رئيس التحرير: عادل صبري 09:30 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: الأقصى يغرق في بحر الصراعات الداخلية العربية

خبراء: الأقصى يغرق في بحر الصراعات الداخلية العربية

العرب والعالم

اقتحامات المسجد الأقصى

خبراء: الأقصى يغرق في بحر الصراعات الداخلية العربية

أحمد عبد العزيز 11 أكتوبر 2015 19:38

أثار الاعتداء الصهيوني الأخير علي المسجد الأقصى سؤالا مهما يطرح علي الساحة العربية والإسلامية ألا وهو ...لماذا عدم الاكتراث بما يجري للأقصى هذه المرة بالشارع العربي علي عكس أي اعتداء سابق ؟وهو السؤال الذي طرحته "مصر العربية "بدورها علي عدد من المحليين والخبراء في محاولة للإجابة عليه ومعرفة الأسباب والدوافع وراء هذا التجاهل وعدم الاهتمام علي غير العادة.

وأرجع الخبراء هذا التراجع بالدرجة الأولى إلى الهموم الداخلية للبلاد العربية السلامية ضاربين مثالا بما يحدث من قتل وتشريد وحروب داخلية بسوريا واليمن وليبيا والعراق وغياب القضايا الكبري عن اهتمام دول مثل مصر والسعودية نتيجة الانشغال في قضايا تهدد امنها الداخلي والقومي مستنكرين ما يحدث ومطالبين بضرورة تفعيل الدور الشعبي والرسمي للدفاع عن الأقصى خاصة ان هذه المرة هناك نية لهدمه وإقامة هيكل سليمان المزعوم.

 

فمن جانبه أرجع د.سعيد اللاوندي خبير الشئون الخارجية بالأهرام هذا التراجع إلى الهموم الداخلية العربية ضاربا مثالا بما يحدث باليمن وسوريا وليبيا وحتي مصر وبالتالي لم يعد هناك الأجواء المهيأة لمثل هذه المواقف السابقة والمنتفضة ضد أي هجمة أو حتي مساس بالأقصى وهذا ما كنا نراه في قلب القاهرة علي سبيل المثال حيث المظاهرات والوقفات لاحتجاجية ولم يكن هذا قاصرا علي القاهرة بل تقريبا في كل العواصم العربية ..متسائلا عما إذا كان المواطن اليمني أو السوري لديه مساحة من الاهتمام بهذه القضية في ظل حروب وقتل وقصف يومي.

 

وتوقع اللاوندي ان يطول هذا الأمر وعدم الاهتمام المرجو بما يحدث في الأقصى بشكل خاص وفلسطين بشكل عام في ظل صراعات وهموم عربية سوف يستغرق حلها وقتا كبيرا محذرا من ان تستغل إسرائيل هذا الأمر في هدم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم في ظل هذا الانشغال العربي بالهم الداخلي وعدم وجود رد فعل قوي ويليق بما يجري بالأقصى مقارنة بما حدث عام 2000 والانتفاضة الثانية أما هذه المرة فالأمر صعب  حتي لو كانت هناك انتفاضة ثالثة لأنها لا تتمتع بحاضنة عربية كما كان في عام 2000.

 


وحول مقدرة الفلسطينيين علي وقف المخططات الصهيونية تجاه الأقصى قال اللاوندي ان هذا صعب لعدة أسباب اولها الغياب العربي والإسلامي كما اشرنا وثانيها الانقسام الفلسطيني بل والتناحر أحيانا خاصة بين فتح وحماس وعدم الاتفاق علي رؤية فلسطينية مشتركة لمواجهة ما يجري من جانب الفصائل الفلسطينية المختلفة مشيرا إلى أن هذه هي اهم نقطة بمعني انه لو حدث توحد فلسطيني حقيقي ربما يستتبعه موقف عربي وإسلامي بل دولي يعزز الموقف الفلسطيني في مواجهة الممارسات الصهيونية تجاه الأقصى.


أما السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد بجامعة الدول العربية فقد انتقد موقف العالم العربي والإسلامي تجاه ما يجري بالمسجد الأقصى ومحاولات تهويد القدس واصفا ذلك بالتقصير الفاضح مشددا علي ضرورة الوقوف في وجهة الهجمة الإسرائيلية علي الأقصى والقدس في مخطط لتهويد كل فلسطين وإجبار أهلها علي تركها لتصبح بلد بلا شعب ويتم الاستيلاء علي باقي أراضيها.

 

ولكن في المقابل أشاد صبيح بموقف المرابطين من الفلسطينيين المدافعين عن المسجد الأقصى لافتا إلى أن من يقوم بالدفاع عنه هم نساء وفتيات وأطفال وشيوخ فلسطين في ظل منع شبابها من الوصول إلى الأقصى ومستغربا من الموقف الشعبي والأحزاب والمجتمع المدني في الدفاع عن الأقصى وعدم التحرك بما يتواكب مع حجم الخطر والحدث.

 

أما الكاتب العراقي والمحلل السياسي عبد الكريم العلوجي فقد ابدي حزنه واسفه علي ما ألت له الأمور بخصوص الأقصى سواء من حيث الاعتداء المتكرر عليه من جانب الكيان الصهيوني أو رد الفعل العربي والإسلامي تجاه هذه الممارسات والتي تبدو وكانها غير مكترثة بما يجري سواء علي المستوي الشعبي أو المستوي الرسمي محملا الأنظمة المسئولية الكاملة بأجهزة إعلامها التي لم تعد تهتم بالقضايا التي تمس العروبة والإسلام واصبح جل اهتمامها بالقضايا الداخلية حتي علي حساب المقدسات.

 

وطالب العلوجي الشارع العربي والإسلامي بالتحرك لنصرة الأقصى والدفاع عنه باعتباره من المقدسات التي يجب الدفاع عنها سواء بالتظاهرات أو الوقفات أو التبرعات لأهل فلسطين وأهل القدس او بالضغط علي الحكومات والمؤسسات الرسمية لاتخاذ مواقف اكثر جدية واكثر إيجابية خاصة جامعة الدول العربية وباقي المؤسسات والهيئات التي شكلت للدفاع عن القدس والأقصى.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان