رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أردوغان: مهما كانت قوة الفراعنة سيخرج "موسى" لمحاسبتهم

أردوغان: مهما كانت قوة الفراعنة سيخرج "موسى" لمحاسبتهم

الأناضول 15 أغسطس 2013 09:44

صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه شاهد بالأمس مجزرة ترتكب بحق المصريين الذين خرجوا للدفاع عن حقوقهم الديمقراطية، وأوضح أنه لن يسكت على الظلم، وسيواصل التصريح بالحقائق التي يؤمن بها.

 

جاء ذلك في مؤتمر صحفي في العاصمة أنقرة، قبيل توجهه إلى تركمانستان في زيارة رسمية تستغرق يومًا واحدًا.

 

وأكد أردوغان أن المصريين المؤمنين بالشهادة والذين خرجوا إلى الشوارع، سيحصلون على حقوقهم الديمقراطية عاجلًا أو آجلًا. ودعا الغرب، كي ينجح في اختبار الديمقراطية، إلى تفهم هؤلاء المصريين، محذرًا من أن الديمقراطية ستفقد مصداقيتها في العالم ما لم يتصرف الغرب في هذا الشأن بصدق وأمانة.

 

ورد أردوغان على من يقول أن تركيا تتدخل في الشأن الداخلي العربي والمصري، قائلًا "لماذا طلبتهم مساعدة تركيا في الأزمة السورية؟، ألم تكن سوريا عربية؟ مصر دولة جارة، ولدينا صلات ثقافية وحضارية معها.

 

وانتقد من يحاول أن يسوق قتل الجيش والشرطة للمواطنين العزل في الميادين على أنه شأن داخلي، وأشار إلى أن الديمقراطية تلقت ضربة قاتلة في مصر نتج عنها احتضار الإنسانية.

 

وووجه أردوغان كلمة للانقلابيين في مصر، قائلا: "الدنيا لم تبق للفراعنة الذين ظنوا أنهم اصحاب قدرة وجبروت، عاجلًا أم آجلًا فإن موسى سيخرج  يومًا لمحاسبتكم على ظلمكم".

 

وشدد أردوغان أن الأزمة في مصر وصلت إلى مستوىً اصبح فيه الصامتون على تلك الجرائم من قتل للنساء والأطفال الأبرياء، شركاء في الجريمة، مؤكدًا أن التغاضي عن خروج المصريين إلى المياديين بأكفانهم، والادعاء بأننا لا نسمع ولا نرى ولانعرف، ليس إلا مشاركة للقاتل في جريمته.

 

وأشاد أردوغان بالمصريين الذين صمدوا في الميادين على مدار أسابيع وتحملوا حر الصيف والجوع والعطش في نهار رمضان. وأوضح أنهم قدموا للعالم درسًا ومثالًا يحتذى به في المقاومة السلمية، حيث واجهوا الرصاص المنهمر عليهم بالابتسامات والعبادة.

 

ودعا أردوغان مجلس الأمن الدولي إلى الاجتماع بشكل عاجل، وتحمل جميع الأطراف داخل المجلس لمسؤولياتهم التاريخية، وإلا كان حسابهم أمام التاريخ عسيرًا، حسب تصريحه.

 

وقال أردوغان: " يجب محاكمة المسؤولين عن تلك المجازر بشكل عادل وشفاف، وإطلاق جميع المعتقلين السياسيين الذين ألقي القبض عليهم منذ 30 يونيو الماضي، وعلى رأسهم الرئيس المصري "محمد مرسي". ودعا الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى شجب ما يحدث في مصر وعدم غض الطرف عما يفعله الانقلابيون هناك، والعمل على وقف المجارز المستمرة.

 

وذكر أردوغان أن المؤامرات والمكائد تحاك ضد العالم الإسلامي، وأن تركيا ليست بمنأىً عن تلك المؤامرات والمكائد، مبينًا أن هناك من لا يريد أن يرى تركيا قوية. ودعا أردوغان الجميع للعمل من أجل تعزيز مكانة بلادهم والتضامن والعمل الجاد من أجل تركيا قوية ومتماسكة.


وبخصوص الإشاعات التي انتشرت حول وضعه الصحي، نفى أردوغان أن يكون قد تعرض لأي مشاكل صحية، موضحًا أنه أخذ استراحة خلال عطلة عيد الفطر، وأنه عاد لمواصله برنامجه، الذي يبدأ اليوم بزيارة لتركمانستان.

 

وعن الطيارين الأتراك المختطفين في لبنان، أوضح أردوغان أنهما في حالة جيدة، حسب المعلومات التي وصلته البارحة، وأكد مواصلة الاتصالات من أجل حل المشكل في أسرع وقت.

 

وحول سؤال عن زيارة زعيم حزب الشعب الجمهوري "كمال كليتشدار أوغلو" المعارض، للعراق ولقائه برئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي"، قال أردوغان: "يبدوا أن المالكي يرى في كليتشدار أوغلو ممثلا لتركيا، وأنا اقول لهما، اجتمعا وناقشا ما شئتما".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان