رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

ببصمات داعش.. هل يفقد أردوغان أغلبية البرلمان؟

ببصمات داعش.. هل يفقد أردوغان أغلبية البرلمان؟

أيمن الأمين 12 أكتوبر 2015 12:05

تزامنا مع بدء التصويت الخارجي للشعب التركي على استحقاقات انتخابات البرلمان، بدأ حديث البعض عن تراجع فرص بقاء حزب العدالة والتنمية الحاكم في سدة الحكم بعد تفجيرات أنقرة الأخيرة.

 

التفجيرات التي ضربت العاصمة التركية أنقرة بدءًا بديار بكر نهاية يوليو الماضي، ومرورا بسروج، وأنقرة، جميعها جاءت في صالح المعارضة، وفي نفس الوقت كانت دائمًا تتجه أصابع الاتهام إلى أردوغان وحزب العدالة والتنمية.

العدالة والتنمية

وتأتي انتخابات البرلمان هذه المرة مختلفة تمامًا، فحجم التفجيرات الأخيرة واستغلال المعارضة لها في ظل انشغال الحكومة بالحدود التركية وملاحقة البي كا كا وداعش سوريا، وضع الرئيس التركي في مأزق.


تفجيرات أنقرة

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن التفجيرات لن تؤثر على نسب فوز حزب العدالة والتنمية على صدارة البرلمان، مضيفين أنها قد تكون حافزًا للأتراك لاختيار الاستقرار، خاصة مع تأكدهم أن العدالة والتنمية يتعرض لمؤامرة.

تنظيم داعش

وتواصل تركيا تحقيقاتها بشأن الانفجارين الإرهابيين اللذين خلفا 97 قتيلاً ومئات الجرحى، وفي الأثناء توجه أصابع الاتهام إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، رغم أن التفجيرين يحملان بصمات تنظيم داعش.

توجيه الاتهام إلى أردوغان يأتي من كل أطياف المعارضة التركية تقريبًا، رغم علم هذه الجهات بعدم مسؤولية أردوغان أو حزبه العدالة والتنمية عن هذه التفجيرات بشكل مباشر.

 

الباحث في الشأن التركي علاء فاروق قال إنّ ثمة محاولات لاستغلال التفجيرات التي شهدتها تركيا مؤخرًا عن طريق الاصطياد في الماء العكر من أجل إسقاط أحد أهم أركان الحريات في المنطقة.

 

وأوضح المتخصص في الشأن التركي لـ"مصر العربية" لو ربطنا ما يحدث في تركيا الآن، سواء بتصريحات وزير الداخلية بعدم وجود خروقات أمنية قبيل التفجير، وأيضا العملية التي قام بها الجيش التركي بقصف مناطق للعمال الكردستاني، وكذلك حرب روسيا في سوريا والحديث عن قرب توتر في العلاقات بين موسكو وأنقرة، نجد أن تلك الأحداث تصب في صالح حزب الشعوب الديمقراطي والأحزاب التي تذيلت نتيجة انتخابات البرلمان الأخيرة، وكذلك يخدم المجتمع الدولي الذي لا يريد استمرار أردوغان في الحكم.

 

وبسؤالنا عن تأثير التفجيرات على العدالة والتنمية في انتخابات البرلمان، أشار فاروق إلى أن هناك تحليلين بشأن هذا الأمر، أولهما: رفض الشعب التركي لاستمرار العدالة والتنمية في سدة الحكم، مستدلين بعدم قدرة الحزب على تأمين مصالحهم.

 

وثانيهما: ثقافة الشعب التركي لا تعرف سوى الديمقراطية، فالصندوق أجندته الوحيدة، لذلك فيرى البعض بأن الشعب التركي سيقف إلى جانب العدالة والتنمية وسيمنحه بطاقة الاستمرار، خاصة وأنه يعلم أن الحزب الحاكم يتعرض لمؤامرة داخلية وخارجية.


أحد تفجيرات تركيا

بدوره، قال محمد الصاغي الباحث في الشأن التركي، إن التفجيرات التي تشهدها تركيا من المؤكد تأثيرها على الوضع الداخلي والخارجي لأنقرة، مضيفاً أن تأثيرها على الانتخابات متوقع.

استغلال التفجيرات

وأوضح لـ"مصر العربية" أن تركيا تعاني من حراك داخلي رافض لفكرة الدولة الإسلامية، وبالتالي ستجد استغلال لتلك التفجيرات.

 

وتابع: نتيجة انتخابات البرلمان هذه المرة، ستتغير على أثرها سياسة تركيا المستقبلية، خاصة في قضايا سوريا والعراق والخليج.

 

وكانت أنقرة شهدت احتجاجات، ندد فيها المتظاهرون بالرئيس التركي أردوغان وحملوه مسؤولية الهجوم الأكثر دموية في تاريخ بلادهم، وردد المتظاهرون شعارات مثل، "أردوغان قاتل" و"لتستقل الحكومة" و"السلطة تتحمل المسؤولية".

 

توجيه أصابع الاتهام إلى أردوغان، بحسب خبراء أتراك، يأتي من اتهامه بتجاهل الرئيس التركي لكون مكافحة تنظيم داعش الإرهابي ضرورة استراتيجية، مشيرين إلى أنها "ليست لعبة سياسية يلعبها" على حد قولهم.

التحالف الدولي

ويقول الخبراء إنه رغم إعلان أردوغان أن بلاده تدعم العمليات الحربية التي يقودها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، إلا إن شكوكا تحيط بشأن تعاونه مع هذه المساعي الدولية. وفقًا لسكاي نيوز.

 

في حين، وجه معارضون اتهامات بالتقصير الأمني لأردوغان والحكومة، مشيرين إلى أن الأجهزة الأمنية أقامت حواجز تفتيش في ساحة سيهيه فقط، حيث كان يفترض أن تجري تظاهرة دعت إليها النقابات والأحزاب اليسارية تنديدا بتجدد النزاع مع حزب العمال الكردستاني، وبمشاركة آلاف الناشطين من مختلف أنحاء تركيا، من دون تعزيز إجراءات الأمن والتفتيش عند محطة القطارات الرئيسية، حيث بدأ المتظاهرون بالتجمع.

 

من جهته، قال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إن "تنظيم الدولة" هو محور تركيز تحقيق في انفجار العاصمة أنقرة.

 

وأضاف أوغلو في تصريحات تلفزيونية، أن هجوم يوم السبت كان محاولة للتأثير على نتيجة الانتخابات البرلمانية المقررة في الأول من نوفمبر، وإنه سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة إذا ما تبين وجود أي تقصير أمني ساعد في وقوع الهجوم.

 

يذكر أن ثلاثة تفجيرات هزت تركيا في الأشهر الأخيرة، خلفت ورائها عشرات القتلى والجرحى، غالبيتها استهدفت تجمعات للمعارضة.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان