رئيس التحرير: عادل صبري 04:22 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لوأد الانتفاضة.. هل يجُر الاحتلال حماس لحرب رابعة؟

لوأد الانتفاضة.. هل يجُر الاحتلال حماس لحرب رابعة؟

العرب والعالم

انتفاضة فلسطين

لوأد الانتفاضة.. هل يجُر الاحتلال حماس لحرب رابعة؟

أيمن الأمين 14 أكتوبر 2015 09:23

استدعت الأحداث الأخيرة التي يشهدها قطاع غزة من قصف الاحتلال لبعض مناطقها وقتله لبعض الشباب الفلسطيني في الضفة عقب اندلاع انتفاضة "السكاكين"، فرص قيام مواجهة عسكرية يسعى إليها الاحتلال من أجل قمع الانتفاضة الثالثة.

 

ورغم وجود اتفاق تهدئة بين حركة حماس وإسرائيل بشكل ودي، إلا أن خيار المواجهة العسكرية لم يسقط من حسابات قادة الاحتلال، وهو ما لوحظ مؤخراً في أكثر من تصريح للمسؤولين إسرائيليين، عقب وعيد بعض قادة المقاومة الفلسطينية بعدما تكررت جرائم الاحتلال أثناء قمعهم الشباب الفلسطيني الثائر.

مواجهات مسلحة

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن هبًة الشعب الفلسطيني ستتحول إلى انتفاضة ثالثة إذا تدخلت الفصائل الفلسطينية على خط المواجهة، مضيفين أن الاحتلال يسعى لوأد الانتفاضة بمخطط جرجرة حماس لمواجهة مسلحة، يسعى من خلالها اشغال الرأي العام عن أحداث القدس.


اعتداءات الأقصى

المفكر السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين قال إن موقف حماس دائما يقابل الانتقاد، ولن يعجب أحدا، فإذا ما أطلقت الصواريخ على الكيان الصهيوني، تحدث الجميع "على حماس أن تكف عن ذلك، وإذا صمتت كما الآن، يقولون لماذا لم تطلق حماس الصواريخ، موضحا: الشباب الذي طعن المستوطنين ينتمي لحماس والجهاد.

أذرع نتنياهو

وأوضح السياسي الفلسطيني لـ"مصر العربية" أن الإعلام الذي يتحدث عن إقحام حماس في حرب رابعة يعمل لصالح أجندات الاحتلال، كما أنه تابع لمحمود عباس أحد أذرع نتنياهو.

 

وتابع: الموقف العربي متخاذل يعمل لحساب الولايات المتحدة، فهم من أسقطوا الاحتلال من خانة العدو خلال الفترة السابقة.موضحا أن اجتماعاتهم بمثابة محصلة للمواقفهم طوال الـ25 شهرًا من الاقتحامات والاعتداءات الهمجية.

 

واستطرد ياسين كلامه، فلسطين قضية عربية، لكنها ليست قضية الحكام العرب.

 

وأشار إلى أن مواجهات الضفة لا تزال هبة جماهيرية ولن تتحول إلى انتفاضة إلا إذا تدخلت الفصائل الفلسطينية المسلحة، قد يعقبها حرب رابعة بين حماس وإسرائيل.


انتهاكات الأقصى

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف: إن "الأصوات التي تنادي في هذه الأيام بضرورة دخول غزة في اشتباك مسلح مع الاحتلال الإسرائيلي هي أصوات مشبوهة تهدف إلى جر المنطقة لحرب جديدة".

هبًة جماهيرية

وأضاف في تصريحات صحفية أن "الأوضاع الراهنة في قطاع غزة لا تحتمل نشوب حرب رابعة"، مشيراً إلى أن المقاومة تعاملت مع الموقف بحكمة عالية.

 

وبين الصواف أن الهبة الجماهيرية المشتعلة في الضفة والقدس أحدثت إرباكا للمستوى السياسي في "إسرائيل"، داعياً رئيس السلطة محمود عباس إلى وقف التنسيق الأمني وإطلاق سراح السياسيين ورجال المقاومة حتى تستمر هذه الهبة.

 

ومن جانبه، أكد المحلل السياسي وليد المدلل على أن غزة ليس مطلوبا منها أن تشتعل في الوقت الراهن، لأن ظروفها الأمنية والسياسية مختلفة تماما عن الضفة الغربية.

 

وتساءل المدلل: "هل الانتفاضة في غزة ستؤثر على الاحتلال، وفي وجه من تنتفض، لافتاً إلى أنه يجب إعطاء غزة فرصة للتعافي من آثار الحروب الثلاثة السابقة.

 

وأشار إلى أن غزة يجب عليها البقاء محتفظة بصفتها رصيد استراتيجي وقاعدة للتحرير.

 

وشدد المدلل على ضرورة التركيز على جبهة الضفة المحتلة بصفتها أساس التناقض الذي يحدث مع الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً أن شروط استمرار الهبة الجماهيرية متوفرة ولكن الخشية تآمر القوى الإقليمية والدولية عليها لتفويت فرصة اندلاع انتفاضة ثالثة.

 

ولفت إلى أن الفشل السياسي لرئيس السلطة محمود عباس مثل وقود لهذه الانتفاضة، لأنه أغلق الأفق السياسي في وجه الشعب الفلسطيني الذي لم يجد بديلا سوى الانفجار في وجه الاحتلال.


اشتباكات الضفة

في غضون ذلك، فإن فرصة اندلاع حرب رابعة على قطاع غزة، لخصها تقرير لمنظمة مجموعة الأزمات الدولية والذي أشار فيه إلى أن فرص نشوب حرب جديدة بين إسرائيل وحماس لا تزال أكبر من امكانية تحقيق وقف اطلاق النار.

 

في السياق، حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الاحتلال، من "مغبة التمادي في التصعيد"، و"خلط الأمور"، في قطاع غزة.

 

وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم الحركة، في بيان، إن قتل جيش الاحتلال لسيدة حامل وطفلتها، يدلل على رغبة الاحتلال في "التصعيد وخلط الأمور". محذرا حكومة الاحتلال من "الاستمرار في هذه الحماقات"، ومن مغبة "التمادي في التصعيد".

 

وتشهد الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، مواجهات منذ الأول من أكتوبر الجاري، بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال، اندلعت بسبب إصرار يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات جيش وشرطة الاحتلال.
يذكر أن ثلاثة حروب اندلعت بين حماس وإسرائيل منذ عام 2008

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان