رئيس التحرير: عادل صبري 01:52 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مسودة الاتفاق الليبي بين الضغوط الدولية وتعنت الفرقاء

مسودة الاتفاق الليبي بين الضغوط الدولية وتعنت الفرقاء

العرب والعالم

المبعوث الأممي برناردينو ليون مع الأطراف الليبية

مسودة الاتفاق الليبي بين الضغوط الدولية وتعنت الفرقاء

وكالات 05 أكتوبر 2015 08:34

تنطلق في الصخيرات المغربية اليوم الاثنين، جولة حاسمة للحوار الليبي حيث يتوقع أن يتم تبليغ المبعوث الأممي برناردينو ليون، بالموقف النهائي لكافة الأطراف السياسية من مسودة الاتفاق الأخيرة “المعدلة”.

وتواجه المراحل الأخيرة للحوار السياسي الليبي، عددًا من التحديات التي تباينت بين الضغوط الدولية لإنهائه، وبين تعنُّت الأطراف المشاركة في الحوار الذي يحاول فيه كل طرف فرض عدد من الشروط المسبقة، دون إبداء المرونة الكافية لتمرير الاتفاق.

 

وأبدت الأسرة الدولية موقفها الذي يشدّد على أهمية الإسراع في عملية التوقيع على الاتفاق، وأنّ المسودة لا يمكن أن تكون مرضية لكافة الأطراف، لذلك على الجميع التنازل وعدم إعاقة التوقيع على وثيقة الاتفاق الذي سيعرض الأطراف الممتنعة لعقوبات دولية.

وعقدت الأمم المتحدة على هامش اجتماع جمعيتها العامة في نيويورك، جلسة خاصة حول ليبيا رفيعة المستوى، بحضور أطراف الحوار الليبي كافة، وممثلين عن 40 دولة عربية وأجنبية، إضافة إلى ممثلي الاتحادين الإفريقي والأوروبي وجامعة الدول العربية.

وناشد المجتمعون المشاركون في الحوار الليبي، إنجاز العملية بشكل عاجل ودون تأخير تماشياً مع الإطار الزمني الذي وضعته بعثة الأمم المتحدة، وإقرار وتوقيع الاتفاق الذي سوف يؤدي إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني.

كما حذر البيان الختامي للمشاركين، من وصفهم بـ”أولئك الذين يقومون فعليًا بعرقلة أو تقويض الاتفاق السياسي، سيضعون أنفسهم خارج إطار الشرعية السياسية والدولية وسوف يخضعون للمساءلة، تماشيًا مع قرارات مجلس الأمن”.

البرلمان الليبي المنتخب والمعترف به دوليًا، أبدى امتعاضه من تغيير مسودة الاتفاق السياسي، والتي وقعها في منتصف يوليو الماضي، معتبرًا أن تعديلات المؤتمر الوطني التي أدخلتها البعثة الأممية، تكرّس حالة الإفلات من العقاب لرؤوس الإرهاب في ليبيا.

وأكّد نواب في البرلمان أن جلسة اليوم الاثنين ستكون حاسمة بامتياز، كونها ستحدّد الموقف النهائي للبرلمان من الحوار، بجانب حسم موضوع ولاية البرلمان التي تنتهي في نهاية الشهر الجاري.

وقالت النائبات الممثلات لكتلة المرأة، إنه تبين أن كثيرًا مما ورد في النسخة المعدلة، يتعارض مع الثوابت التي تمسك بها البرلمان، منذ انخراطه في عملية الحوار السياسي.

وأوضح البيان أنّ كتلة المرأة لن تشارك في اعتماد هذا الاتفاق، ما لم يتم التعديل فيه حسب ما تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى.

في المقابل، أعرب خليفة الغويل رئيس حكومة طرابلس المنبثقة عن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، عن أسفه لإصرار مجموعة من أعضاء الوفد المكلف بالحوار من المؤتمر، على الاستمرار في التعاطي مع مسودات الحوار “المشبوهة ومتضاربة البنود”، والتي تتعارض في تفاصيلها مع الثوابت الوطنية العليا. بحسب تعبيره.

وقال الغويل في هذا الصدد “نستغرب التسرع غير المحسوب من قبل بعض الأشخاص المكلفين بالحوار، وقبولهم لأية حلول دون الأخذ بعين الاعتبار التصعيد المتعمد من قبل الانقلابيين”، داعياً إلى تفويت الفرصة على من وصفهم بـ ” المغامرين والأخذ بزمام المبادرة، من خلال الشروع في تشكيل فريق عمل من المشايخ والحكماء وأعيان المدن والمناطق والقرى، لفتح حوار ليبي – ليبي مباشر داخل البلاد.

بدوره، أصدر مجلس البحوث الشرعية بدار الإفتاء التابعة للمؤتمر، بيانًا حذر فيه من التفريط بالسيادة الليبية التي أكّد أنها استبيحت في بعض بنود الاتفاق، معتبرًا النص الوارد في الفقرة الخامسة من المبادئ الحاكمة غير كاف لتحقيق حاكمية الشريعة الإسلامية، لكونه يؤسس للرقابة اللاحقة فقط دون السابقة .

وجدّد المجلس دعوته إلى ضرورة وضع تعريف منضبط لمصطلح الإرهاب الوارد في المسودة، الذي يعد وصفاً “عائماً”، مطالباً استبعاد من أسماهم بالانقلابيين من المؤسسات الأمنية والعسكرية .

هذا وتنتهي ولاية البرلمان الذي انتخب في يونيو 2014 ، في 20 أكتوبر الجاري، وهو ما دفع بالبرلمان البحث عن بدائل لسد الفراغ التشريعي، منها التمديد لولايته أو انتخاب رئيس للدولة من داخل البرلمان.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان