رئيس التحرير: عادل صبري 08:03 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

علام وجد هاتفًأ فاتهموه بالسرقة

علام وجد هاتفًأ فاتهموه بالسرقة

العرب والعالم

مصريون في السجون السعودية - ارشيفية

ضمن متابعة مصر العربية لملف المصريين المحتجزين بالسعودية..

علام وجد هاتفًأ فاتهموه بالسرقة

سارة عادل 14 أكتوبر 2015 19:05

صبيحة يوم قبل أكثر من 30 عامًا خرج علام محروس من منزله، في مصر مودعًا أهله، متخذًا طريقه للمملكة العربية السعودية، ملتمسًا فيها سبل كسب العيش، إلا أن علام لم يكن على علم، أن صلاة في الحرم المكي قد تسرق حريته وإلى الأبد بحسب ما يروي لـ"مصر العربية".

 

مساء 6 أغسطس 2015، اتجه علام بصحبة بعض أصدقائه للحرم، لأداء صلاة العشاء، صلى ودعا أن يبارك الله رزقه ثم اتكيء على أحد الأعمدة ونام، ليصحو في صبيحة الثامن من أغسطس، وهم بالخروج لمباشرة أعماله، إلا أن هاتفًا محمولًا، سقط من صاحبه استوقفه.


انحنى علام والتقط الهاتف، كما يروي لـ"مصر العربية" من تليفون عمومي في سجن مكة العام، رفعه واستدار كي يقول أحدهم إنه "هاتفي، شكرًا"، إلا أن أحدًا لم يفعل.

 

اثنان ظهرا في المشهد فجأة في لباس ملكي، سألاه "هاتفك"، أجاب لا،  قالا: إذن تعال معنا، سأل علام إلى أين، فكانت الإجابة: نحن من البحث الجنائي.


علام الذي قارب على الخمسين، تبعهم ظنًا منه أنه سيسلم الجوال للأمانات ويغادر، وربما غادر بعد إطراء وكلمات ثناء لم يسمعها من قبل، إلا أن تخيلاته انهارت تدريجيا عقب اللحظة التي ألقوه فيها داخل زنزانة انفرادية، دون توضيح، وهو ما دفعه بين الحين والآخر، للقرع على الباب متسائلًا: "لماذا أنا هنا؟".

بعد ساعة تقريبًا فتح أحدهم الباب، قال أخرج وفي الغرفة المجاورة قالوا" إن وقعت هنا ستخرج"، يقول علام: ورقتان مكتوبتان بخط اليد، وارتدي نظارة طبية، وقعت لأخرج، إلا أنه ان المحضر متضمنًا اعترافي بسرقة الهاتف.

 

ما كان بالأعلى هو تلخيص لمكالمة "مصر العربية" مع علام محروس، الذي يعمل بإحدى شركات البترول السعودية، جاءت المكالمة ونحن نحاول التقصي عن قصة علام من أخيه فطلبنا أن تكون المكالمة لمصر العربية، وهو ما وافق عليه علام، وأمين محروس.


أمين أَضاف أن السفارة المصرية بالسعودية، أرسلت لأخيه مستشارها القانوني وهو محمد البيلي، الذي على حسب الأخ ذهب مرة واحدة في سجن توقيف مكة العام، ثم امتنع بعدها عن الرد على مكالماتهم (قاصدًا أهالي علام)، إلا مؤخرًا حين رد باقتضاب:" نحن مشغولون الآن بجثث حادث منى".


لدى أمين أيضًا رواية سمعها من أخيه، عن مساحة العنبر المحتجز به أخوه، فيقول "500 متر ينام بها 400 شخصًا"، يتراوح سنهم من 14 إلى 70 عامًا، ومن مختلف الجنسيات.


وما يعرفه أمين أيضًا عن عقوبة المتمردين في هذا العنبر، أنها أن يتجرد من ملابسه عدا الداخلية منها، ثم يدخل لزنزانة بلا إضاءة وليس مسموحًا فيها بغطاء أو تكييف، يترك فيها المحتجز حتى "يبان لها أًصحاب"، على حد تعبيره.


علام يواجه تهمة عقوبتها تصل إلى ثلاث سنوات، وما يطلبه أن تثبت براءته باستدعاء الشهود، وهو ما حاول أمين أن يفعله باستدعاء الخارجية المصرية كطرف، فطلب أن تفيده الخارجية مكان أخيه ووضعه، إلا أن الرد يتأخر كثيرًا.

السفير عادل الألفي القنصل العام في جدة، في اتصال هاتفي مع مصر العربية، وعد بمتابعة أحوال المحتجزين، على أن ترسل له بياناتهم كاملة عبر البريد الالكتروني وهو ما فعلته مصر العربية، وقال الألفي خلال الاتصال سنحاول السعي، إلا أن النتائج ليست بيد السفارة

 

خطاب للخارجية المصرية لمعرفة وضع علام_ مصر العربية

 

اقرأ أيضًا:

الخارجية: ارتفاع ضحايا الحجاج المصريين في حادث منى إلى 181

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان