رئيس التحرير: عادل صبري 05:58 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

المعارضة أم أردوغان.. التفجيرات تخدم من؟

المعارضة أم أردوغان.. التفجيرات تخدم من؟

العرب والعالم

تفجيرات أنقرة

المعارضة أم أردوغان.. التفجيرات تخدم من؟

أيمن الأمين 11 أكتوبر 2015 13:28

تفجير يستهدف منطقة ديار بكر في الـ5 من يونيو، يودي بحياة 4 أتراك وإصابة 184 شخصا، خلال تجمع انتخابى لحزب الشعوب الديمقراطية (المعارض)، قبيل انتخابات البرلمان التركي.. والنتيجة استفادة الأكراد وحصولهم لأول مرة على نسبة 13.11%

 

تفجير سروج نهاية شهر يوليو، يودى بحياة أكثر من ثلاثين شخصاً وجرح أكثر من مئة آخرين، والنتيجة إعادة انتخابات البرلمان بعد فشل تشكيل حكومة إئتلافية..

 

تفجير أنقرة في الـ 10 من أكتوبر الجاري، والذي سجل أكبر حصيلة للضحايا لهجوم إرهابي في البلاد، يودي بحياة أكثر من 96 قتيلا، وقرابة الـ 186 جريحًا، بالقرب من مكان مظاهرة دعت لها بعض المؤسسات اليسارية..

 

تلك التفجيرات الثلاث كانت في مناطق للمعارضة، ومع ذلك استفادت الأخيرة منها، إما بحصد مقاعد برلمانية أوبمهاجمة حزب العدالة والتنمية الحاكم،.. فإلى أي كفة تصب نتيجة تفجيرات أنقرة الأخيرة؟

مناطق المعارضة

أربعة أشهر فقط هي المدة الفاصلة بين تفجيرات ديار بكر، وسروج، وأنقرة، كشفت حجم المخاطر التي تتعرض لها تركيا في الأشهر الأخيرة، فمن الـ بي كا كا وداعش والأسد إلى إيران والأكراد.. اختلفت الأسماء والتوجهات، لكن الهدف واحد "إسقاط تركيا" هكذا قال المراقبون.





تفجيرات أنقرة

المتابعون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن حزب الشعوب الديمقراطي وبعض الأحزاب الداعمة للكرد هي المستفيد الأول مما يحدث في أنقرة، مضيفين أن المتربصين بتركيا كثيرون، فهناك قوى إقليمية ودولية تريد الإيقاع بالنظام التركي.

استهداف تركيا

الباحث في الشأن التركي علاء فاروق قال إن ثمة محاولات لاستغلال التفجيرات التي شهدتها تركيا مؤخرًا عن طريق الاصطياد في الماء العكر من أجل إسقاط أحد أهم أركان الحريات في المنطقة.

 

وأوضح المتخصص في الشأن التركي لـ"مصر العربية" لو ربطنا ما يحدث في تركيا الآن، سواء بتصريحات وزير الداخلية بعدم وجود خروقات أمنية قبيل التفجير، وأيضا العملية التي قام بها الجيش التركي بقصف مناطق للعمال الكردستاني، وكذلك حرب روسيا في سوريا والحديث عن قرب توتر في العلاقات بين موسكو وأنقرة، نجد أن تلك الأحداث تصب في صالح حزب الشعوب الديمقراطي والأحزاب التي تذيلت نتيجة انتخابات البرلمان الأخيرة، وكذلك يخدم المجتمع الدولي الذي لا يريد استمرار أردوغان في الحكم.

 

وبسؤالنا عن تأثير التفجيرات على العدالة والتنمية في انتخابات البرلمان، أشار فاروق إلى أن هناك تحليلين بشأن هذا الأمر، أولهما: رفض الشعب التركي لاستمرار العدالة والتنمية في سدة الحكم، مستدلين بعدم قدرة الحزب على تأمين مصالحهم.

وثانيهما: ثقافة الشعب التركي لا تعرف سوى الديمقراطية، فالصندق أجندته الوحيدة، لذلك فيرى البعض بأن الشعب التركي سيقف إلى جانب العدالة والتنمية وسيمنحه بطاقة الاستمرار، خاصة وأنه يعلم أن الحزب الحاكم يتعرض لمؤامرة داخلية وخارجية.


تركيا تتألم

بدوره، قال الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي والمهتم بالشأن الدولي إن التفجيرات الأخيرة لن تعوق الانتخابات البرلمانية المقبلة، قائلا: التفجيرات ستدفع الأحزاب للالتفاف حول العدالة والتنمية.

أنظمة إقليمية

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن المتربصين بتركيا كثيرون، مشيرًا إلى أن بعض الأنظمة الإقليمية متورطة في عدم استقرار أنقرة، أهمها: إيران والأسد.

 

وتابع: تركيا تعرضت في السنوات السابقة لتفجيرات مماثلة، ومع ذلك استطاعت الهروب من فخ الإرهاب، ولم تسقط، قائلا: تركيا باتت في خندق الدول المدافعة عن الحقوق والحريات، لذلك فهي تدفع الآن ثمن وقوفها إلى جانب الحق وذلك عبر بعض العمليات التفجيرية.

 

"سونر كاجابتاي"، مدير برنامج البحث التركي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، شبه في تصريحاته لواشنطن بوست،التفجيرات التي شهدتها تركيا مؤخرًا بـ"11 سبتمبر التركي"، مضيفًا "هذا ببساطة يعد الهجوم الإرهابي الأسوء في تاريخ تركيا، والمؤشرات الأولية تقول: إن "داعش هو الجاني".

 

وأوضح "كاجابتاي" "حتى إذا تصاعد العنف مجددًا، من المحتمل أن يكون لهذا الهجوم تأثير ضئيل فقط على نتيجة الانتخابات المقبلة.. الاستقطاب حول أردوغان يفوق المخاوف في تركيا".


أشلاء الأتراء تتناثر على الأرض

ووقع انفجار كبير صباح في العاصمة التركية أنقرة، أسفل جسر مؤدٍ  إلى محطة القطارات، خلف وراءه عشرات القتلى والجرحى، بالقرب من مكان مظاهرة دعت لها بعض المؤسسات اليسارية.

ضحايا الهجوم

وأعلنت المنسقية العامة لرئاسة الوزراء التركية، ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الانتحاري المزدوج الذي وقع في العاصمة أنقرة، أمس، إلى 95 قتيلا، فضلا عن 246 مصابا بينهم 48 حالتهم حرجة.

 

ولم توجه السلطات التركية في تفجير أنقرة اتهاما محددا حتى الآن لأي جهة، ورأى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الهدف منه هو "الإيقاع بين أجزاء المجتمع المختلفة، لذلك على الجميع أن يتصرف بمسؤولية وحذر، وأنا أدعو الجميع إلى الوقوف في وجه الإرهاب وليس إلى جانبه".

 

أما رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلوا فقد أشار بإصبع الاتهام إلى ثلاث تنظيمات هي داعش وحزب العمال الكردستاني وجبهة حزب التحرير الشعبي الثوري التركي، المتهم بقتل المدعي العام سليم كيراز العام الجاري.

 

في غضون ذلك، أدان المتحدث الرسمي لحزب العدالة والتنمية عمر شليك في تصريحات للصحفيين حادث أنقرة، مشيرا إلى أن الحادث هو "عمل استفزازي لمحاولة عرقلة الانتخابات المبكرة، وقد تم توجيه تعليمات للجهات المختصة للعمل على التوصل لهوية مرتكبي الحادث والجهة التي تقف وراءه".

 

يذكر أن ثلاثة تفجيرات هزت تركيا في الأشهر الأخيرة، خلفت ورائها عشرات القتلى والجرحى، غالبيتها استهدفت تجمعات للمعارضة.


اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان