رئيس التحرير: عادل صبري 06:03 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

التحرير الوطنية.. هل تُسقط الدب الروسي في سوريا؟

التحرير الوطنية.. هل تُسقط الدب الروسي في سوريا؟

العرب والعالم

الحرب في سوريا

برعاية قطر..

التحرير الوطنية.. هل تُسقط الدب الروسي في سوريا؟

أيمن الأمين 18 أكتوبر 2015 16:03

بات الوضع في سوريا أكثر غموضا من ذي قبل، بعد الغزو الروسي دمشق وتوجيهه لضربات عسكرية تجاه المعارضة السورية التي تقاوم بشار الأسد منذ قرابة الخمس سنوات، خصوصًا بعد اتجاه الدوحة لتوحيد صفوف المعارضة بجبهة قتال تجمع الفصائل المسلحة تحت مسمى "هيئة التحرير الوطنية".

 

وبعد 20 يومًا من القصف المتواصل على الأراضي السورية واستهدافه مناطق سيطرة المعارضة السورية، بدت تلوح في الأفق ملامح ولادة جبهة سورية معارِضة واسعة، وتعمل أطراف داعمة للثورة السورية على تمهيد الطريق لخروجها إلى النور، تجمع الفصائل المسلحة الرئيسية، فضلاً عن أبرز تيارات المعارضة المنضوية في الائتلاف السوري برعاية قطرية.

حل سياسي

وتعمل دول مثل قطر على تهيئة الظروف لنجاحها، وتبدو تلك الجهود المستجدة كمحاولة للوقوف في وجه التدخل الروسي المباشر لصالح النظام السوري، فضلاً عن توحيد الرؤية في ما يتعلق بحل سياسي، ما يترجم ما قد يتم تحقيقه من مكاسب على الأرض.


مجازر الأسد في سوريا

السياسي السوري موفق زريق قال إنه يجري الآن تشكيل جسم عسكري من الفصائل المعارضة المسلحة لمواجهة وحشية روسيا برعاية من بعض الدول العربية، مضيفًا: عسى أن يصلحوا ما فعلوه بأيديهم.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" لم يخرب الثورة السورية ويقسمها ويدفعها للطائفية إلا المال السياسي لدول الخليج وتركيا.

مخططات روسيا

وتابع: الجسم العسكري سيكون قادر على "إفشال مخططات روسيا وإيران، لافتا إلى أن استبعاد النصرة منه يفيد سياسيا وشعبيا ودوليا، ويرفع من مستوى الدعم العسكري النوعي له، مما يساعد على مقاومة أفضل.

 

وأشار إلى أن أمريكا تقبل بوجود هذا الجسم العسكري، وبالتالي فقطر لاتفعل إلا ماتوافق أمريكا عليه، فهي أداتها بحسب قوله.

 

وأضاف أن هذا التشكيل سيدعم عسكريا من الولايات المتحدة والخليج وتركيا، قائلًا بهذا التوحد، لن يخسر أحد ولن يربح أحد من القوى الكبرى، لاغالب ولا مغلوب، الأسد سيخسر ويرحل والثورة لن تحقق أهدافها كاملة، إنه نظام التسوية الدولية تقاسم نفوذ والثورة مستمرة بأشكال أخرى بعد التسوية.

 

وأنهى السياسي السوري كلامه قائلا: الدول العربية والجامعة العربية مجموع أصفار من الأزمة السورية.


القصف الروسي على حلب

الوحشية التي تعامل بها الدب الروسي مع الشعب السوري ودعمه لبشار الأسد، جعلت المعارضة السورية بفصائلها المسلحة وهيئاتها السياسية تدرك أن هذا التدخل قد بدأ يهدد وجودها، ما لم تقم بخطوات جدية تقوم على توحد الفصائل في ما بينها، ضمن جسم عسكري بإدارة مركزية ممثل بهيئة سياسية تنظم عمله، وتشكل معه جسماً متماسكاً وقوياً يستطيع تحقيق انتصارات ميدانية، بموازاة فرض رؤيته بشكل أفضل ضمن أية مفاوضات سياسية قد تُطرح خلال الأيام المقبلة.

اجتماعات سرية

وفي هذا السياق، عقد وزير الخارجية القطري خالد العطية سلسلة اجتماعات مع ممثلين عن الفصائل العسكرية وعدد من الشخصيات السياسية في اسطنبول أخيراً، للتفاهم حول طبيعة الجسم الجديد، وآلية عمله ومهامه، ومن بين الشخصيات السياسية المعنية بالمشروع الجديد، رئيس الائتلاف خالد خوجة، وأعضاء الائتلاف مصطفى الصباغ، ورياض حجاب.

 

في غضون ذلك، ترددت أنباء عن أن التشكيل العسكري الجديد يضم "التحالف العربي السوري، وجيش الثوار، وغرفة عمليات بركان الفرات، وقوات الصناديد، وتجمع ألوية الجزيرة، بالإضافة إلى المجلس العسكري السرياني، ووحدات حماية الشعب الكردية ووحدات حماية المرأة.


اقتتال سوري

في حين تسعى بعض الدول العربية في إقناع فصائل أخرى بالانضمام إليه، وتشكيل نواة لجيش بإدارة مركزية، وخصوصاً أن حركة أحرار الشام، الفصيل الأكبر الداخل ضمن هذا التشكيل، سبق له أن أعلن عن عزمه إعادة هيكلة فصائله وتحويلها إلى قوة عسكرية منظمة تتمتع بإدارة مركزية.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة، ذات الولاءات المختلفة، أبرزها تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش" و"جبهة النصرة".

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ 19يومًا على التوالي.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان