رئيس التحرير: عادل صبري 06:22 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

اللاذقية.. 4 أيام تكشف نوايا بوتين في سوريا

اللاذقية.. 4 أيام تكشف نوايا بوتين في سوريا

العرب والعالم

سوريا تموت

اللاذقية.. 4 أيام تكشف نوايا بوتين في سوريا

أيمن الأمين 03 أكتوبر 2015 16:23

 

أربعة أيام من القصف الروسي المتواصل كشفت نوايا بوتين في سوريا، فالدب الروسي الذي أعلن قبل أيام عن رغبة بلاده في مواجهة تنظيم "داعش" المسلح، انكشفت نواياه بالقصف المتواصل على مناطق سيطرة المعارضة في اللاذقية وإدلب، وتجاهله مناطق سيطرة التنظيم المسلح.

 

فروسيا التي ظلت لفترة طويلة تدعم الأسد في الخفاء، بدت سياستها أكثر وضوحًا، فأرسلت التعزيزات العسكرية لحماية بشار في وقت وصفته بالمناسب، في حين أكدت إنقاذها للأسد بقصفها المتواصل للمدنيين في إدلب واللاذقية وقرى في سهل الغاب، والتي يسيطر عليها جيش الفتح، والتي خلفت وراءها عشرات القتلى والجرحى.

قصف المعارضة

ويواصل الطيران الروسي غاراته على مناطق عدة في سوريا لليوم الرابع على التوالي، في حين يقصف الأسد المعارضة في مناطق ريف حلب الشرقي.


قصف المدنيين في اللاذقية

المراقبون أوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن ثمة تواطؤ غير معلن بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والغرب من أجل إنقاذ الأسد، مضيفين أن الوجود الروسي في دمشق سيزيد من التطرف في المنطقة العربية.

مؤامرة دولية

الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء عادل سليمان قال إن توقيت الضربات الروسية في سوريا وتزامنها مع انعقاد جلسات الأمم المتحدة مدروس، مضيفًا: قد يكون هناك تواطؤ أمريكي روسي أوربي من أجل إنقاذ الأسد.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن عدم العثور على بديل للأسد يضمن أمن إسرائيل في المنطقة، وكذلك بوادر سقوط الأسد في الشهور الأخيرة، دفع الغرب للإبقاء على بشار لحين توفير بديل.

 

وتابع: الوجود الروسي الآن في سوريا سيطيل من عمر الأسد، لكنه أيضًا سيزيد من التطرف والإرهاب في سوريا والمنطقة العربية.

 

وأشار إلى أن القصف الجوي طيلة الأيام الأخيرة لم يطل سوى المدنيين فقط، وبالتالي يكشف المراوغة الروسية، قائلاً: السعودية مشغولة بحرب اليمن وأذنيها هناك، ومن ثم لن تلتفت إلى سوريا الآن وتترك اليمن.

كارثة إنسانية

بدوره، قال الناشط الحقوقي السوري ناجد الصاغي، إن سوريا لم يعد لها وجود، فالقتال والرصاص ضيع معالم سوريا، مضيفًا: الشعب السوري يتعرض لأكبر كارثة في تاريخ البشرية.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن سوريا تحولت لساحة قتال يتصارع فيها الكبار من أجل المصالح والمكاسب، قائلًا الشعب السوري يدفع الثمن، وهناك رغبة دولية في تقسيم سوريا.

 

وتابع: روسيا ليست هي من يُحارب في سوريا وحدها، فهناك دول كبرى تفرض سيطرتها هناك، أهمها: إيران وأمريكا وروسيا وإسرائيل وتركيا والسعودية.

 

ولفت إلى أن الأسد لم يعد ورقة الغرب الرابحة كما يعتقد البعض، فالأسد يترنح وجار البحث عن بديل يستطيع حماية مصالح الغرب وأوربا.


طائرات روسية تقصف مناطق بسوريا

وأغارت طائرات روسية أغارت، على قرية البرناص في جبل التركمان بريف اللاذقية، دون معرفة الخسائر على الأرض.

الفرقة الساحلية

وقالت مصادر في وقت سابق إن طائرات روسية شنت عدة غارات على مقر للفرقة الساحلية الأولى الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة، في منطقة اليميضية بريف اللاذقية.

 

وأضافت المصادر أن المقر مخصص لإيواء النازحين في المنطقة، وأنه تسبب في هروب عشرات العائلات نحو الحدود مع تركيا.

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائرات السلاح الجوي الروسي في سوريا نفذت عشرين طلعة في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

 

في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن مقاتلاتها من طراز (سوخوي سو34، وسوخوي سو24أم، وسوخوي سو25)، شنت ست طلعات جوية على مواقع لتنظيم الدولة في محافظتي إدلب (شمال) وحماة (وسط).

 

وخلفت الغارات الروسية على عدة مناطق في سوريا قتلى وجرحى في صفوف المدنيين ومقاتلي المعارضة. وأفادت مصادر ميدانية بأن المقاتلات الروسية قصفت عدة قرى في سهل الغاب، مستهدفة فصائل جيش الفتح التابع للمعارضة المسلحة.


قتال سوري

وقالت المصادر إن الغارات الروسية استهدفت مواقع خالية تماما من مقاتلي تنظيم الدولة، وإنها أوقعت عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، على عكس ما تدعيه الحكومة الروسية من أن طائراتها استهدفت مواقع عسكرية للجماعات "الإرهابية"، وفقًا للجزيرة.

في حين، جدَّدت المقاتلات الروسية، اليوم، غاراتها الجوية على المناطق المحررة في ريف إدلب، ما أسفر عن وقوع مجزرة مروعة بحق المدنيين. 

صواريخ فراغية

وذكرت مصادر ميدانية أن الطيران الروسي شَنَّ عدة غارات جوية على محيط بلدة إحسم في جبل الزاوية بالصواريخ الفراغية استهدفت إحداها  مدجنة تأوي نازحين، ما أدى إلى مقتل تسعة أشخاص من عائلة واحدة، إضافةً إلى عشرات الجرحى.

 

وأشارت المصادر إلى أنه أثناء عمل فرق الدفاع المدني على إنقاذ الضحايا عادت الطائرات الروسية بقصف نفس الموقع بغارتين، ما أدى إلى ارتفاع عدد القتلى 11 شخصًا.

 

يأتي هذا فيما واصل الطيران الحربي الروسي تحليقه في سماء ريفي إدلب وحماة منذ الصباح، في دورات متكررة ورصد لأهداف مدنية وتجمعات سكنية.

 

وكان الطيران الروسي ارتكب مجزرة راح ضحيتها نحو 37 مدنيًّا وعشرات الجرحى مع بدء الضربات الجوية على المدن والقرى المحررة في ريفي حمص وحماة الأربعاء الماضي، وفقًا للدرر الشامية.

 

في غضون ذلك، قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، إن 95% من الغارات الجوية الروسية استهدفت المدنيين في سوريا

 

وقال "فالون" لصحيفة "ذي صن" البريطانية: إن الاستخبارات البريطانية لاحظت أن 5% من الضربات الروسية استهدفت مقاتلي تنظيم الدولة، في حين أن معظم الغارات "قتلت مدنيين" واستهدفت المعارضة المعتدلة لنظام بشار الأسد، وذلك عكس ما ذكرته التقارير الروسية من أنها استهدفت مواقع تنظيم الدولة فقط.

 

وأضاف الوزير البريطاني: إن "التقارير لدينا تؤكد أنهم يطلقون الذخائر غير الموجهة على قطاعات يرتادها مدنيون ما يؤدي إلى مقتل مدنيين، وأنهم يطلقون ذخائر على قوات الجيش السوري الحر الذي يقاتل الأسد".

 

يذكر أن روسيا أرسلت تعزيزات عسكرية في سوريا قبل شهر تقريبا، في حين تقوم طائراتها الحربية بقصف متواصل على مناطق اللاذقية وإدلب وبعض مناطق سيطرة ثوار سوريا.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان