رئيس التحرير: عادل صبري 02:22 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد 42 عاما من نصر أكتوبر.. هل تحرر العرب؟

بعد 42 عاما من نصر أكتوبر.. هل تحرر العرب؟

العرب والعالم

جندي اسرائيلي يضع قدمه على بطن طفلة فلسطينية

بعد 42 عاما من نصر أكتوبر.. هل تحرر العرب؟

وائل مجدي 05 أكتوبر 2015 22:27

“هل تحرر العرب بالفعل من الاستعمار الإسرائيلي؟".. سؤال يجول في أذهان الكثيرين تزامنا مع مرور 42 عاما من نصر أكتوبر، تلك الحرب المجيدة التي حطمت أسطورة "الجيش الذي لا يقهر"، لكنها لم توقف طموحات إسرائيل الاستعمارية.


حرب أكتوبر لم تكن نصرا فرديا لمصر على المحتل الإسرائيلي، بل نصرا عربيا شاملا، فتلك الحرب شاركت فيها سوريا على هضبة الجولان، ودعمها العالم العربي، سواء بالقوات البرية أو بالطائرات الحربية المقاتلة، مثل العراق والكويت وليبيا والأردن، واقتصاديا مثل السعودية والتي قامت بإيقاف ضخ البترول مما شكل ورقة ضغط على دول أوروبا وأمريكا التي تساعد إسرائيل في الحرب.

وتحل ذكرى نصر السادس من أكتوبر لعام 1973، وإسرائيل ماضية في مخططها الاستعماري، فاستباحت فلسطين ودنست الأقصى، وتمكنت من الجولان في سوريا، ولا زال جنودها في مزارع شبعا في لبنان.

المراقبون أكدوا لـ "مصر العربية" أن انتصار أكتوبر المجيد أعاد للعرب جزءا من كرامتهم، إلا أن السياسيين أضاعوا الانتصار، فتمكنت دولة الاحتلال من السيطرة والهيمنة على المزيد من الأراضي العربية.

سيطرة إسرائيلية

الدكتور أسامة شعث السياسي الفلسطيني البارز وأستاذ العلاقات الدولية قال إن معركة أكتوبر المجيدة أعطت للعالم العربي جزءا من كرامته المفقودة، إلا أن السياسة العربية أعطت لإسرائيل السيطرة والتمكين.

وأضاف لـ “مصر العربية” أن "العرب أكتفوا بالاحتفال بانتصار أكتوبر ولم يلتفتوا للبناء والعمل من أجل استثمار النصر، ومن ثم حاصرت دولة الاحتلال العرب وتغلغلت في المنطقة وأضحت المهيمن الأول فيها.

وأوضح شعث أن العرب لم يتحرروا بعد من العدو الصهيوني، فمنذ اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، لم يتمكن العرب من وضع استراتيجية موحدة لاسترداد باقي الأراضي العربية، فقوات الاحتلال لا زالت في الجولان السورية وشبعة اللبنانية وفلسطين.

وبين السياسي الفلسطيني أن العرب أضاعوا القضية الفلسطينية بإدارتهم السياسية ، وسمحوا لإسرائيل في التحكم بالحياة الاقتصادية العربية، بل وهناك من تعامل معها اقتصاديا وعسكريا.

وأشار إلى أن الضعف العربي أضاع القضية الفلسطينية، وسمح لدولة الاحتلال نشر الفوضى في المنطقة، فأصبحت إسرائيل مهيمنة والعرب منشغلون بالفوضى.

لا نصر ولا هزيمة

ومن جانبه قال الدكتور عبد القادر ياسين السياسي الفلسطيني إن "حرب أكتوبر نقلت العرب من حالة اللاسلم واللاحرب إلى حالة لا نصر ولا هزيمة.

وأضاف لـ "مصر العربية" أنه ورغم كل البطولات والتضحيات التي قدمتها مصر وسوريا إلا أن الحرب انتهت في سوريا باحتلال إسرائيل لمزيد من الأراضي، وفي مصر باتفاقية السلام.

وتابع ياسين أن التضحيات والبطولات المصرية والعربية التي قدمت في حرب أكتوبر، لم يترجمها السياسيون العرب ترجمة صحيحة، وبالتالي أضاعوا النصر، وحولوه إلى هزيمة، فباتت قوات الاحتلال مهيمنة على العالم العربي بأسره.

وأوضح أن كثيرا من الدول العربية لم تعد إسرائيل بالنسبة لها عدو، بل راحت تتعاون معها اقتصاديا وعسكريا، حتى قال جون كيري إن العرب تحالفوا مع إسرائيل.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان