رئيس التحرير: عادل صبري 09:58 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

المؤتمر الوطني للقبائل الليبية..5 مؤشرات للنجاح

المؤتمر الوطني للقبائل الليبية..5 مؤشرات للنجاح

العرب والعالم

اجتماع اللجنة التحضرية للمؤتمر

المؤتمر الوطني للقبائل الليبية..5 مؤشرات للنجاح

وائل مجدي 06 أكتوبر 2015 15:41

ساعات وتنطلق أعمال المؤتمر الوطني للقبائل والمدن الليبية، المقرر عقده في السابع من أكتوبر، بمدينة سلوق، وسط أجواء متفائلة لنجاح المؤتمر في سد الهوة الليبية ورأب الصدع القائم.



مؤتمر القبائل الليبية – بحسب البيانات الصادرة عنه- يحاول المشاركة في وضع خارطة اجتماعية لمستقبل ليبيا، لتوحيد الصف الوطني، لحل المشكلات التي تعاني منها ليبيا، والخروج من النفق المظلم الذي وضعت فيه بسبب المليشيات المتناحرة من أجل كرسي السلطة.

فالمؤتمر عبارة عن تنظيم يضم القبائل الليبية بمختلف توجهاتها، ويهدف إلى رأب الصدع الليبي ووقف القتال الدائر.

مؤشرات إيجابية

1- يأتي المؤتمر في ظل تعقد الأزمة الليبية وانسداد أفق الحل السياسي بعد تمديد برلمان طبرق ولايته لفترة جديدة، وفشل برناردينو ليون المبعوث الأممي إلى ليبيا حتى ألان في إقناع الفصائل المتناحرة من الموافقة على مسودة اتفاق السياسي الذي تم تسليمه لهم يوم 30 من الشهر الماضي، للتوافق على حكومة.

يعطي المؤشر السابق مؤتمر القبائل ميزة نسبية، باعتباره الأفق الوحيد للحل السياسي الموجود على الساحة والذي من المفترض أن لا يحسب على فصيل من الفصائل، وبالتالي قد يعتبره الليبيون بمثابة كيان تكنوقراط قد يحل محل كل المؤسسات الهشة والمقسمة على حكومتين وبرلمانين.

2- يغازل المؤتمر رجال ومشايخ القبائل الليبية المختلفة، ولا يهتم بالساسة والأحزاب المختلفة.

المجتمع الليبي مجتمع قبلي من الدرجة الأولى وتتحكم القبائل في الكثير من مجرياته وسياساته، ومن ثم يمكن للمؤتمر تشكيل مؤسسة قوية تعبر فعليا عن المكون الليبي.

كما أن المقاومة لليبية ضد الاستعمار الإيطالي كانت قبلية، ومن ثم تتمتع بخلفية وطنية لدى الشارع الليبي، ويمكنها حال التوافق على لعب الدور الرئيسي.

3- خرجت معظم الحوارات السياسية الليبية بدون أهداف حقيقية واستراتيجية عمل واضحة، ومن ثم لم تستطع وضع حدا للأزمة الراهنة.

أعلن المؤتمر في اجتماعه التحضيري هيكله التنظيمي، وأطلق عليه الإطار التشريعي والرقابي والتخطيطي للقبائل والمدن الليبية، والذي يتكون من:

- المؤتمر العام: ويتكون من مندوبي القبائل والمدن الليبية بجميع أنحاء البلاد، وفق الخارطة الاجتماعية القائمة والمتعارف عليها، وبواقع الثلث لكل منطقة من المناطق الثلاثة.. وهو الإطار التشريعي للقبائل والمدن الليبية، ويمارس اختصاصاته والمهام المسندة له وفقا للنظام الأساسي.

- المجلس الأعلى للقبائل: وتكون من 240 عضوا بواقع 80 عضو في كل منطقة، يتم اختيارهم من قبل المؤتمر العام، ويمارس اختصاصاته وفق النظام الأساسي.

- لجان تخصصية ( سياسية- ثقافية- إعلامية- قانونية- شؤون الشهداء- حوار وطني- مالية).

4- حدد المؤتمر يوم السابع من أكتوبر الجاري للانعقاد، وهو ما يعطي صبغة وطنية على أجواء المؤتمر نظرا لقداسة هذا اليوم بالنسبة للشعب الليبي.

في السابع من أكتوبر عام 1911، بدأ الغزو الإيطالي لليبيا، والذي استمر أكثر من أربعة عقود، وانتهى بهزيمة المحور وانتصار الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وتحول ليبيا من دولة تحت الاحتلال الإيطالي، إلى الانتداب البريطاني الأميركي الفرنسي.

5- اختار المؤتمر مدينة سلوق لعقد فاعلياته، وللمدينة أثر تاريخي هام لدى الشعب الليبي، إذ شنق فيه عمر المختار عام 1936 أمام حشد من الليبيين، بسبب مقاومته للمحتل، وأمر معمر القذافي نقل رفاته من بنغازي إلى سلوق وشيد نصبا تذكاريا له في نفس المكان الذي شنق فيه.

رؤية واضحة

يضع المؤتمر رؤية واضحة وخطة متكاملة لعمله، ويحاول أن يحل محل مجلس الشيوخ (النواب)، ليكون بذلك بمثابة مجلس تشريعي يدير البلاد.

ويؤكد المؤتمر العام على ضرورة حشد جهود القبائل والمدن الليبية وتوحيد موقفها من أجل إلقاء السلاح والوقف الفوري للصراع المسلح بين أبناء الشعب الليبي في كل مكان، وإنجاز المصالحة الوطنية الشاملة باعتبارها المدخل الأساسي لإعادة بناء الدولة.

كما سيعمل على وضع المبادئ العامة، لحل الأزمة الليبية ورؤية القبائل والمدن للأسس التي يجب أن تقام عليها الدولة والمؤسسات الوطنية.

قررت القبائل والمدن الليبية وقف كل أشكال الصراع المسلح والأعمال القتالية بين القبائل والمناطق الليبية ويستثني من ذلك محاربة الإرهاب.

وتعلن القبائل والمدن الليبية نزع حمايتها الاجتماعية عن كل من يواصل القتال المسلح أو ينخرط في أعمال إرهابية أو الانضمام إلى تشكيلات عسكرية خارجة عن إرادة الدولة.

كما يعفى عفوا تاما غير مشروط عن الأفراد والجماعات والتشكيلات التي توقف القتال وتلقي السلاح وتظهر رغبتها الأكيدة في الانخراط بالعمل السلمي.

ونص المؤتمر على عمل قوات الشرطة والقوات المسلحة، ووضع أسس للمصالحة الاجتماعية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل القضاء الوطني وإبعاده عن دائرة الإرهاب المحيطة به، بحسب نص البيان، ومن المقرر أن يصادق المؤتمر المقرر عهده بداية الشهر المقبل على الميثاق للبدء في تنفيذ أجندته.

يحاكي المؤتمر الوطني الليبي للقبائل في تأسيسه وانعقاده تجربة أفغانستان والتي نجحت في سد الفراغ السياسي بما عرف حينها بـ "اللوجيركا" وهو ما يعني مجلس القبائل، بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي وإجبار أمريكا وحلف الناتو على الانسحاب، ومن ثم يتوقع الكثير من المراقبين والمتابعين للسياسية الليبية نجاح المؤتمر بشكل واسع في توحيد المؤسسات الرسمية تحت لواء واحد ومن ثم وضع بداية لنهاية الأزمة، إذا ما توافرت لها الظروف لذلك، ووجدت دعما من المجتمع الدولي خصوصا روسيا والصين.


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان