رئيس التحرير: عادل صبري 01:00 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سوريا.. روسيا تقصف وداعش يتمدد

سوريا.. روسيا تقصف وداعش يتمدد

العرب والعالم

بوتين والأسد

14 يومًا من الحرب..

سوريا.. روسيا تقصف وداعش يتمدد

أيمن الأمين 13 أكتوبر 2015 09:58

قصفنا 120 هدفًا تابعًا لتنظيم الدولة في إدلب، سُفننا أطلقت 78 صاروخًا عابرًا في يوم واحد، ومقاتلات سوخوي34 و24 إم و25 إس أمطرت مسلحي اللاذقية، وقتلنا 300 مُسلح من مقر لواء الحق، سنحرر سوريا من قبضة الإرهاب..

تلك التصريحات تعودنا عليها طيلة الـ14 يومًا الماضية، منذ أن بدأ العدوان الروسي على سوريا في الثلاثين من سبتمر الماضي "روسيا تقصف وداعش يتمدد"

 

فعلى الرغم من مرور 14 يومًا على بدء الضربات الجوية الروسية في سوريا، فإن تنظيم الدولة "داعش" ما زال يتمدّد في عدد من المناطق السورية الشمالية، على حساب فصائل المعارضة الأخرى الرافضة لبقاء بشار الأسد.

دموية الأسد

واستخوذ تنظيم داعش، منذ بدأ العدوان الروسي، على مساحات كبيرة من الأراضي السورية كانت تحت قبضة جماعات مقاتلة منافسة للتنظيم ورافضة لدموية الأسد قرب حلب، وفق ما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان، وذلك على رغم الضربات الجوية الروسية التي تقول موسكو إنها تستهدف التنظيم المسلح.

 

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن الدب الروسي يُعطي الأولوية لقصف مناطق المعارضة السورية التي كادت أن تسقط الأسد خلال المعارك الأخيرة، مضيفين أن داعش سوريا حجة أراد من خلالها بوتين غزو دمشق.


قصف مدفي للمعارضة

السياسي السوري موفق زريق قال إن روسيا لم تقصف تنظيم داعش منذ بدأ العدوان الروسي على سوريا، مضيفا: إنها منهم ولهم وما تم تعمية وتغطيته إعلاميا 5% فقط من حجم القصف.

 

وأوضح المحلل السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن نوايا بوتين انكشفت، فالجميع يعلم بدخوله ونواياه منذ البداية، لافتاً إلى أن المساحات التي يتوسع فيها داعش تؤثر على المعارضة بشكل جزئي.

 

وتابع: السعودية لن تتدخل عسكريا في سوريا، فالأخيرة موافقة على التدخل وفق تفاهم ما.

خطوط حمراء

وبسؤالنا عن موقف الولايات المتحدة الأمريكية والناتو، قال زريق "كلهم موافقون ضمن خطوط حمراء محددة، مضيفاً أن تركيا لن تصطدم بروسيا أبد، فأنقرة موافقة على التدخل منذ البداية.

 

وأنهى السياسي السوري كلامه، "استمرار الحرب في سوريا يخدم كل القوى الكبرى وأخص إسرائيل والأسد لحين، مشيرًا إلى أن روسيا تقصف حلب تحديدا من أجل أهداف انتقائية مطلوب فصائل بعينها.

 

بدوره، أكد القائد العسكري في "الفرقة الأولى الساحلية" "أبو الوليد"، سيطرة الفصائل المقاتلة على قرية دورين في ريف اللاذقية، بعد مواجهات عنيفة مع قوات النظام.

 

وقال المتحدث، في تصريحه لوكالة الأنباء السورية "سمارت ، إن عشرات العناصر من قوات النظام قتلوا خلال الاشتباكات، منوهاً أنه "لا يمكن البت بحصيلة نهائية طالما أن المعركة مستمرة".

 

ولفت القائد العسكري إلى أن القرية تشكل المنفذ الجنوبي لمصيف سلمى، وخط الدفاع عن جبل دورين، مشيراً إلى أن الاشتباكات تدور الآن في كهف العدرا، حيث يحاصرون قوات النظام هناك، حسب قوله.

 

وأوضح أنه بهجوم الفصائل "المباغت" على دورين، تمكنت من الالتفاف على قوات النظام في قرية كفردلبة، وتابع قائلاً إن الفصائل التي شاركت في عملية السيطرة هي: "الفرقة الأولى الساحلية، حركة أحرار الشام الإسلامية، فيلق الشام، وكتائب أنصار الشام".


مقاتلون للمعارضة

في السياق، أكد القيادي في "أجناد الشام"، "يزيد كرم القيسي"، تنفيذ سلاح الجو الروسي أكثر من 20 غارة على كفرنبودة، بالقنابل العنقودية والصواريخ"، مضيفا أن عشرات من عناصر قوات النظام قتلوا، بينهم قائد العمليات باعتراف من الأخيرة على أجهزة اللاسلكي، خلال محاولة تقدمهم في الحارة الجنوبية بكفرنبودة"، مشيراً إلى "تدمير دبابة وعربة BMP ومدفع 57".

 

وتشير التقارير إلى أن موسكو تقصف معاقل تنظيمات المعارضة الأخرى وسط سورية حيث لا جود لتنظيم داعش، بالتزامن مع بدء قوات الأسد عملية برية على محور ريف حماة الشمالي تستهدف خلالها أطراف بلدة اللطامنة، غرب مورك، تمهيداً للتوجه نحو بلدة كفرزيتا.

صقور الغاب

ويواجه الجيش السوري في تلك المنطقة "جبهة النصرة" إضافة إلى فصائل أخرى مقاتلة مثل صقور الغاب.

 

ويقول خبراء إن إعطاء موسكو أولوية القصف لمناطق تخلو من تنظيم "داعش" يضعف التنظيمات الأخرى المعتدلة، ويقوي التنظيم المتشدد على حسابها ويعطيه الفرصة للاستحواذ على مناطق إضافية كانت تحت سيطرة تلك التنظيمات في مناطق مثل شمال حلب وريف حماة.

 

في غضون ذلك، أعلن الأسد أن المساندة الروسية كانت فعالة لقواته، لافتا إلى أنه أحرز تقدما في منطقة الجب الأحمر الجبلية بين محافظتي حماة، وريف اللاذقية، والتي تعتبر ذات أهمية استراتيجية لإشرافها على منطقة سهل الغاب، التي تخوض فصائل "جيش الفتح" وهو تحالف من فصائل إسلامية، مواجهات منذ أشهر للسيطرة عليها.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة، ذات الولاءات المختلفة، أبرزها تنظيم "الدولة الإسلامية" داعش" و"جبهة النصرة".

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ 14 يومًا على التوالي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان