رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 صباحاً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسي جزائري: ترقيع الدستور تغطية لفشل النظام

سياسي جزائري: ترقيع الدستور تغطية لفشل النظام

العرب والعالم

رضا الحسيني

في تصريحات لـ"مصر العربية"

سياسي جزائري: ترقيع الدستور تغطية لفشل النظام

أيمن الأمين 05 أكتوبر 2015 13:12

قال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي الجزائري رضا بودراع الحسيني، إن الحديث الأهم في نظرنا كجزائريين هو الحديث عمن يضع الدستور؟ من هم؟ وما هي خلفياتهم؟ وماهي الآليات التي يتخذونها لصياغة النصوص؟ وما هي المصادر التشريعية التي يعتمدون عليها؟ مضيفًا: "كل هذا مجهول عند الشعب الجزائري، فمن حقنا فتح هذا الملف لنعرف من يسن لنا قوانيننا ومن يفرض علينا الخيارات ومن  يتحكم حصر زاوية نظرنا؟.

 

وتساءل السياسي الجزائري خلال تصريحاته لـ"مصر العربية" كيف يسمح العقل الجزائري لنفسه أن يتكلم عن تعديل الدستور في ظل رئيس مُقعد وحالة احتقان تسود البلد في كل اتجاه؟ باختصار نحن بحاجة لعقول جديدة تجير البلد.

 

وتابع الحسيني: "علينا أن نفرق بين الأزمة السياسية والمشروع الوطني، إذا رأينا الأخطار المحدقة بالجزائر، يمكن اعتبار تغيير الدستور مهم  ويتأثر بالخلافات السياسية، فإلى الآن الأمر طبيعي. لكن الأولوية في ضبط وإخراج المشروع الوطني الشامل والمتعلق بالسيادة والهوية الجزائرية.

تصفية الاستعمار

وأضاف: عندنا مشاكل هوية لابد أن يُفصل فيه عاجلاً غير آجل والصراع في الجزائر ليس بين مكونات سياسية، لكنه مشروع تصفية استعمار وإكمال مسيرة آباءنا المجاهدين الذين قاوموا المحتل، فالجزائر تتسع لكل أبنائها أبرارًا وفجارًا لكن الأكيد لن تتسع للمحتل وعملائه.

 

ولفت إلى أن مشكلتنا ليست اقتصادية أو اجتماعية بقدر ما هي قضية وجود، نكون أحرارا أو عبيدا؟ فقد توفر للجزائر راحة مالية بـ 1000مليار دولار في عهد الرئيس المقعد بوتفليقة فماذا حققت؟ هل أخرجتنا من دائرة التخلف التقني والتبعية السياسية؟ كلا، على العكس فقد حققت السلطة مشاريع كبرى سرق فيها أغلب المال العام لكن الأخطر من ذلك أنها استراتيجيا "فاشلة".

الخزان البشري

فمثلاً مشروع الطريق السيار شرق غرب مشروع عملاق وحقق سهولة نقل الأفراد والبضائع لكنه ابتلع المليارات، والأدهى أنه استراتيجيا خطير إذا تعرضت الجزائر لغزو لا قدر الله فهو فاصل بين الشمال والجنوب ويسهل تطويق خزاننا البشري في الشمال ويقيد اختراقنا للجنوب.

 

وأنهى السياسي الجزائري كلامه قائلًا: في الدول الشفافة سياسيا يمكن اعتبار تغيير الدستور المتكرر علامة صحية ودليل تطور، لكن الكل يعلم أن هذه التغييرات نتيجة العمليات الترقيعية المتواصلة التي وإن غطت الفشل الآن لكنه يكشف غدا فكم يمكن أن يستمر الدجل؟

 

يذكر أن تقارير إعلامية جزائرية تحدثت عن اتجاه السلطات الجزائرية عرض مشروع تعديل الدستور الجزائري للاستفتاء الشعبي قبل نهاية العام الحالي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان