن مهمة السلطة محدودة في "نقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال".

إلا أن خبير القانون الدولي حنا عيسى أشار إلى أن "إسرائيل تعتبر الضفة الغربية عمقا أمنيا وأن ملف التعاون الأمني لا يشكل تهديدا يمكن السلطة الفلسطينية بالتلويح به كورقة ضغط، سيما وأن الظروف الإقليمية والدولية غير مواتية في الوقت الحاضر".

وأضاف عيسى "أن الوضع لايسمح بالتصعيد للرد على اعتداءت المستوطنيين والحكومة الإسرائيلية ذات النهج اليميني المتشدد، خاصة في ظل حالة الانشقاق والخلاف الفلسطيني، إضافة إلى الأزمات التي تعصف بالمنطقة العربية في سوريا واليمن".

ونوه إلى أن على السلطة الفلسطينية " أن تتحلى بالحكمة السياسية عبر إجبار إسرائيل على الدخول في مفاوضات مباشرة بشأن تسوية الملفات النهائية بين الجانبين".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان