رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد دعوة القرضاوي.. هل تتصالح الرياض مع الإخوان؟

بعد دعوة القرضاوي.. هل تتصالح الرياض مع الإخوان؟

العرب والعالم

القرضاوي في السفارة السعودية_ أرشيفية

بعد دعوة القرضاوي.. هل تتصالح الرياض مع الإخوان؟

سارة عادل_ وكالات 06 أكتوبر 2015 20:15

منذ أن ذهب الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سابقًا، للسفارة السعودية بقطر احتفالاً بالعيد الوطني للمملكة خرجت التحليلات ولم تصمت حتى هذه اللحظة فالعديد من المراقبين اعتبروه مؤشراً على تخفيف العداء بين الرياض وجماعة الإخوان المسلمين.

 

الصور التي انتشرت عن طريق الكاتب السعودي جمال خاشقجي ، اعتبرتها صحيفة  "التليجراف" البريطانية تحالفًا سنيًا بين السعودية وقطر وجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أن تلك الأطراف كانت العلاقات متوترة بينها حتى مطلع العام الجاري.

 

وأبرزت الصحيفة جلوس السفير السعودي في الدوحة ورئيس الوزراء القطري ورئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي جنبًا إلى جنب في احتفال السفارة السعودية في قطر بالعيد الوطني.

 

وأضافت الصحيفة أن السعودية حتى مطلع العام الجاري كانت قوة قيادية معارضة لـ"الإخوان المسلمين" والإسلام السياسي الذي دعمته قطر، إلا أن التقارب الجديد يدل على أن الحرب ضد إيران الشيعية ووكلائها كنظام "بشار الأسد" استدعى تنحية الخلافات السنية جانبًا.

 

وتحدثت الصحيفة عن أن روسيا التي تدخلت عسكريًا في سوريا لتقوية الموقف التفاوضي لـ"بشار الأسد" ربما تجد أن قوى أخرى على الجانب الآخر تحذو حذوها لكن في دعم قوى المعارضة السورية.

 

رويترز

وكانت وكالة "رويترز" قالت في شهر يونيو الماضي إن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز يتطلع لتكوين كتلة سنية جديدة لمواجهة إيران و"الدولة الإسلامية"، مشيرة إلى أن السعودية تدعو الدول السنية بمنطقة الشرق الأوسط إلى تنحية الخلافات بشأن الإسلام السياسي جانبًا، والتركيز على ما تعتبرها تهديدات أكثر إلحاحًا من إيران وتنظيم الدولة الإسلامية.

 

تغير المواقف

وفي المقابل أثارت هذه الزيارة حفيظة بعض الإعلاميين المصريين،فتساءلت الإعلامية لميس الحديدي.عن استقبال السفير السعودي في الدوحة للقرضاوي، وقالت: "الحقيقة لا أملك إجابات، هل هذا موقف شخصي أم موقف يعبر عن الدولة السعودية؟ هل يعني تغيرًا من موقف السعودية من الدولة المصرية وعبد الفتاح السيسي؟".

 

ميدل ايست

فيما خلصت  تحليلات الميدل ايست آي إلى أن دعوة الشيخ يوسف القرضاوي - الذي تربطه صلات وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين – لحضور حفل للسفارة السعودية في قطر، مؤشر على تغير موقف الرياض تجاه الجماعة.

 

ويرى المراقبون أن "هذه الدعوة علامة على التغير الطفيف في سياسة السعودية تجاه الإخوان".

وكتب موقع "ميدل إيست مونيتور" الأمريكي في مقال له: "يعتبر المراقبون أن حضور القرضاوي الاحتفال باليوم الوطني السعودي في الدوحة هو مؤشر على سياسات السعودية في عهد الملك سلمان، من حيث عدم اتخاذ موقف عدائي تجاه الإخوان المسلمين، وهو ما يؤكد – مجددا – الاختلاف بين السعودية ومصر في التعامل مع هذه المسألة".

 

بيان الاتحاد

وكان القرضاوي في بيان سابق قد دعا من وصفهم بـ«المجاهدين المخلصين» فى سوريا، إلى توحيد الصفوف ونبذ الخلافات لمواجهة «التدخل الروسى»، معتبرًا فى بيان صادر عن «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين »، أن روسيا تقاتل فى سوريا «نيابة عن الغرب وإسرائيل وإيران»، للحيلولة دون أن يحكم «المسلمون السنة» أنفسهم فى «أرض الشام».

 

وأضاف «القرضاوى»: «الروس يقاتلون لتحقيق هدف لم تنجح الصفوية الإيرانية وربيبتها اللبنانية فى تحقيقه بعد فشل وتهاوى النظام السورى المدعوم من كل تلك القوى»، داعيًا «أهل الشام» إلى مواجهة هذه «الحملة الظالمة» عسكريًا، وطالب الأمة الإسلامية بدعمهم سياسيا وإعلاميا وماليا، من أجل كشف «مزاعم هذه الحملة فى الحرب على الإرهاب».

 

سياسات وأولويات

وأكدت مصادر دبلوماسية  تحفظت على ذكر اسمها أن كلاً من المملكة ومصر لديها سياسات عدائية تجاه «الإخوان» وتعتبر التنظيم ضمن قائمة تهديدات أمنها الداخلى، ولكن الخلاف الحالى بينهما حول أولوية هذا التهديد، فبينما تضع المملكة العربية السعودية إيران على رأس التهديدات، وترحب باستخدام التيارات الإسلامية السنية، ومنها «الإخوان»، لمواجهة التهديد والنفوذ الإيرانى الشيعى، فإن مصر ترى أن جماعة الإخوان وحلفاءها من المجموعات الإرهابية والمتطرفة هى أخطر تهديد للأمن والاستقرار فى مصر، التى ترفض التعامل مع الجماعة أو فروعها.

 

 واعتبر السفير ناجى الغطريفى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن السعودية لها علاقات قديمة مع «القرضاوى» وجماعة «الإخوان»، ولكنها حريصة على عدم السماح لـ«الإخوان» بممارسة نشاط سياسى داخل المملكة، وتابع: «توجيه الدعوة للقرضاوى لحضور حفل السفارة السعودية فى الدوحة يجعل البعض يطرح علامات استفهام على هذا السلوك».

 

رسالة

 في السياق ذاته طالب القرضاوي ملوك ورؤساء الدول العربية والإسلامية بضرورة السعي إلى حراكٍ سياسي ودبلوماسي أممي عاجل لفرض عزلة على الاحتلال الصهيوني بسبب ممارساته تجاه الأقصى، والتوجه للأمم المتحدة ومجلس الأمن بمشروعات قرارات تعيد التأكيد على هوية الأقصى وتنزع الشرعية عن محاولات تقسيمه.

 

 وفي رسالة وجهها القرضاوي نشرها عبر موقعه الرسمي إلى كلٍ من ملك السعودية و أمير قطر و ملك المغرب و ملك الأردن ورئيس الجمهورية التركية، ناشدهم فيها بأن تكون حماية المسجد الأقصى وهويته الإسلامية وتثبيت أهل القدس وتعزيز صمودهم هي الإستراتيجية الأساسية لدولهم الإسلامية وفي قلب أهدفها وأولوياتها.

 

وشدّد القرضاوي على أن الجهود الشعبية في داخل فلسطين، وبالذات جهود الرباط في المسجد الأقصى شكلت حائط الصدّ المنيع في مواجهة التقسيم حتى اليوم، مؤكدُا أن هذه الجهود إذ تتعرض لمحاولات القمع الوحشي من الاحتلال فلا بد أن تمتد لها أيادي الدعم والتأييد، ولا بد أن تنظر لها الحكومات العربية والإسلامية كامتداد طبيعي أصيل يعبر عن هذه الأمة ويحمي أحد أقدس مقدساتها، ولا بد أن توضع جانباً كل الخلافات والاعتبارات التي تبقى صغيرة مهما كبرت أمام قضية المسجد الأقصى المبارك والعدوان عليه.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان