رئيس التحرير: عادل صبري 03:42 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

السور الواقي.. هل يتكرر اجتياح الضفة 2002؟

السور الواقي.. هل يتكرر اجتياح الضفة 2002؟

العرب والعالم

اجتياح الضفة

السور الواقي.. هل يتكرر اجتياح الضفة 2002؟

أيمن الأمين 05 أكتوبر 2015 09:19

لم يجد الاحتلال الإسرائيلي أمامه سوى التهديد بإعادة اجتياح الضفة الغربية وتنفيذ عملياته العسكرية "السور الواقي" الثانية، على غرار اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية عام 2002.

 

التهديدات الإسرائيلية ترسم حالة الرعب التي يعيش فيها المُحتل، بعد المواجهات الأخيرة بين المستوطنين والشباب الفلسطيني الغاضب، وهو ما قابلته أجهزة الأمن بحصار وعزل للمدن الفلسطينية واقتحامات للأقصى.

اعتداءات الاحتلال

وتخيم أجواء من التوتر الشديد على أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة بعد تهديات مسؤولين إسرائيليين باستعداد الاحتلال لاجتياح المدينة، والتي شهدت قبل أيام حملة اعتداءات وحشية واسعة النطاق، بدعم من الجيش الإسرائيلي.

 

في غضون ذلك، قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، اعتماد مجموعة من التشديدات والانتهاكات الجديدة في سياق محاولاته لقمع الهبة الجماهيرية الواسعة في القدس المحتلة والضفة.


مواجهات الضفة

ووفقا لمواقع إسرائيلية، فإن "الكابينيت" الإسرائيلي أصدر عدة قرارات، والتي شملت على تسريع تنفيذ أوامر هدم منازل منفذي العمليات في الأشهر الأخيرة، وكذلك التي وقعت في الأيام الأخيرة، وتوسيع عمليات الاعتقال خاصة ضد من وصفهم بـ"مثيري الشغب"، وإصدار أوامر اعتقال إداري بحقهم.

السور الواقي

القيادات الأمنية في إسرائيل ممثلة بوزير الأمن، موشيه يعالون، لجأت إلى التهديد بضرب أي مقاومة في الضفة الغربية وما أعقبه من تهديد لعضو المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر الوزير يسرائيل كاتس، وحديثه عن تشديد الإجراءات الأمنية ضد الفلسطينيين دون أن يُستبعد الإقدام على ما وصفه بحملة (السور الواقي الثانية) على غرار اجتياح مناطق السلطة الفلسطينية عام 2002.

 

وأشار كاتس عن احتمال القيام بعملية أطلق عليها اسم (أسوار أورشليم القدس) قد يتم بموجبها فرض حظر التجوال في الأحياء العربية للمدينة وحرمان سكان من حق العمل في الأحياء اليهودية.

 

من جانبه بنيامين نتنياهو رفع سقف تهديداته، قائلًا: سنتخذ إجراءات صارمة ضد الإرهاب الفلسطيني، وهناك رد عنيف، وسط منع لسكان القدس الشرقية من الدخول إلى البلدة القديمة.

 

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن المجازر والمشانق تنتظر الشعب الفلسطيني عقابًا له على دفاعه عن الأقصى، مضيفين أن الباب مفتوح أمام الاحتلال ليفعل بالفسطينيين كيفما شاء.


مستوطنون يهاجمون منازل الفلسطينيين بالضفة

المفكر السياسي الفلسطيني عبد القادر ياسين قال إن الوهن والضعف العربي هو ما شجع قوات الاحتلال الإسرائيلي بقتل الشعب الفلسطيني، مضيفا: الكيان يقتل ويحرق ويدنس الأقصى والعرب صامتون.

الحرم القدسي

وأوضح المفكر الفلسطيني في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الاحتلال بات على مقربة من الاستيلاء على الأقصى، متسائلًا: ماذا سيفعل العرب إذا ما هدم المُحتل الحرم القدسي؟

 

وتابع: الفلسطينيون يدافعون عن الأقصى بصدور عارية، والحكام العرب منشغلون بصفقات السلاح التي يكرسونها ضد شعوبهم.

 

وأشار المفكر الفلسطيني إلى أن العرب أسقطوا الاحتلال من خانة العدو، قائلا: الجرائم البشعة تنتظر الشعب الفلسطيني، خصوصًا وأن الباب مفتوح أمام إسرائيل لتنفيذ ما يحلو لهم في الضفة والقدس.

 

وعن رد فعل المقاومة الفلسطينية قال ياسين إن المقاومة لن تُصعد، فساحة الفصائل مترددة إزاء الوضع الراهن، "من الصعب تحركهم منفردين" كما كان في الماضي.

 

وأنهى المفكر الفلسطيني كلامه، لن تقوم للفلسطينيين قومة في ظل وجود محمود عباس أبو مازن في سدة الحكم.

 

بدوره، قال الكاتب الفلسطيني خالد عودة الله إن مشروع الاحتلال الاستعماري وصل لطريق مسدود في التعامل مع المقاومة، بعد أن اتبع كل الوسائل من القتل إلى فرض الضرائب إلى التهجير دون جدوى.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن إسرائيل غير قادرة على أن تقوم بأكثر مما قامت به.


جانب من المواجهات الأخيرة

في المقابل، قال مسؤولون عسكريون إسرائيليون، إن الجيش "يعمل بحرية" في الضفة ولا حاجة لعملية عسكرية قد تشعل الأوضاع، حيث يقدر هؤلاء أن ما يجري مجرد "موجة عابرة" من الهجمات وليست مرحلة يمكن أن توصف بأنها انتفاضة ثالثة.

مداهمات نابلس

وكانت الأيام الماضية شهدت تشديداً وتصعيداً في رد الجيش الإسرائيلي على العملية التي قام بها أحد الفلسطينيين في الضفة، وشن حملة اعتقالات في مدينة نابلس.
 

ونفذت قوات الاحتلال عملية اقتحام في مخيم جنين من عدة اتجاهات، واستولى الجنود على عدة بنايات واعتلوا أسطحها وسُمع دوي انفجارات. وأكد مصدر بالمخيم وقوع اشتباكات عنيفة بين مقاومين فلسطينيين وجنود الاحتلال.

 

ويصعّد الاحتلال الإسرائيلي من مواجهته للمقاومة الفلسطينية في ضوء التوتر الأمني في القدس المحتلة والضفة الغربية، ويتوقع أن يلجأ الاحتلال إلى خطوات قمع جديدة وفرض عقوبات جماعية، ناهيك عن إطلاق يد قطعان المستوطنين اليهود في الضفة الغربية والقدس المحتلة لتنفيذ عمليات واعتداءات على الفلسطينيين والعرب في كل مكان.

 

يذكر أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت عدوانا بريا تحت مسمى "السور الواقي" عام 2002 انتهى بمحاصرة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في المقاطعة في رام الله.

 

ويعد اجتياح الضفة عام 2002 من أضخم هجمات الاحتلال على الضفة الغربية منذ عام 1967.

 

وقصفت المروحيات الإسرائيلية وقتها أحياء عدة في المدينة، مما أدى لسقوط عشرات الشهداء وتدمير الكثير من المنازل حتى أن جثث الشهداء والجرحى ظلت متناثرة في شوارع نابلس لفترة طويلة، بينما منعت قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إليهم.
 

في الوقت نفسه، دمرت قوات الاحتلال مسجد الخضره أعرق المساجد في مدينة نابلس.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان