رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء: الضربات الروسية لسوريا زادت ترهل الجامعة العربية

خبراء: الضربات الروسية لسوريا زادت ترهل الجامعة العربية

العرب والعالم

اجتماعات الجامعة العربية_ أرشيفية

خبراء: الضربات الروسية لسوريا زادت ترهل الجامعة العربية

أحمد عبد العزيز 07 أكتوبر 2015 18:13

جاءت التطورات الأخيرة في سوريا والتدخل الروسي المباشر هناك ليجدد جراح جامعة الدول العربية، في ظل انقسام عالمي بين مؤيد لتلك الضربات وعلي رأسهم إيران، ومعارض مثل تركيا والمملكة العربية السعودية.


"مصر العربية" استطلعت رأي خبراء حول دور الجامعة العربية بعد تلك الضربات، مؤكدين أن الجامعة أصبحت لا حول لها ولا قوة، ولا تملك سوى الشجب والإدانة أو الاستغاثة بالمؤسسات الدولية، وكانها سبيل النجدة حتي تهرب من هذه الملفات الثقيلة والمتخمة بها الساحة العربية سواء سوريا أو اليمن أو ليبيا او العر اق أو فلسطين.


وأرجع الخبراء ما يحدث إلى عدم وجود رؤية عربية حقيقية والتناقض الواضح والصريح بين مواقف الجامعة ومواقف بعض الدول الأعضاء، وهذا يدل علي ترهل الجامعة وعدم قدرتها علي أداء رسالتها التي أنشئت من أجلها، وأن الأمر يحتاج إلى معجزة لإعادة الجامعة لوضعها الطبيعي.
 

الكاتب العراقي عبد الكريم العلوجي يقول إن موقف الجامعة من الشعوب العربية وقضاياها سيء للغاية، ولم يعد لديها القدرة علي تحقيق أي خطوة إيجابية، وكانت تراها كيانًا يمكن أن يخدم قضاياها، ولكن كل هذا انهار بسبب تشرذم الموقف العربي نتيجة تناقض مواقف الدول العربية وفشل الجامعة في إحداث تقارب بين الرؤي العربية تجاه الأحداث والقضايا العربية والملفات الساخنة وهو ما أصابها بالشلل وصار موقفها مخزيًا.


وأضاف أن الجامعة حاليا في أضعف مراحلها منذ نشأتها وحتى الآن، وزادت جراحها أكثر بتدخل قوى دولية بشكل مباشر في المنطقة العربية وأماكن الصراعات، ومن هنا صارت مهمة الجامعة مستحيلة وعلي سبيل المثال تجاه التدخل الروسي الأخير بسوريا، ويبدو أن الجامعة رأت أن تكتفي بموقف المتفرج وتلقي بملفات هذه القضايا في ملعب المؤسسات والقوي الدولية الكبرى.


ويري مصطفي خضري الباحث والمحلل السياسي، إن تسليم الملفات الساخنة باليمن وسوريا والعراق وغيرها من قبل الجامعة ليس طوعاً، بل هي تسير حسب مخطط لوأد كل ما يمت للعروبة والإسلام بصلة، فالمؤسسات الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ليست إلا منفذ لسياسات المحتل الغربي الذي لا ينظر لبلاد العرب إلا نظرة الصياد للفريسة، لا يهمه منها إلا خيرها واهتمامه بمشاكلها غطاء لذلك.


ويضيف لا توجد إرادة سيادية لدى الدول الأعضاء في الجامعة العربية لحل مشكلاتها، وإذا وجدت الإرادة لما استعصت علينا مشكلة، فالجامعة العربية بدولها الأعضاء تمثل ثالث أكبر كتلة سكانية في العالم.


 أما  المحلل السياسي يسري العزباوي بمركز الأهرام للدراسات السياسية فيرى أن تراجع دور الجامعة يعود إلى عدم وجود رؤية عربية واضحة ومحددة لحل المشكلات العربية، الأمر الذي جعل الجامعة بهذا الشكل بدون أي دور أو تأثير في ظل ضعف منظومة العمل الجماعي العربي، وتصرف كل دولة بمفردها واعتبار الجامعة فقط إطار تشاوري ليس له القدرة على اتخاذ قرارات ملزمة وبالتالي ترحيل الملفات لجهات أخرى من قبيل الأمم المتحدة، ومجلس الأمن لتتبني القضايا العربية خاصة الساخنة.


ويتحفظ العزباوي على الآراء التي تقول بوفاة الجامعة ويرى أنه لا يزال هناك أمل وإعادة الروح إليها إذا توفرت الإرادة لإصلاحها وإعادة هيكلتها خاصة أنها لا تزال الكيان العربي الوحيد الجامع، لأنه لو تصرفنا على أساس وفاة هذا الكيان سوف ينفرط العقد ويكون من الصعب تكوين مماثل آخر ويزداد التشتت والفرقة العربية أكثر فأكثر.

 

اقرأ أيضًا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان