رئيس التحرير: عادل صبري 12:28 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تحالف روسيا الرباعي.. هل يقضي على داعش العراق؟

تحالف روسيا الرباعي.. هل يقضي على داعش العراق؟

العرب والعالم

بوتين والعبادي

تحالف روسيا الرباعي.. هل يقضي على داعش العراق؟

أيمن الأمين 04 أكتوبر 2015 10:22

بات الوجود الروسي في سوريا والعراق أحد أهم الرهانات التي يرتكز إليها صناع القرار في كل من بغداد ودمشق، بشأن تنظيم الدولة "داعش" ورهانات البعض على سقوطه.

 

الدب الروسي الذي فاجأ الجميع بتوسيع نفوذه في العراق وعقده لاتفاق رباعي مع إيران والعراق ونظام الأسد، وفرض قوته على الجميع، لم يقف عند ذلك الحد، حيث شرع في إعداد خطط عسكرية قال إنها لملاحقة تنظيم "داعش" في بيجي العراق، رغم انقسام العراقيين على وجوده في الأساس. 

 

فبعد موافقة حكومة العبادي على الوجود الروسي في العراق، أنشأ الأخير غرفة بغداد ليضع الشعب العراقي بين خيارين كلاهما مُر، المحور الأمريكي صاحب الدعم المالي والمحور الروسي الباحث عن منقذ اقتصادي.

غطاء جوي

وكشفت مصادر أمنية عن أن إيران ترعى محادثات في بغداد مع عسكريين روس بحضور ممثلين عن الحكومة العراقية لتأمين غطاء جوي روسي لمعركة تحرير قضاء بيجي.


الجيش العراقي

 

وأوضحت المصادر في تصريحات لصحيفة "السياسية الكويتية" إن أي اتفاق بين بغداد وموسكو على توجيه ضربات جوية روسية سيسمح بنشر مقاتلات روسية بقاعدة الرشيد الجوية في بغداد أو بمناطق أخرى مثل قاعدة الإمام علي في محافظة ذي قار لتسهيل شن غارات روسية ضد داعش ومساعدة قوات الحشد على تحقيق اختراق عسكري كبير في معارك استعادة القضاء.

واقع إقليمي

لكن ثمة أسئلة هامة، لماذا اختارت روسيا غرفتها العسكرية في العراق؟ وهل ستقضي تلك الغرفة على تنظيم داعش هناك؟ وهل تلك الغرفة ستكون منصة تفاوض إقليمية دولية بعد نيويورك مشابهة لتفاوض5+1 مع إيران؟ وهل ستعيد غرفة تحالف بغداد الرباعي التوافق السياسي الغائب منذ 2003 بين الأطراف العراقية؟ أم أنها تشكلت لتثبيت واقع إقليمي جديد بقيادة روسيا؟...

 

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن غرفة بغداد التي شُكلت من إيران وروسيا والعراق والنظام السوري من أجل تنسيق الضربات الجوية في العراق، مضيفين أن روسيا ستوسع ضرباتها لداعش العراق، لكنها لن تتدخل بريًا، وهذا يجعل إسقاط التنظيم مستحيلًا.

 

الخبير العسكري اللواء نبيل فؤاد قال إن غرفة عمليات العراق لتنسيق الضربات الجوية ضد تنظيم داعش، مضيفًا أن روسيا ستتوسع في هجومها على التنظيمات المسلحة، لكنها لن تتدخل بريًا في العراق، فالتجارب السابقة للأمريكان لن يقع فيها بوتين.

 

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن روسيا تنافس أمريكا في الوجود في منطقة الشرق الأوسط، فهناك ثأر قديم بين روسيا وأمريكا نشأ منذ إنهيار الاتحاد السوفيتي وفرض واشنطن عقوبات على الأخير وإهانته، وبالتالي فالدب الروسي يريد إحراج الولايات المتحدة أمام الجميع.

 

وتابع: روسيا تريد لنفسها مكانًا في المياه الدافئة، وأرادت تعظيم دورها، فاتجهت إلى سوريا والعراق، قائلًا: طلعات روسيا الجوية تضرب داعش وفي نفس الوقت تستهدف المعارضة السورية.

 

وأنهى فؤاد حديثه، الحرب في سوريا والعراق ستستمر لفترة طويلة، فالصراع الروسي الأمريكي لن ينتهي، موسكو تبحث لنفسها عن مكانة دولية تمكنها من اجتياز عثرتها الاقتصادية وواشنطن القوى الأكبر في الشرق الأوسط لا تريد تثبيت واقع إقليمي بقيادة الروس.


قصف روسيا لمعارضة سوريا

بدوره قال، هشام الهاشمي الخبير الأمني العراقي، إن سبب اختيار بغداد مقرا للتحالف الرباعي، هو أن بغداد تمتلك معلومات استخباراتية أكثر عن قيادات "داعش" وأن المركز سيكون في بغداد لمدة ثلاثة أشهر ثم ينتقل ربما بعدها إلى موسكو أو طهران.

الوجود الروسي

في حين يرى آخرون أن العبادي قد يستخدم الوجود الروسي المتنامي كوسيلة ضغط على الأميركيين في إطار سعيه للحصول على المزيد من الأسلحة من واشنطن، بينما يرى البعض أن الاتفاق بشأن التعاون مع روسيا لا يعني أن الولايات المتحدة ستفقد نفوذها لدى حكومة بغداد.

 

في السياق، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إنه لا يمانع في قيام الجانب الروسي بتنفيذ ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق بعد التنسيق مع حكومته، مشيرًا إلى أنه وجه الدعوة لموسكو للقيام بذلك.

 

وأبدى العبادي -خلال مؤتمر صحفي عقده في مبنى الحكومة في بغداد استغرابه من تحفظ بعض الأطراف السياسية من تعاون حكومته مع روسيا في الحرب ضد التنظيم.

الأمم المتحدة

وقال العبادي إن مصلحة العراق تقتضي دعوة الجميع للمشاركة في محاربة تنظيم الدولة، مشيرا إلى أنه تحدث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب على التنظيم خلال لقائهما في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وأضاف أن التحالف الرباعي الذي يضم العراق وسوريا وإيران وروسيا، هو "تحالف أمني واستخباري، وليس هناك مانع من تزويدنا بالسلاح من قبل التحالف الرباعي، وأي معونات لمحاربة داعش سنأخذها"، لافتا أن "الولايات المتحدة الأميركية لديها تحفظ على التنسيق الأمني مع روسيا وإيران وسوريا".

 

يذكر أن الحكومة العراقية وقعت اتفاقا أمنيا مع نظيراتها الروسية والإيرانية والسورية، لتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطة وتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية داعش، لكنها لم تعلن تفاصيل التنسيق.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان