رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الفلسطيني جهاد حنني.. طليعة شهداء "جبل النار"

الفلسطيني جهاد حنني.. طليعة شهداء جبل النار

العرب والعالم

الشهيد الفلسطيني إيهاب جهاد حنني

الفلسطيني جهاد حنني.. طليعة شهداء "جبل النار"

وكالات 17 أكتوبر 2015 12:23

لم تكن الرصاصة التي استقبلها برجله قبل أيام كافية لتقنع الشاب الفلسطيني إيهاب جهاد حنني (19 عاما) بالقعود في البيت، فليس الشفاء التام ما كان يبغيه، بل نيل الشهادة كانت أسمى أمانيه.

 

في ساعات ظهر الجمعة خرج حنني من منزله صوب مدخل بلدة بيت فوريك جنوب شرق مدينة نابلس شمالي الضفة، هناك حيث تتواجد قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين.
 

كان أول الواصلين كما يروي رفاقه، وأكثرهم عنفوانا وتحديا للاحتلال، قذف الجنود بحجارته بكل ما أوتي من قوة، ومع اقتراب الغروب وتناقص أعداد المنتفضين عند الحاجز، كان هو آخر المتبقين هناك يبحث عن آخر فرصة للظفر بالشهادة التي لم يعد إلا بها.
 

جهاد حنني، والد الشهيد، بدا متأثرا باستشهاد ابنه، وبصعوبة شديدة قال: "إيهاب كان يريد الشهادة ونالها.. الله يرضى عليه ويتقبله".
 

ويشير إلى أن ابنه كان ينتظر هذا اليوم على أحر من الجمر للمشاركة بالمواجهات عند مدخل البلدة، ويضيف: "طلبت منه عدة مرات ألا يخرج للمواجهات، لكنه لم يستجب، وأصر على الخروج".
 

من أجل القدس
 

إيهاب الذي وضع الشهادة نصب عينيه، كان جل اهتمامه بالفترة الأخيرة هو القدس وما يجري فيها من اعتداءات إسرائيلية، ويقول والده لوكالة "صفا": "ايهاب كان يريد أن يستشهد فداء للأقصى وشباب الأقصى".
 

وينوه إلى أن إيهاب وعلى مدار الساعة كان يتابع ما يجري بالقدس، وكان متأثرا جدا بمشاهد الشهداء، ولم يكن يتحمل هذا الوضع، وكان إصراره على الشهادة يظهر من خلال تفاعله مع الأحداث على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشره للأغاني الوطنية الحماسية.
 

شهيد الوطن

 

والدة الشهيد التي فقدت باستشهاده أحد أبنائها الخمسة، لم يمنعها ألمها على فراقه من التعبير عن فخرها واعتزازها بابنها، وتقول لوكالة "صفا": "إيهاب أحب الشهادة ونالها.. الله يرضى عليه، أنا أرفع رأسي عاليا به، فهو شهيد الوطن وشهيد فلسطين".
 

وتشير إلى أن إيهاب كان يشعر بالغضب وهو يسمع ويشاهد ما تتعرض له المرابطات بالمسجد الأقصى من اعتداءات، ولم يكن ليرضى بهذا الذل، ولذلك قدم روحه من أجل الوطن.

 

استهداف من أجل القتل


ويبدو أن النشاط الزائد الذي أظهره إيهاب خلال المواجهات قبل استشهاده جعله هدفا لرصاص القناصة الذين تعمدوا إصابته في مقتل.


فقد أصيب إيهاب برصاصة حية اخترقت أعلى صدره، وبحسب روايات شهود العيان، فقد ترك ينزف على الأرض لفترة من الوقت قبل أن يسمع جنود الاحتلال للمواطنين بالاقتراب منه ونقله إلى العيادة الصحية في بيت فوريك.
 

وأجريت له هناك بعض الإسعافات الأولية ريثما تصل سيارة الإسعاف التي عرقلت قوات الاحتلال وصولها.
 

نقل إيهاب إلى مستشفى رفيديا وهو في حالة حرجة للغاية بعد أن نزف الكثير من دمائه، وأدخل إلى غرفة العمليات على وجه السرعة، إلا أن الشهادة كانت إليه أسرع، فارتقى شهيدا بعد دقائق معدودة.
 

أول الشهداء
 

والشهيد إيهاب هو أول شهداء محافظة نابلس منذ اندلاع انتفاضة القدس مطلع هذا الشهر، والتي أطلقت شرارتها العملية التي نفذتها خلية قسامية وقتل فيها مستوطن وزوجته في مكان قريب من مكان استشهاد إيهاب.
 

ومنذ اندلاع انتفاضة القدس، لا يكاد يمر يوم على حاجز بيت فوريك إلا ويشهد مواجهات مع قوات الاحتلال، يرافقها وقوع إصابات بالرصاص الحي في صفوف الشبان، وكان أعنف تلك المواجهات يوم الجمعة حيث أصيب أكثر من عشرة شبان آخرين بالرصاص الحي.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان