رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تونس.. أزمة برلمانية بسبب تعديلات قانون "النفاذ للمعلومة"

تونس.. أزمة برلمانية بسبب تعديلات قانون النفاذ للمعلومة

العرب والعالم

البرلمان التونسي

تونس.. أزمة برلمانية بسبب تعديلات قانون "النفاذ للمعلومة"

وكالات 03 أكتوبر 2015 12:49

أثارت الحكومة التونسية جدلاً واحتجاجاً كبيرين داخل البرلمان، بإدخالها تعديلات على مشروع قانون “حق النفاذ إلى المعلومة” وإعادته مجدداً إلى لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية في مجلس النواب، بعدما كانت قد سحبته في  يونيو الماضي.

 

واعتبر أغلب النواب أن التعديلات الحكومية على القانون “تحد من حرية الإعلام”، ما جعلهم يرفضون المصادقة عليه في صورته الحالية.

 

وبعد اطلاعها على التنقيحات التي تضمنها تقرير اللجنة التشريعية، والتعديلات التي طرأت على عدد من فصوله، سحبت حكومة الحبيب الصيد، القانون، دون إعلام النواب، وعدلته وفق رؤيتها، وأدخلت عليه عدة استثناءات، قبل أن تحيله مجدداً إلى مجلس نواب الشعب (البرلمان).
 

وفي هذا الإطار، قال القيادي في حركة النهضة، وعضو لجنة الحقوق والحريات في مجلس نواب الشعب، نوفل الجمالي، إن الحكومة “تعمل من خلال التعديلات التي أدخلتها، على إفراغ المشروع من محتواه”.
 

وأضاف الجمالي في تصريحات صحفية أن الحكومة “في حالة صراع مع لجنة الحقوق والحريات التي تنظر في مشروع قانون حق النفاذ إلى  المعلومة”، مشيراً إلى أن “اللجنة وبعد أن أنهت تعديلاتها وتنقيحاتها، مررت المشروع إلى المجلس لعقد جلسة عامة والمصادقة عليه، لكن الحكومة عمدت إلى سحبه قبل شهرين”.
 

ورفضت الحكومة التنقيحات التي أجرتها اللجنة على القانون، وأرجعته إلى صيغته الأولى، قبل أن تعيده إلى اللجنة مجدداً، ما أثار احتجاجات النواب.

وأوضح الجمالي أن “التنقيحات التي أرادت الحكومة فرضها على النواب تتمثل في إدخال عدة استثناءات تمنع المواطن، خصوصاً الإعلاميين، من حق النفاذ إلى المعلومة”، معتبراً ذلك “غير مقبول، لأن المشروع يضمن حرية الإعلام والتعبير، وبالتالي الرقابة على الحكومة وحماية الديمقراطية وتأكيدها”.
 

من جانبه، استنكر النائب عن الجبهة الشعبية، ومقرر لجنة الحقوق والحريات، أيمن العلوي، الاستثناءات التي أقرتها الحكومة، والتي اعتبرها “ضربة فعلية لحق النفاذ إلى المعلومة”، مؤكداً أن الوثيقة التي أعدتها الحكومة لتوضيح أسباب التعديلات، “ليس فيها ما يبرر ذلك”.
 

وبررت الحكومة الاستثناءات التي أقرتها، قائلة إنها “يمكن أن تضر بالمصالح التجارية المشروعة للغير، وبالتالي تهدف إلى حماية حقوق الغير، أما عن الاستثناءات المتعلقة بعدم إتاحة حق النفاذ إلى المعلومة التي يمكن أن تلحق ضرراً بالمصالح الاقتصادية للدولة والعلاقات الدولية، فهي تدخل أساساً في إطار حماية الأمن العام”.
 

وكانت حكومة الحبيب الصيد تولت بمقتضى مراسلة مؤرخة في 30  يونيو 2015، سحب مشروع قانون حق النفاذ إلى المعلومة، الذي أودعته حكومة المهدي جمعة لدى مكتب المجلس الوطني التأسيسي في 18 أغسطس 2014، ليعوض المرسوم عدد 41 لعام 2011 المؤرخ في 26 مايو 2011 المتعلق بالنفاذ إلى الوثائق الإدارية للهياكل العمومية.
 

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” عبرت في يوليو الماضي عن “استغرابها” من سحب الحكومة لمشروع القانون المتعلق بحق النفاذ إلى المعلومة في 2 يوليو الماضي، وقالت في بيان لها: “من المقلق للغاية أن تقدم الحكومة التونسية على سحب مشروع القانون دون إعطاء أي سبب دقيق لذلك، ودون الإشارة إلى المدة الزمنية التي ستستغرقها مراجعة النص”.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان