رئيس التحرير: عادل صبري 12:40 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

من سروج إلى أنقرة.. من يحرق تركيا؟

من سروج إلى أنقرة.. من يحرق تركيا؟

العرب والعالم

تفجيرات أنقرة

من سروج إلى أنقرة.. من يحرق تركيا؟

أيمن الأمين 10 أكتوبر 2015 17:34

ثلاثة أشهر فقط هي المدة الفاصلة بين تفجيري مدينة سروج التركية الذي وقع نهاية يوليو الماضي مُخلفًا وراءه عشرات القتلى والجرحى، وتفجير أنقرة الذي وقع اليوم بإحدى مناطق العاصمة، بالقرب من مكان مظاهرة دعت لها بعض المؤسسات اليسارية.

 

تفجيري سروج وأنقرة كشفا حجم المخاطر التي يتعرض لها أولا: الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته، وثانيًا: الشعب التركي الذي بدأ يشعر بالقلق خصوصًا بعد اشتعال المناطق المحيطة به كما الحال في سوريا والعراق، وثالثًا: حزب العدالة والتنمية برئاسة داود أوغلو الذي يطمح في الفوز بأغلبية البرلمان القادم في الانتخابات البرلمانية والمقرر إقامتها الشهر المقبل.

إسقاط تركيا

أصابع الاتهام في التفجيرات الأخيرة، كثُرت مع اشتعال المنطقة، فمن الـ بي كا كا وداعش والأسد إلى إيران والأكراد.. اختلفت الأسماء والتوجهات، لكن الهدف واحد "إسقاط تركيا" هكذا قال المراقبون.


تفجيرات أنقرة

التفجيرات الأخيرة التي ضربت تركيا، أعادت أجواء الحرب داخل أنقرة، فالدولة التركية التي ظلت بعيدة لفترة طويلة عن أحداث العنف، ضربها الإرهاب مؤخرًا عبر عدة هجمات أوقعت عشرات القتلى والجرحى.

إيران والأسد

المتابعون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" إن المتربصين بتركيا كثيرون، فهناك قوى إقليمية ودولية تريد الإيقاع بالنظام التركي، مضيفين أن إيران والأسد وراء ما يحدث في أنقرة.

 

الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي والمهتم بالشأن الدولي قال إن تركيا باتت في خندق الدول المدافعة عن الحقوق والحريات، لذلك فهي تدفع الآن ثمن وقوفها إلى جانب الحق وذلك عبر بعض العمليات التفجيرية.

 

وأوضح الخبير القانوني لـ"مصر العربية" أن المتربصين بتركيا كثيرون، مشيرًا إلى أن بعض الأنظمة الإقليمية متورطة في عدم استقرار أنقرة، أهمها: إيران والأسد.

 

وتابع: تركيا تعرضت في السنوات السابقة لتفجيرات مماثلة، ومع ذلك استطاعت الهروب من فخ الإرهاب، ولم تسقط.

 

وأشار أستاذ القانون الجنائي إلى أن التفجيرات الأخيرة لن تعوق الانتخابات البرلمانية، قائلا: التفجيرات ستدفع الأحزاب للالتفاف حول العدالة والتنمية.

بدوره، اعتبر الباحث التونسي الخبير بالشؤون التركية جلال الورغي، أن تفجيرات أنقرة، تهدف إلى "التشويش على النجاحات السياسية والاقتصادية والأمنية والأخلاقية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا"، وفق تقديره.

مخططات إقليمية

ورجّح الورغي، أن تكون هذه التفجيرات التي وصفها بـ "الإرهابية"، "أعمالا مدبرة من قبل جماعات إرهابية تنفيذا لمخططات إقليمية غاظها وقوف تركيا إلى جانب الشعوب العربية التائقة إلى الحرية والاستفادة من النموذج التركي في بعديه السياسي والتنموي".

 

وقال: تأتي هذه الجريمة النكراء والمدانة بكل شدة، في وقت يستعد فيه الناخب التركي للمشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها في مسار مختلف تماما عن المسارات الدموية والانقلابية المحيطة بتركيا.

 

ورأى الورغي، أن "المستفيد الأول من إرباك التجربة التركية هم أعداء الديمقراطية بشكل عام، وخصوم التوافق الحاصل بين الديمراطية والإسلام السياسي، وأيضا الأطراف المتضررة من مواقف تركيا الأخلاقية تجاه دعمها ووقوفها إلى جانب ثورات الربيع العربي واستقبالها لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين عندما أغلقت دول العالم حدودها أمام هؤلاء". وفقًا لقدس برس"

ووقع انفجار كبير صباح اليوم في العاصمة التركية أنقرة، أسفل جسر مؤدٍ  إلى محطة القطارات، خلف وراءه عشرات القتلى والجرحى، بالقرب من مكان مظاهرة دعت لها بعض المؤسسات اليسارية.

 

وأعلن وزير الصحة التركي محمد مؤذن أوغلو، أن عدد ضحايا التفجيرين اللذين هزا العاصمة التركية صباح السبت بلغ 86 قتيلا، فيما أصيب 186 شخصا بجروح.

تنظيمات إرهابية

من جهته، استنكر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بشدّة انفجار أنقرة، مؤكدا عزمهم على مجابهة كل الهجمات والتنظيمات الإرهابية، مهما كانت مصادرها وشعاراتها وأهدافها وأسماؤها.

 

ولفت أردوغان، في بيان حول الانفجار، إلى أن من يتعاملون بمعايير مزدوجة مع الأعمال والتنظيمات الإرهابية، هم أكثر من يقدمون الدعم للإرهاب، مضيفًا:لا فرق أبدا بين الأعمال الإرهابية التي استهدفت جنودنا وشرطتنا وموظفينا ومواطنينا الأبرياء في السابق، وبين الهجوم الإرهابي، الذي استهدف مواطنينا المدنيين اليوم في محطة القطار بأنقرة.

 

وأشار إلى أن هدف منفذي هجوم أنقرة هو الإيقاع بين فئات المجتمع المختلفة، داعيا، الجميع إلى تحمل المسؤولية، والتصرف بحذر والوقوف في وجه الإرهاب، وليس إلى جانبه.

 

في حين قال رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو إن ثمة أدلة قوية على أن انتحاريين نفذا هجوما على مسيرة لنشطاء موالين للأكراد ويساريين، مضيفًا أن عملية أنقرة الإرهابية هدفها ضرب استقرار وأمن تركيا.

 

في غضون ذلك، أدان المتحدث الرسمي لحزب العدالة والتنمية عمر شليك في تصريحات للصحفيين حادث أنقرة، مشيرا إلى أن الحادث هو "عمل استفزازي لمحاولة عرقلة الانتخابات المبكرة، وقد تم توجيه تعليمات للجهات المختصة للعمل على التوصل لهوية مرتكبي الحادث والجهة التي تقف وراءه".

 

وأكد أن الوقت مبكر للإعلان عن أسباب الانفجارات، وقوات الأمن مستمرة في أعمالها للتوصل لهذه الأسباب، مضيفا أنه تم وقف جميع أنشطة حزبه الحاكم لمدة يومين.

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان