رئيس التحرير: عادل صبري 03:19 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

النزاع السوري: ما وراء التدخل الروسي

النزاع السوري: ما وراء التدخل الروسي

العرب والعالم

الأسطول الروسي في ميناء طرطوس

النزاع السوري: ما وراء التدخل الروسي

بي بي سي 06 أكتوبر 2015 16:38

بينما أثار التدخل الروسي في سوريا اهتمام العالم، تستمر الحياة اليومية في العاصمة السورية دمشق الواقعة تحت سيطرة الحكومة على نفس المنوال.

 

السكان ما زالوا قلقين من انقطاع الكهرباء والمياه، واصوات القذائف.

أصوات الطائرات التي تغير على أهداف في ريف دمشق أصبحت شيئا مألوفا.

أي تطور جديد يضيف هما آخر من مجمل الهموم الموجودة أصلا في حياة المواطنين.

تقول سمر التي تعيش في العاصمة في مكالمة تلفونية "لا يعنينا كثيرا بروز جهة جديدة تقصف، العالم كله تقريبا يشارك في ذبح سوريا".

بعد مضي خمس سنوات على الاحتجاجات التي خرجت تطالب بالحرية والديمقراطية ما زال المواطنون الذين يقيمون في مناطق يسيطر عليها النظام خائفين من التعبير عن آراء معارضة، خوفا من أن تقوم أجهزة الأمن باعتقالهم.

يرقى التدخل الروسي في سوريا في نظر سمر إلى مستوى "الاحتلال" ، لكن آخرين يرون فيه تطورا طبيعيا منسجما مع العلاقات الوثيقة بين البلدين والقائمة منذ عقود.

وقد تعمقت العلاقات بين دمشق وموسكو بعد أن دخل الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد في حلف استراتيجي عسكري مع "الاتحاد السوفياتي" السابق.

"منذ زمن الاتحاد السوفياتي عزز الروس وجودهم وروابطهم بسورية بشكل تدريجي"، كما قال أحد سكان دمشق ، وهو موسيقي تتلمذ على أساتذة روس.

وأضاف قائلا "التطورات الإقليمية على مدى عقود قربت سوريا من الروس، وجعلت وجودهم في البلاد أقوى من الوجود الغربي".

التعليم الروسي

اتخذ التعاون مع روسيا أشكالا عدة، أهمها الشكل العسكري، لكن لا يمكن إهمال الجانب التجاري، فقد حصلت شركات روسية على عقود مغرية في قطاع النفط والغاز وقطاعات صناعية اخرى.

ويبدو التأثير الروسي واضحا حتى في معمار العاصمة دمشق. على الطريق السريع المؤدي إلى حمص بنيت ضاحية سكنية لخبراء روس وعائلاتهم، ثم نسخ تصميم الضاحية في أجزاء أخرى من المدينة.

أما المركز الثقافي الروسي في دمشق فهو مكان يتعلم فيه السوريون اللغة والثقافة الروسية والرقص ويشربون فودكا عالية الجودة.

كذلك حصل الطلبة السوريون، خاصة القريبون من النظام وحزب البعث الحاكم، على منح دراسية في روسيا، عاد الكثيرون منهم بشهادات مزيفة ليتبوأوا مراكز مهمة في الجهاز الحكومي وسلك التعليم.

"لا سيادة"

الدكتورة سلوى عبدالله، التي درست في روسيا، ترى الأمور بشكل مختلف.

"كانت هناك حالات لطلاب أرسلتهم النقابات أو أحزاب سياسية للدراسة ورجعوا خالي الوفاض، لكن الطلاب الذين أرسلتهم الحكومة عادوا مؤهلين"، كما تقول د. سلوى، التي ترى أن التدخل الروسي الأخير "مرحب به".

وأضافت "لا نحبذ رؤية جيش أجنبي على ترابنا، لكن إذا كان الخيار بين تنظيم "الدولة الإسلامية" والروس، فنحن نحب بالروس بالتأكيد. نعتبرهم أصدقاءنا وحلفاءنا، ونرى أنهم جاؤوا لإنقاذنا".

وختمت د. سلوى حديثها بالقول "لا سيادة في سوريا. إذا كانت القوى الأجنبية تمارس نشاطاتها على أرضك ولا تملك في ذلك قولا، فلا تستطيع أن تدعي أنك تمارس سيادة على أرضك".

وتقول روسيا انها تلقت طلبا من دمشق لمحاربة الإرهابيين، لكنها، كما النظام، لا تفرق بين مسلحي "تنظيم الدولة" ومسلحي المعارضة الآخرين..

وتقول مصادر غربية إن الغارات الروسية حتى الآن ضربت أهدافا لا تتصل "بتنظيم الدولة".

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان