رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تقارب بوتين والعبادي.. أمريكا تُعاقب العراق

بعد تقارب بوتين والعبادي.. أمريكا تُعاقب العراق

العرب والعالم

بوتين والعبادي

بعد تقارب بوتين والعبادي.. أمريكا تُعاقب العراق

أيمن الأمين 03 أكتوبر 2015 19:06

نخشى من تداعيات تعاون بغداد وموسكو على العلاقات الأمنية العراقية الأميركية، طائرات روسيا قد تُعوق حملتنا الجوية في العراق، وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين أمريكا والعراق قد يتعطل، الحرارة المرتفعة توقف عمليات استعادة الرمادي..

هكذا الحال بين واشنطن وبغداد مؤخرًا، والذي وصفه مراقبون بالعقاب الفوري بعد انضمام بغداد للتحالف الرباعي مع روسيا وإيران والأسد.

 

العقاب الأمريكي جاء بعد إعلان حكومة العبادي توقيعها اتفاقا أمنيا مع نظيراتها الروسية والإيرانية والسورية، لتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطة وتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

تصوير جوي

حيث كشفت مصادر أمنية لصحيفة "الشرق الأوسط" أن القوات الأميركية أوقفت عمليات التصوير الجوي في الرمادي والتي كانت تزود بها الجيش العراقي في حربه ضد داعش، كما أن واشنطن لن توفر أي غطاء جوي للعمليات التي ستقوم بها القوات العراقية ضد التنظيم وهو الأمر الذي سيزيد الأوضاع تعقيدًا، ويمثل خطرًا على بغداد.


قوات للجيش العراقي

المتابعون يرون في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن ما يحدث في المنطقة العربية مؤامرة غربية أمريكية، كلُ يبحث عن مصالحه، مضيفين أن الأدوار والمسميات تختلف، والحقيقة واحدة وهي "شرق أوسط مُقسم"، ومشيرين إلى أن وقف استعادة الرمادي بداية لتوتر الأجواء في العراق.

حرب بالوكالة

المحلل السياسي العراقي محمدي رشيد قال، البلدان العربية تحولت إلى ساحة قتال وحرب بالوكالة لصالح الغرب، مضيفًا أن الحديث عن إيقاف عمليات استعادة عملية الرمادي قد يفجر الأوضاع في العراق.

 

وأوضح المحلل السياسي العراقي لـ"مصر العربية" أن العراقيين سئموا من الوعود الأمريكية منذ غزو الأخيرة لبغداد عام 2003 وحتى الآن، فالرصاص لم يتوقف ليوم واحد، لذلك سعوا للوصول إلى الروس لعلهم يجدوا متنفسًا، مؤكدًا أن النوايا الأجنبية جميعها واحدة "التقسيم".

 

وتابع: الشعب العراقي يعاني ويلات التشرذم والانقسام، فالطوائف المذهبية من تحكمه وتتحكم في قرارات حكوماته، لافتًا إلى أن الروس لن يستطيعوا تحقيق انتصارات على داعش في سوريا أو في العراق، خصوصًا وأن الاقتصادر الروسي لا يسمح باستمرار العمليات العسكرية كما الحال مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأشار إلى أن التعاون العسكري الروسي الإيراني العراقي السوري لن يفيد بغداد، وسيبقى الوضع على ما هو عليه الآن، رغم تصريحات الروس عن محاولاتهم ملء الفراغ الذي تسببت فيه أمريكا.


قتال عراقي

في حين أكد مسؤول أميركي توقف عمليات استعادة مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار غربي العراق من تنظيم الدولة، عازيا ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة وقلة تدريب الجيش العراقي على مواجهة أساليب التنظيم.

وقف عمليات الرمادي

وقال المتحدث الرسمي باسم عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الكولونيل ستيف وارن إن الجهود العسكرية أرجئت جزئيا بسبب درجات الحرارة القياسية خلال الصيف وأيضا بسبب الطريقة التي يدافع بها الجهاديون عن المدينة التي سيطروا عليها في أواسط مايو الماضي.

 

وأوضح في تصريحات صحفية، أن معركة الرمادي شرسة، لكنه أشار إلى أن استئنافها سيكون وشيكا.

 

وعن أساليب التنظيم، تحدث المسؤول الأميركي عن إقامة المسلحين "أشرطة دفاعية" حول المدينة عبر نشر العديد من المتفجرات يدوية الصنع على مساحات واسعة.

 

وتابع "لم يكن هذا ما دربنا الجيش العراقي على مواجهته"، مشيرًا إلى أن بلاده دربت الجيش مطلع الألفية على محاربة متمردين، في حين أن الأمر الآن يتعلق بمعركة تقليدية، وفق تعبيره.

 

وعن مشاركة التحالف، أكد وارن أنه لم يقم بأي عملية عسكرية على الأرض باستثناء مشاركته بالمدفعية بالتنسيق مع الجانب العراقي.

ضربات جوية

وأضاف وارن أنه تم تنفيذ 4583 ضربة جوية بالعراق، من بينها 3500 نفذها بالطيران الأميركي، وتدريب 15 ألف عنصر أمني عراقي، وتقديم 450 مركبة كاشفة للعبوات، ومئتي صاروخ من نوع هيل فاير

 

وأعلن السفير الأمريكي لدى العراق ستيوارت جونز، في بغداد، أن الولايات المتحدة تقدم أكثر من 56 مليون دولار كمساعدات إنسانية إضافية للعراقيين الذين تضرروا من أعمال العنف التي يرتكبها تنظيم داعش داخل العراق.

 

ووقعت الحكومة العراقية اتفاقا أمنيا مع نظيراتها الروسية والإيرانية والسورية، لتبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن أنشطة وتهديدات تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

 

وقالت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي في بيان، إن اتفاق التعاون الأمني والاستخباراتي جاء نتيجة تزايد القلق الروسي من مشاركة مواطنين روس، في العمليات والهجمات التي ينفذها داعش في المنطقة.

 

في حين يرى محللون غربيون أن الهدف من إعلان التحالف الرباعي في وقت تستعد فيه القوات العراقية بمساندة التحالف الدولي لمعركتين مفصليتين في تاريخ البلاد ألا وهما معركة الرمادي والموصل ، يشكل إرباكا للدور الأميركي المؤيد لإعطاء دور أكبر للبيشمركة الكردية ومقاتلي عشائر الأنبار.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان