رئيس التحرير: عادل صبري 11:55 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لهذه الأسباب.. السبسي في القاهرة

لهذه الأسباب.. السبسي في القاهرة

العرب والعالم

السيسي والباجي السبسي

لهذه الأسباب.. السبسي في القاهرة

فادي بالشيخ-تونس: 04 أكتوبر 2015 09:01

رغم أن زيارة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إلى مصر لا تخرج عن سياق الزيارات الرسمية التي يؤديها إلى بعض الدول لدفع العلاقات الثنائية فإن هذه الزيارة التي ستهتم بدراسة بعض الملفات المشتركة تخفي في طياتها مشاورات لإنقاذ العلاقات التونسية الإماراتية.

 

ويجري الرئيس التونسي أول زيارة له إلى القاهرة عقب انتخابه قبل عشرة أشهر اليوم بناء على دعوة رسمية وجهها له نظيره المصري عبد الفتاح السيسي الذي يبدو أنه يسعى لتمتين العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام التونسي الحالي بحسب مراقبين.

حكومة الترويكا

ويبدو أن هناك توجها قويا لدى الرئاسة المصرية في إعادة العلاقات المصرية التونسية إلى مجاريها وسالف عهدها بعد جمود أصابها بسبب موقف حكومة الترويكا التي كانت تقودها حركة النهضة الإسلامية من سقوط الإخوان ورفضها آنذاك لصعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 

أبرز المعطيات التي تؤكد على ذلك إعادة إحياء اللجنة العليا التونسية المصرية المشتركة التي التأمت في العاصمة تونس مطلع شهر سبتمبر الماضي خلال زيارة رئيس الوزراء المصري السابق إبراهيم محلب وذلك عقب انقطاع طويل دام أكثر من خمس سنوات كاملة.

 

وخلال اجتماع اللجنة العليا التونسية المصرية المشتركة في دورتها الـ15 تم توقيع ما لا يقل عن ستة عشر اتفاقا ومذكرة تفاهم في قطاع الصناعة والفلاحة والبيئة والصحة والسياحة والتعليم والثقافة والإعلام وجميعها اتفاقات تنتظر استكمال توقيعها خلال زيارة السبسي.

 

ومع أن لقاء القمة بين الرئيسين المصري والتونسي سيرتكز بالأساس على محادثات ذات طابع اقتصادي مشترك لدفع المبادلات التجارية بين البلدين التي تبقى ضعيفة إلى حد الآن والبحث عن آليات تفعيل الاتفاقات والمذكرات السابقة فإن الطابع السياسي لهذا الاجتماع سيكون مهيمنا.

ملفات سياسية

أبرز الملفات السياسية التي ستكون مطروحة بقوة على طاولة المفاوضات بحسب بعض المراقبين هي محاربة الإرهاب والقضاء على التنظيمات الإرهابية وملف الانتقال السياسي المتعثر في ليبيا وهو ملف له أهمية قصوى للبلدين بالنظر إلى القرب الجغرافي لليبيا وتأثيراتها الأمنية.

 

وتنظر كل من مصر وليبيا بقلق شديد حيال تقدم ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية في عدد من المدن على غرار سرت والصعوبات التي يواجهها الجيش الليبي في إعاقة توغل هذا التنظيم الإرهابي في ظل استمرار فرض حظر توريد الأسلحة على ليبيا بعد سقوط النظام السابق.

 

هذا القلق مصدره أيضا الاعتداءات المسلحة التي يشنها مسلحو تنظيم الدولة "داعش" على كل من مصر وتونس اللتان اكتويتا بنار الإرهاب وتكبدتا خسائر اقتصادية كبيرة جراء تضرر قطاع السياحة وتراجع نسق الاستثمارات الخارجية والمحلية في ظل التوترات الأمنية الحاصلة.

 

وإلى جانب هذا النقاش سترتكز المحادثات بين الرئيسين على عدد من القضايا العربية والإقليمية والدولية والأوضاع في العربية السعودية بعد كارثة الحجاج والأزمة في اليمن والمتغيرات في سوريا والعراق بعد تشكيل روسيا لتحالف جديد يستهدف القضاء على تنظيم "داعش".

موقف الإمارات

لكن يبدو أن زيارة السبسي إلى مصر ولو أنها جاءت بدعوة من نظيره المصري ستشكل فرصة حقيقية للدبلوماسية التونسية من أجل الاستنجاد بثقل القاهرة لإنقاذ العلاقات التونسية الاماراتية التي اتسمت بالبرود بسبب موقف الامارات الرافض لتشريك الإسلاميين في الحكم.

 

وقررت الامارات منذ فترة منع تسليم التأشيرة للتونسيين وهو ما تسبب في مشاكل كبيرة للجالية التونسية التي تعمل في الامارات. وجاء هذا القرار استنادا على خلفية وجود مخاوف من تحول مقاتلين تونسيين إلى دبي للقيام بأعمال إرهابية لكن هذا المبرر لم يقنع السلطات التونسية.

 

كما تمثل البرود الديبلوماسي للإمارات تجاه تونس من خلال التقليص في عدد الرحلات الخطوط الجوية الاماراتية باتجاه تونس إضافة إلى تعطل الاستثمارات الإماراتية العملاقة في تونس وغياب أي بوادر لتقديم مساعدات مالية لتونس في وقت تشكو فيه من عجز.

 

وكان السبسي تحول قبل أكثر من أسبوع إلى دبي لتقديم تعازيه إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات في وفاة نجله وهي حركة حاول من خلالها السبسي معالجة الأزمة الصامتة بين الامارات وتونس لكن دون نتائج تذكر.

 

وتأتي زيارة السبسي إلى مصر من أجل مزيد ترميم العلاقات مع الامارات من خلال الاستنجاد بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ليعب دور الوسيط في إحياء العلاقات بين تونس والامارات وتخفيف التوتر باعتبار أن مصر تحظى بدعم قوي من الإمارات وتربطها بها علاقات سياسية قوية.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان