رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

قصف مقر حكومة اليمن في عدن.. ماذا عن السهم الذهبي؟

قصف مقر حكومة اليمن في عدن.. ماذا عن السهم الذهبي؟

العرب والعالم

مقر الحكومة اليمنية في عدن بعد قصفه

قصف مقر حكومة اليمن في عدن.. ماذا عن السهم الذهبي؟

وائل مجدي 06 أكتوبر 2015 12:41

عدن مخترقة والجنوب لم يحرر بعد".. هكذا علق مراقبون عن قصف القوات الحوثية لمقر الحكومة اليمنية بقيادة خالد بحاح في مدينة عدن، مؤكدين أن الأوضاع هناك غير آمنة وأن المحافظات الجنوبية لم تحرر بعد.


فرغم مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على تحرير مدينة عدن الجنوبية من الميلشيات الحوثية ضمن عملية السهم الذهبي، لم تستطع حكومة بحاح العائدة من الرياض في وقت سابق بسط سيطرتها على المدينة بأسرها.

فالقصف الحوثي الذي أسفر عن مقتل 15 من القوات اليمنية والعربية – بحسب المراقبين- شكك في قدرات عملية السهم الذهبي، وأكد على أن الحوثي لا زال قادر على المواجهة، وأن عدن مخترقة، والمحافظات الجنوبية تحتاج للتطهير الكامل.

عدن مخترقة

أحمد عليبة الباحث السياسي بالمركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية قال إن الهجمات الحوثية على مقر حكومة خالد بحاح في عدن والتي أوقعت عددا من القتلى كانت متوقعة، في ظل عدم توافر الأمن في المنطقة الجنوبية.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن حكومة بحاح مستهدفة من قبل المتمردين الحوثيين ولم تؤمن لنفسها الحماية الكافية، فالأمن في محافظة عدن لا زال غائبا، مشيرا إلى أن الهجوم الحوثي بالصواريخ يثبت ضعف الأمن هناك.

وأكد الباحث السياسي أن العملية الحوثية تثبت أن عدن إما مخترقة وتضم موالين للحوثيين، وإما ضعفها الأمني مكن الميلشيات من اختراقها بهذا الشكل.

وأضاف عليبة أن "الجنوب لم يتحرر بالكامل، فعدن لا زالت تقصف، وتعز تعاني ولحج غير مستقرة، والضالع تعج بالمتمردين، مشيرا إلى أن المحافظات الجنوبية تحتاج لتطهير جديد للقضاء على مليشيات الحوثي وعلي عبد الله صالح.


وعن إمكانية عودة الحكومة للرياض مجددا، قال: “أتوقع ذلك فالوضع غير مستقر، والمنطقة الجنوبية غير آمنة، والحوثيين لن يكلوا عن استهدافهم"، مؤكدا في الوقت نفسه أن عودتهم للسعودية مؤشر خطير يشكك في إنجازات التحالف العربي ويضع عملية السهم الذهبي أمام عملية إعادة تقييم. 

تطور نوعي



ومن جانبه قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلاقات الدولية إن الضربات الحوثية لمقر الحكومة اليمنية الشرعية في عدن تطور نوعي، جاء بعد النجاحات السياسية والعسكرية لقوات التحالف والشرعية.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الحوثيين لا زالوا قادرين على القيام بعمليات عسكرية نوعية، متوقعا المزيد من العمليات المشابهة ضد الحكومة وقوات التحالف في الفترة القادمة.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن الوضع في اليمن غير مستقر، وأن العمليات العسكرية مستمرة في ظل انسداد أفق الحل السياسي، وإصرار السعودية ومن خلفها قوات التحالف العربي على حسم المعركة عسكريا لا سياسيا.

وبين فهمي أن الحديث عن عودة حكومة بحاح للرياض مجددا مستبعد، في ظل عدم حسم "السهم الذهبي" للمعركة نهائيا، مؤكدا أن المحافظات الجنوبية ستشهد مزيدا من العمليات النوعية الحوثية.

قصف حوثي

مقر القوات الإماراتية وأعمدة الدخان تتصاعد منه

ونجا نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح، وأعضاء الحكومة اليمنية، من هجوم بصواريخ "كاتيوشا" استهدف فندق "القصر" مقر إقامتهم في عدن.

وقصفت قوات الحوثي مدينة عدن بـ 3 صواريخ أصاب إحداها فندق "القصر"، فيما أصاب الثاني مقر سكن القوات الإماراتية بمنزل الشيخ صالح بن فريد العولقي بالبريقة، وأصاب الثالث مقر الإدارة العسكرية الإماراتية بالقرب من مصنع بازرعة للحديد بالبريقة.

وأعلنت قيادة التحالف العربي في اليمن عن استشهاد جندي سعودي في هجوم عدن، بينما أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية عن استشهاد 4 من جنودها وإصابة عدد آخر بإصابات مختلفة في عدن ضمن المشاركين في قوات التحالف.

ونقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية عن "مصادر مطلعة وشهود عيان" قولهم إن "عمليات المليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح الإجرامية التي استهدفت مقر الحكومة اليمنية اليوم (الثلاثاء) وعددا من المقار العسكرية أدت إلى استشهاد 15 من قوات التحالف العربي والمقاومة اليمنية". وأضافت المصادر أن هناك عددا من الإصابات المختلفة.

وقد وقعت الحادثة عند الساعة السادسة والنصف من صباح الثلاثاء، بتوقيت اليمن، فيما تصاعدت أعمدة الدخان الكثيفة في سماء عدن جراء الانفجارات.

وكانت طائرة مروحية تابعة لقوات التحالف قد أجلت بحاح وعددا من وزراء الحكومة وقادة عسكريين من قوات التحالف من مقر إقامتهم.  

وتعهد رئيس الحكومة خالد بحاح بالبقاء في عدن وعدم مغادرتها، مؤكدا في تصريحات تناقلتها وسائل إعلام محلية أنه وجميع مساعديه وأعضاء الحكومة لم يصابوا بأذى.

وقال بحاح "لن تخيفنا أي هجمات صاروخية وسنستمر في مسيرتنا ولن نتخلى عن الناس ولن نخذلهم"، مؤكدا أن أي محاولة لإرباك الوضع الأمني في عدن هدفها إفشال الحكومة ونشر الفوضىى في عدن.

ويأتي الهجوم الصاروخي بعد أيام على إعلان القوات الحكومية استعادة مضيق باب المندب الاستراتيجي على مدخل خليج عدن والبحر الأحمر.

يذكر أن عدن (جنوب اليمن) قد أعلنت عاصمة "مؤقتة" للحكومة اليمنية بعد أن تم تحريرها من المتمردين الحوثيين في منتصف يوليو الفائت ضمن عملية السهم الذهبي.

ويأتي حادث عدن في ظل استعداد قوات التحالف العربي  لإطلاق عملية تحرير صنعاء، بعد واقعة مأرب والتي راح ضحيتها عددا من جنودها في قصف للحوثيين.

فبعد حادث مأرب توعدت المملكة العربية السعودية والإمارات بالانتقام من جماعة الحوثي والاستمرار في عاصفة الحزم، وأرسلت قطر نحو ألف من جنودها إلى اليمن في أول إعلان عن مشاركة قطرية في الحملة العسكرية.

ومن جانبها أعلنت السودان مع السودان إرسال نحو 6 آلاف من جنود النخبة والصاعقة إلى اليمن، للانضمام إلى "قوات التحالف والمقاومة الشعبية، تمهيداً لمعركة صنعاء.

وقالت مصادر سعودية أن تعزيزات عسكرية ضخمة، من الدول المشاركة بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة لمحاربة جماعة الحوثي في اليمن، توجهت إلى محافظتي تعز ومأرب، وسط أنباء عن استعدادات لبدء عملية "اجتياح" صنعاء.

وأكدت المصادر أن قوات التحالف تستعد لما وصفتها بـ"العملية الكبرى باجتياح صنعاء، وسحق قوات المخلوع علي عبد الله صالح والحوثيين، واستعادة شرعية حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي في اليمن، وإسقاط المشروع الفارسي تماماً هناك.

في السياق أعلنت تقارير أن عدد الجنود الخليجيين الذين دخلوا الأراضي اليمنية حتى الآن نحو عشرة آلاف جندي.

ويشن تحالف عربي بقيادة السعودية منذ 26 مارس الماضي حملة غارات جوية على مواقع الحوثيين وحلفائهم في اليمن تهدف إلى منعهم من استكمال سيطرتهم على هذا البلد المجاور للسعودية.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان