رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد 10 أيام قصف.. هل تتدخل روسيا بريا في سوريا؟

بعد 10 أيام قصف.. هل تتدخل روسيا بريا في سوريا؟

العرب والعالم

مقاتلات للجيش الروسي

بعد 10 أيام قصف.. هل تتدخل روسيا بريا في سوريا؟

أيمن الأمين 11 أكتوبر 2015 09:35

لم يتغير المشهد السوري منذ أن بدأ الغزو الروسي أراضي دمشق قبل أسبوع وحتى الآن، فالخريطة الميدانية لا تزال كما هي، روسيا تقصف إلى جانب الأسد، وقوات المعارضة لاتزال تسيطر على مناطق الشمال وتحتفظ بمواقعها، في ذات الوقت يتمدد تنظيم داعش.. هل تتدخل روسيا بريا؟

 

الوضع في سوريا جعل رهانات التدخل البري الروسي خيارا مطروحًا لاستكمال العمليات العسكرية في دمشق، في حين تحدث البعض عن تجهيزات متسارعة لهجوم بري روسي قوامه قوات إيرانية ومقاتلين لحزب الله.

الحرس الثوري

ويرى مراقبون أن تجرؤ الدب الروسي على إرسال قوات برية أمر مرهون بمدى قدرة حزب الله، والحرس الثوري الإيراني، وقوات الأسد، والميليشيات الشيعية على تحقيق حسم سريع للمعركة بإسناد جوي روسي، ولذا تظل ورقة القوات البرية الروسية ورقة أخيرة للكريملين.


سوريا تموت

في حين أشار مراقبون آخرون إلى أن روسيا قد تكتفي بالتدخل الجوي وتترك الحسم للقوات البرية الموجودة حالياً، والمكونة من قوات جيش بشار وعناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني والحشد الشيعي، ثم تبدأ في فرض حل سياسي وعملية انتقالية تضمن مصالحها، وحوارًا يديره نظام الأسد، ثم تتفاوض عليه من مركز قوة.

الصراعات المسلحة

الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء يسري عمارة قال إن رهانات التدخل العسكري البري الروسي في سوريا مطروحة، فالتدخل البري هو من يحسم الصراعات المسلحة.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن التدخل البري سيأتي عقب الانتهاء من الضربات الجوية التي تقوم بها المروحيات الروسية، مضيفًا أن خيار القوات البرية سيلجأ له الأسد مستقبلا.

 

وتابع: القصف الجوي الروسي في سوريا مؤثر جدا، قائلا: روسيا ستقضي على الإرهاب في دمشق.

 

وأنهى الخبير العسكري كلامه، "الطبيعة الجغرافية التي تتكون منها سوريا، واحتضانها لعشرات الجماعات المسلحة تجعل من اختيار القوات البرية الآن مستحيلا، وبالتالي فالاعتماد الآن سيختصر على الضربات الجوية فقط.

 

بدوره، قال الخبير العسكري اللواء نبيل فؤاد إن الجيش الروسي سيوسع من عملياته العسكرية في سوريا، جويا، مضيفًا أن التدخل البري مستحيل الآن، فالتجارب السابقة للأمريكان لن يقع فيها بوتين.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن روسيا شعرت بأن المناخ يضيق حولها، لذلك أرادت التواجد في سوريا، فهي تنافس أمريكا في الوجود في منطقة الشرق الأوسط.

 

وتابع: روسيا تريد لنفسها مكانًا في المياه الدافئة، وأرادت تعظيم دورها، فاتجهت إلى سوريا والعراق، قائلًا: طلعات روسيا الجوية تضرب داعش وفي نفس الوقت تستهدف المعارضة السورية.


قصف مناطق بحلب

في المقابل، قالت مصادر عسكرية، إن الولايات المتحدة الأمريكية ترى القصف الروسي على المعارضة، خطوة نحو التسريع في النشاط البري، الذي يستهدف المعارضة وليس داعش"، لافتة إلى أنه "وخلال الأسابيع السابقة رصدت الولايات المتحدة الأمريكية دخول أسلحة مدفعية إلى مرفأ اللاذقية، وكانت الاستخبارات تهدف لحماية المرفأ، ولكن الآن التحرك الأخير هذا يشير إلى احتمال شن هجوم بري خلال الأيام المقبلة".

تسوية النزاع

في سياق متصل، حدد دبلوماسي روسي في بيروت ما أسماه "ملامح الدور الجديد لبلاده، بشقيه العسكري والسياسي، في طريق الوصول إلى ما تقول به موسكو، وهو تسوية النزاع في سوريا".

 

ونقلت صحيفة "الأخبار"، المقربة من حزب الله اللبناني "الشيعي"، عن الدبلوماسي الروسي، أن الحفاظ على نظام الأسد "يتطلب حماية المناطق الواقعة على خط درعا - حلب في الوسط، امتدادًا الى الجنوب والساحل غربًا"، معتبراً أن الغارات الروسية تمهد بعد إنهاك معارضي الأسد "إلى أي فريق انتموا"، لتقدم الجيش برًا مستعينًا بمقاتلين إيرانيين وحزب الله للسيطرة عليها.

 

في غضون ذلك، أكد السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، أن العمليات الجوية التي يخوضها سلاح الجو الروسي في سوريا لن تحدث فرقًا كبيرًا على الأرض.

 

ولفت "فورد" خلال مقابلة مع "السي إن إن" الأمريكية بأن الغارات الجوية الروسية على الصعيد العسكري البري لن تؤثر على مجريات الأمور في سوريا إلا في حال أرسلت أعدادًا من جنودها خصها بكلمة "الآلاف" في الجيش للقيام بأعمال برية.

 

وتابع: الغارات الجوية الروسية لن تغير الأحداث على الأرض بصورة قوية ولطالما كان الأسد يشن غارات جوية محاولًا إيقاف تقدم الثوار ولم ينجح، وفي عام 2015 تراجعت قوات الأسد بشكل كبير وتركزت في المناطق التي تأوي الموالين له.


أحد فصائل المعارضة السورية

من جانبه، نفى السفير السوري في موسكو، رياض حداد، وجود عمليات برية مشتركة للقوات السورية والروسية على الأراضي السورية.

 

وقال إن ما تنقله وسائل الإعلام غير صحيح، وأن الموجود هو "تغطية من الجو من قبل القوات الجوية الروسية، أما القوات العاملة على الأرض فهو الجيش السوري فقط".

 

وعقب اجتماع الكريملين الأخير، أكد رئيس الديوان الرئاسي الروسي سيرجي إيفانوف، أن اجتماع أعضاء مجلس الأمن الروسي برئاسة فلادمير بوتين، لم يبحث عن عملية برية روسية في سوريا.

 

وفي تصريح صحفي قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: إن اجتماع المجلس تناول موضوع مكافحة الإرهاب والتطرف في سياق واسع.

 

يذكر أن روسيا أرسلت تعزيزات عسكرية في سوريا قبل شهر تقريبا، في حين تقوم طائراتها الحربية بقصف متواصل على مناطق اللاذقية وإدلب وبعض مناطق سيطرة ثوار سوريا منذ 11 يومًا.
 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان