رئيس التحرير: عادل صبري 07:05 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مبادرة قطر.. هل يجلس العرب وطهران على مائدة تفاوض؟

مبادرة قطر.. هل يجلس العرب وطهران على مائدة تفاوض؟

العرب والعالم

تميم وروحاني

مبادرة قطر.. هل يجلس العرب وطهران على مائدة تفاوض؟

وائل مجدي 04 أكتوبر 2015 16:15

لم يمنع العداء الواضح بين طهران ودول الخليج - والذي وصل إلى حد الحرب بالوكالة في اليمن- دولة قطر في طرح مبادرة لتقريب وجهات النظر بين طهران والعرب.



المبادرة التي أعلنها أمير قطر خلال أعمال الدورة الـ 70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أكدت على أن إيران دولة جارة مهمة والتعاون معها في مصلحة المنطقة، بحسب الأمير تميم.

فقطر الدولة الخليجية المحورية وإحدى أهم الدول الرافضة للتحركات الإيرانية في المنطقة، أعلنت أن الخلافات بين إيران ودول الخليج سياسية وليست سنية شيعية، وأنها مستعدة لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج.

تأتي المبادرة في ظل الحرب المستعرة للتحالف العربي بقيادة السعودية ضد جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن، بالإضافة إلى طرد اليمن والبحرين لسفراء طهران من أراضيهما، الأمر الذي جعل الخبراء يشككون في إمكانية نجاح المبادرة.

حرب وشيكة



الدكتور سعيد اللاوندي أستاذ العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية قال إن اقتراح أمير قطر بشأن جلوس دول الخليج وإيران على طاولة سياسية واحدة موقف فردي من دولة قطر لا يعبر عن أراء الدول الخليجية بأسرها.

وأكد اللاوندي لـ "مصر العربية" أن السعودية لا يمكنها الجلوس على طاولة واحدة مع إيران، في ظل التصريحات العدائية من الطرفين بشأن توترات المنطقة وخصوصا الحرب الدائرة في اليمن.

وبين أستاذ العلاقات الدولية صعوبة التقارب العربي الإيراني، خصوصا وأن الاحتلال يدفع المنطقة إلى حرب سنية شيعية للتغطية على جرائمه، وكي لا يكون العدو الوحيد للعرب في الساحة.

وأضاف أن هناك حرب وشيكة بين الدول العربية وإيران، مؤكدا أن المنطقة العربية مهيئة بقوة لحرب سنية شيعية.

وأشار اللاوندي إلى أن موقف اليمن والبحرين المتعلق بسحب السفراء من إيران، وموقف المملكة العربية السعودية، يؤكد صعوبة إتمام اتفاق قطر، مؤكدا أن الطريق إلى حرب سنية شيعية بات قريبا.

مخاوف قطرية

ومن جانبه قال محمد محسن أبو النور الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية إن الموقف القطري مدفوع برغبة جادة لحلحلة الأزمات مع إيران في إطار مظلة مجلس التعاون الخليجي.

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الاقتراح القطري يأتي لعدة اعتبارات أهمها على الإطلاق تخوفها من تداعيات الاتفاق النووي على قطاع الغاز، وهو مصدر الثروة الرئيسي للدوحة، إذ من المفترض أن تبدأ طهران بالاستثمار في حقل الغاز الأضخم بالعالم والمشترك مع الدوحة والمعروف في طهران باسم "بارس الجنوبي" بينما يعرف في الدوحة باسم "حقل الشمال".

وأكد أبو النور أن قطر لا تريد خصما من دخلها العام من قطاع الطاقة، وتتخوف كذلك من أن يؤدي التوتر الحادث بين الخليج وإيران إلى أن تكون قطر هي واجهة المشهد وتعتبرها المملكة العربية السعودية كحائط صد في أي عملية مرتقبة.

وعن إمكانية نجاح المبادرة القطرية، قال باحث الشؤون الإيرانية إنه مستبعد في ظل التوتر الدبلوماسي الحالي بين إيران وعدد من الدول العربية وقطع البحرين واليمن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران.

مبادرة قطر



وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، قال إن الخلافات بين إيران ودول الخليج سياسية وليست سنية شيعية، معربًا عن استعداد بلاده لاستضافة حوار بين إيران ودول الخليج.

وأضاف أمير قطر في كلمة ألقاها، خلال أعمال الدورة الـ70 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن "إيران دولة جارة مهمة، والتعاون معها في مصلحة المنطقة، ولا يوجد خلاف متعلق بالعلاقات الثنائية بين بلدينا".

وتابع الأمير القطري "وعلى مستوى الإقليم، تتنوع المذاهب والديانات، ولا يوجد برأيي صراع سني شيعي في الجوهر، بل نزاعات تثيرها المصالح السياسية للدول".

وأردف "الخلافات القائمة برأيي هي خلافات سياسية إقليمية عربية إيرانية، وليست سنية شيعية، يمكن حلها بالحوار والاتفاق على قواعد تنظم العلاقات بين إيران ودول الخليج، على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وقد آن الآوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع، بين دول سوف تبقى دائمًا دول جارة، ولا تحتاج لوساطة أحد، ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر".

ترحيب إيراني

ورحبت طهران على لسان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت بمبادرة قطر.

وقال نوبخت إن طهران ترغب بتقوية علاقاتها مع جميع الدول العربية، مؤكدا أن ذلك جزء من سياسات إيران الخارجية، إلا أنه استدرك بأن الحوار مع السعودية تحديدا بحاجة إلى دراسة خاصة.

وبيّن المتحدث الإيراني أن طهران ترغب في تحسين علاقاتها مع دول الجوار، وأن هذا الأمر هو جزء من السياسة الحالية.

قطيعة دبلوماسية

واتخذت الرئاسة اليمنية قرارا بطرد السفير الإيراني لدى صنعاء وإغلاق البعثة الدبلوماسية بطهران.

وأكد مصدر مسؤول في الرئاسة، اتخاذ بلاده قرار طرد السفير سيد حسن نام وسحب القائم بالأعمال اليمني بالإنابة لدى طهران عبد الله السري وإغلاق بعثتها الدبلوماسية في إيران.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية "سبأ " أن "هذا الإجراء يأتي احتجاجا على استمرار تدخل إيران في الشؤون الداخلية اليمنية، وانتهاكها للسيادة الوطنية بجملة من الأعمال والممارسات العدائية".

كما قررت البحرين استدعاء سفيرها من طهران، مؤكدة أن القائم بالأعمال الإيراني "شخص غير مرغوب فيه"، طالبة منه مغادرة البلاد.

وأفاد بيان لوزارة الخارجية بأن المملكة قررت سحب السفير راشد سعد الدوسري، واعتبار "محمد رضا بابائي القائم بأعمال سفارة" إيران "شخصا غير مرغوب فيه، وعليه مغادرة البلاد".

وأوضحت أن القرار يأتي في ظل "استمرار التدخل الإيراني في شؤون مملكة البحرين دون رادع قانوني أو حد أخلاقي، ومحاولاتها الآثمة، وممارساتها لأجل خلق فتنة طائفية، وفرض سطوتها وسيطرتها وهيمنتها على المنطقة بأسرها، من خلال أدوات ووسائل مذمومة لا تتوقف عند حدود التصريحات المسيئة من كبار مسؤوليها، بل تتعداه إلى دعم التخريب والإرهاب والتحريض على العنف عبر الحملات الإعلامية المضللة".

واتهمت الوزارة إيران بـ"دعم الجماعات الإرهابية، من خلال المساعدة في تهريب الأسلحة والمتفجرات، وتدريب عناصرها، وإيواء المجرمين الفارين من وجه العدالة".

ونددت بـ"الانتهاكات الإيرانية المتكررة والسافرة لكافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، وتعديها المرفوض على استقلال وسيادة البحرين".

يذكر أن المنامة تتهم بشكل منتظم إيران بالتدخل في شؤونها الداخلية ودعم المعارضة بقيادة الغالبية الشيعية، التي تطالب منذ العام 2011 بإصلاحات سياسية في المملكة الخليجية.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان