رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وثائق تكشف للمرة الأولى نفقات داعش التفصيلية

وثائق تكشف للمرة الأولى نفقات داعش التفصيلية

العرب والعالم

حقل الرميلة النفطي الخاضع لداعش في الحسكة

وثائق تكشف للمرة الأولى نفقات داعش التفصيلية

وكالات 10 أكتوبر 2015 16:14

كشف موقع "جهادلوجي" المتخصص في متابعة ورصد الحركات المتطرفة وفي مقدمتها تنظيم داعش، جانباً من الطرق المعتمدة من قبل التنظيم في الحصول على الموارد المالية، بالاعتماد على "تقرير" مُحاسبي مُفصل يوضح كيفية تحصيل الأموال وتوزيعها في محافظة دير الزور السورية التي يسميها التنظيم ولاية الخير، ما يكشف حجم الموارد الداخلية الهائلة المتاحة للتنظيم، ويقطع مع الصورة النمطية التي تُريد له فقط أن يكون رهين التبرعات والمنح المالية القادمة من الخارج.


ويوضح التقرير، الذي حصل عليه الموقع بالصور والوثائق، كيفية توزيع الموارد والإيرادات المالية ووجوه إنفاقها على الأقل كما يتضح من "الكتابة المحاسبية" للتنظيم في دير الزور، بداية من آخر سنة 2014، وبداية 2015 على امتداد شهر ربيع الأول 1436 هجري، وذلك بعد أن سيطر التنظيم على المنطقة بالكامل تقريباً منذ يوليو (تموز) 2014، ورغم إقامة ولاية أخرى في غرب سوريا تحت مسمى ولاية الفرات، إلا أن توزيع المناطق يُبقي على مناطق كثيرة ضمن دير الزور، مثل البوكمال والميادين وغيرها.

ميزانية دور الزور
وبفضل هذه الوثائق، يُمكن القول إن الإيرادات المالية للتنظيم في دير الزور، تتأتى أساساً من النفط والغاز بنسبة 27.7% ثم الكهرباء بـ3.9% والضرائب المختلفة بـ23.7% والمصادرات للأملاك والعقارات بنسبة 44.7%، والتي تشمل المصادرة أيضاً للمواد الغذائية والممنوعات مثل الخمور والسجائر والبضائع على الطرقات أو عند التفتيش حسب التقرير.

8.4 ملايين دولار مداخيل التنظيم في دير الزور بين ديسمبر 2014 و يناير 2015

المصادرة وانتزاع الأموال بما فيها "المحرمة" منها

5.6 ملايين دولار نفقات التنظيم في دير الزور أكثر على الطعام

"ضرائب" التنظيم الشرعية  1.2 مليون دولار على المزارع والمزارعين

وفي المقابل تتوزع مصاريف التنظيم في دورالزور أساساً على أجور المقاتلين بـ43.6% تليها النفقات على المعسكرات بـ19% .ثم نفقات شرطة التنظيم بـ10.4%، فمصاريف ديوان الخدمات بـ17.7% دون تحديد نوع الخدمات التي يوفرها هذا الديوان، ونفقات بيت المال بـ5.7% تُنفق على المساعدات، وأخيراً يحظى الإعلام حسب الوثيقة بدعم مالي بـ2.8%، في المقابل تختفي مجالات التعليم والصحة مثلاً من قائمة الإنفاق.

2200 مليار دولار
وإذ كشفت هذه الوثائق الخاصة بدير الزور، حجم الإيرادات ووجوه إنفاقها، إلا أنها تتقاطع أيضاً مع ما أكده أحدث تقرير للمركز الأوروبي لدراسة وتحليل الإرهاب، الذي تناول حجم الثروة الكامنة في مساحة الأرض التي يحتلها في سوريا والعراق، وتقدر بـ2200 مليار دولار، وأورد موقع تشالنج الفرنسي المتخصص في الدراسات المالية، أبرز ملامحه.

وأوضح تقرير المركز أن داعش يسيطر على مساحة أرض تفوق ثروتها في العام 2015، مبلغ 2200 مليار دولار، مقابل 2000 مليار دولار في 2014، ويضم الجزء الأكبر من هذه الثروة النظرية المتراكمة، ما تمثله القيمة السوقية العادلة لموارد مثل آبار النفط والغاز أوالمناجم، أوالحقول والجسور والطرقات والبنية الأساسية والمطارات والغابات والبحيرات وغيرها من الموارد التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، إضافة إلى قيمة العقارات المنقولة والثابتة والضرائب التي كانت تُفرض عليها وتجد طريقها في السابق إلى الخزينتين السورية والعراقية، قبل سيطرة داعش.

وبعد سيطرته في 2014 على أعداد أكبر وأهم من آبار النفط والغاز في سوريا خاصة، وإحكام قبضته على 80% من الثروات النفطية السورية و10% من آبار النفط العراقية، انتعشت مداخيل التنظيم المالية، ولكن هذا الانتعاش لم يستمر طويلاً بعد أن تكبد التنظيم خسائر فادحة بسبب تركيز الضربات الجوية للتحالف الدولي على مصافي التنظيم والآبار التي سيطر عليها، لتشهد مداخيله من النفط والغاز تراجعات حادة.

ابتزاز وضرائب
وعلى هذا الأساس قدر التقرير تراجع مداخيل التنظيم السنوية، من 2.9 مليار دولار في 2014 إلى 2.6 مليار دولار في 2015، وذلك رغم تمتعه بقدرات مالية وسيولة كبيرة متراكمة حسب التقرير.

واضطرت هذه الخسائر المتزايد التي تكبدها التنظيم، قيادات داعش لتعزيز التعويل على الموارد الأخرى، لتفادي أزمة مالية خانقة، خاصة التهريب بالاعتماد على شبكات الجريمة الكردية والأردنية والتركية لتهريب ما يمكن من النفط، وذلك في الوقت الذي رفع فيه التنظيم الضرائب المختلفة التي يفرضها على السوريين والعراقيين، حجماً وعدداً.

وأوضح التقرير أن الضرائب تشمل اقتطاع 50% من رواتب الموظفين الحكوميين الذين يبلغ عددهم 60 ألفاً في الموصل، والذين يتقاضون رواتبهم من بغداد، الأمر الذي يسمح للتنظيم بالحصول على ما بين 500 و 600 ألف دولار سنوياً.

وبشكل عام أصبح التنظيم يعتمد بدرجة أساسية على "الضرائب" وانتزاع الأموال والابتزاز التي أصبحت مورد الدخل الأول حسب التقرير بعد أن قفزت من 350 مليون دولار في 2014 إلى 1 مليار دولار في 2015.

قطن وجنس ومخدرات
ومن أبرز مجالات التمويل حسب هذا التقرير، تجارة القطن الذي يُسيطر داعش على 90% من حقول إنتاجه في سوريا وتهريبه إلى تركيا أساساً، التي تعد أكبر سوق للتنظيم، ويُشير التقرير إلى أن 1 من أصل 5 قمصان قطنية مصنوعة في تركيا، مصدرها داعش، ومن تركيا تتسرب هذه القمصان إلى أوروبا والعالم، لتوفر للتنظيم موارد في حدود 100 مليون دولار سنويا حسب بعض التقديرات. 

أما المجالات الأقل شهرة، فيذكر التقرير الإسمنت والقمح والهبات المالية وتجارة المخدرات وتهريب الآثار والخطف وتجارة الفدية وتجارة الجنس، إلى جانب تجارة الأعضاء البشرية، التي يقتطعها التنظيم من جثث القتلى، ولكن أيضاً من السجناء والجرحى، وذلك إلى جانب تجارة الرقيق.

ويعتمد التقرير في هذا الإطار مثلاً دراسة للأمم المتحدة في أغسطس عن متوسط أسعار الرقيق في أسواق داعش، والذي يبلغ 150 يورو(180 دولار) للأطفال بين 1 و 9سنوات من الذكور كما الإناث، و110 يورو(132 دولار) للمراهقة، و70 يورو(84 دولار) للنساء بين 20 و30 سنة.

 

 

اقرأ أيضاً:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان