رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بين الحوار وقطع العلاقات.. موقف الخليج متناقض تجاه إيران

بين الحوار وقطع العلاقات.. موقف الخليج متناقض تجاه إيران

العرب والعالم

قادة دول مجلس التعاون الخليجي

بين الحوار وقطع العلاقات.. موقف الخليج متناقض تجاه إيران

أحمد جمال - سامح أبو الحسن 02 أكتوبر 2015 11:34

ما بين الدعوة للحوار وطرد الدبلوماسيين يتناقض موقف الخليج تجاه إيران فقبل أيام دعا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال كلمته بالأمم المتحدة إلى الحوار مع إيران إلا أن دولة البحرين قررت أمس طرد القائم بالأعمال الإيراني من البلاد وسحب سفيرها لدى طهران.

 

وجاءت خطوة البحرين بعد أقل من 24 ساعة من إعلانها ضبط موقع يحوي 1.5 طن من المتفجرات والأسلحة، والقبض على مُشتبه بهم على علاقة بأشخاص إرهابيين في إيران والعراق

 

ردت المنامة على محاولات تدخل طهران في شؤونها، بطرد القائم بالأعمال الإيراني من البلاد وسحب سفيرها لدى طهران، في خطوة تأتي بعد أقل من 24 ساعة من إعلانها ضبط موقع يحوي 1.5 طن من المتفجرات والأسلحة، والقبض على مُشتبه بهم على علاقة بأشخاص إرهابيين في إيران والعراق.

 

وعزت المنامة، في بيان صحافي أصدرته مساء أمس، خطوة سحب سفيرها وطرد القائم بالأعمال الإيراني، إلى "استمرار التدخل الإيراني في شؤون مملكة البحرين من دون رادع قانوني أو حد أخلاقي، ومحاولاتها الآثمة وممارساتها لأجل خلق فتنة طائفية بل تتعداه إلى دعم التخريب والإرهاب والتحريض على العنف عبر الحملات الإعلامية المضللة، ودعم الجماعات الإرهابية من خلال المساعدة في تهريب الأسلحة والمتفجرات، وتدريب عناصرها، وإيواء المجرمين الفارين من وجه العدالة".

 

وأضافت في البيان، الذي بثته وكالة الأنباء البحرينية: "إزاء الانتهاكات الإيرانية المتكررة والسافرة للأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، وتعديها المرفوض على استقلال وسيادة مملكة البحرين، قررت المملكة سحب سفير البحرين لدى إيران راشد سعد الدوسري، واعتبار القائم بأعمال سفارة إيران لدى البحرين محمد رضا بابائي شخصاً غير مرغوب فيه، وعليه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة".

 

وكانت وزارة الخارجية البحرينية استدعت القائم بأعمال السفارة الإيرانية قبل أيام وسلمته مذكرة احتجاج رسمية إثر التصريحات التي صدرت أخيراً عن مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، التي اعتبرتها تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي وخرقاً لمبادئ الأمم المتحدة، كما أنها تؤثر سلباً في أمن واستقرار المنطقة وطبيعة العلاقات بين دولها.+

 

ودعا وكيل وزارة الخارجية البحرينية السفير عبدالله عبداللطيف الجانب الإيراني إلى ضرورة التقيد التام بمبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة واحترام سيادتها واستقلالها، فضلاً على التوقف الفوري عن إطلاق مثل هذه التصريحات غير المسؤولة، وغيرها من أشكال التدخل في الشأن البحريني، والالتفات بصورة أكبر إلى الشعب الإيراني الصديق، والعمل على تحسين أوضاعه بدلاً من افتعال مشكلات غير مبررة مع دول الجوار.

 

بدوره، أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني بيقظة وكفاءة الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية بمملكة البحرين، وما حققته من إنجاز أمني مميز بكشف شبكة إرهابية خزنت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة في منزل بقرية النويدرات.

 

وأعرب الأمين العام أمس (الخميس) - بحسب وكالة الأنباء السعودية - عن استنكاره إصرار التنظيمات الإرهابية ومن يقف خلفها على مواصلة نواياهم الشريرة ومخططاتهم الإجرامية لزعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين وترويع الآمنين من أبنائها والمقيمين على أرضها، بالتعاون والتنسيق مع تنظيمات إرهابية خارجية.

 

وعلى النقيض دعا أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في خطابه أمام الأمم المتحدة إلى الحوار مع إيران قائلا: "العلاقات الثنائية بين قطر وإيران تنمو وتتطور باستمرار على أساس المصالح المشتركة، والجيرة الحسنة.

 

وأضاف أمير قطر في خطابه: "لا يوجد أي خلاف متعلق بالعلاقات الثنائية بين بلدينا. وعلى مستوى الإقليم تتنوع المذاهب والديانات، ولكن لا يوجد برأيي صراع سني شيعي في الجوهر، بل نزاعات تثيرُها المصالح السياسية للدول ، أو مصالح القوى السياسية والاجتماعية التي تثير نعرات طائفية داخلها الخلافات القائمة برأيي هي خلافات سياسية إقليمية عربية إيرانية ، وليست سنية شيعية".

 

وتابع: "وقد آن الأوان لإجراء حوار هادف من هذا النوع بين دول سوف تبقى دائما دولا جارةً، ولا تحتاج لوساطة أحد. ونحن مستعدون لاستضافة حوار كهذا عندنا في قطر"- على حد تعبيره-.

 

أكد سياسيون خليجيون أن توصيف أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للخلاف مع إيران بأنه سياسي وليس مذهبي توصيف دقيق، مشيرين إلى أن دعوته للحوار في الدوحة مهمة إذا تم تحديد دقيق لموضوعات الحوار الخلافية.

 

ففي البداية قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت الشايجي أن إيران سوف ترحب بالدعوة القطرية لحوار خليجي إيراني لأن إيران متخصصة في الحوار ولكن يجب أن يكون هناك إطار للحوار وشروط خاصة وأن إيران هى التى تصعد فنحن الآن في حرب باردة معها مؤكدا أن الأكثر إزعاجا الآن هو تحويل إيران خلافها مع دول الخليج غلى صراع مذهبي طائفي سني شيعي وهو ما نرفضه في المنطقة العربية ككل.

 

وتابع الشايجي: يبدو بأن قطر استطاعت أن تحصل على موافقة من دول الخليج وإلا لما كان أمير قطر يقول هذا الأمر من على منبر الأمم المتحدة وهو مطلوب حتى الخصوم في الحرب الباردة فقد كان هناك حوار بين أمريكا والاتحاد السوفيتي وقنوات معينة ولكن نحن لسنا بحاجة إلى وسطاء في ظل وجود سفارات إيرانية في كل دول الخليج وتوجد لدول مجلس التعاون سفارات في طهران على الرغم من تعرض بعضها للأذي كسفارة المملكة العربية السعودية في تصعيد للغة التشنج الإيراني واستغلال حادثة منى في اغراض سياسية لاتعزز الأمن ولا الاستقرار ولا الثقة يعني المشكلة مع إيران أن الثقة مفقودة وما يجري في اليمن هو ضربه للمشروع الإيراني .

 

وأضاف : يجب أن نجلس مع إيران ندا لند وليس طرفا ضعيفا لطرفا قويا يفرض شروطه وهذا الأمر يجب أن يكون واضحا في العقلية الإيرانية التي تنظر إلى دول الخليج باستصغار وبأنها لا يمكن أن تصل لمستوى الندية مع إيران وإذا تجاوزنا هذه النقطة يجب أن نطلب من ايران ماذا يمكن أن تفعل مع الحوثيين في اليمن ومع الحشد الشعبي في العراق.

 

فيما أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور خالد الدخيل، أن توصيف أمير دولة قطر للخلاف مع إيران بأنه سياسي وليس مذهبي توصيف دقيق، وأشار إلى أن دعوته للحوار في الدوحة مهمة إذا تم تحديد دقيق لموضوعات الحوار الخلافية.

 

وأوضح الدخيل أن دول الخليج لا تعتبر خلافها مع إيران خلافا مذهبيا، مبينا أن الدوحة مؤهلة لاحتضان هذا الحوار لكن على أساس أن يكون هذا الحوار مبنيا على أسس واضحة، أولها أن يتم حل الميليشيات والخلايا المسلحة التابعة لإيران في المنطقة، إذا لم يتم حلها لن تكون هناك أي جدوى من الحوار".

 

ومن جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. إبراهيم الهدبان أن الحوار الخليجي الإيراني والذي طرحه أمير قطر الأمير تميم بن حمد من الممكن أن يؤدي إلى نوع من الاستقرار الإيجابي في المنطقة في ظل وجود احتقان ايراني خليجي في المنطقة العربية.

 

وتابع الهدبان : دول الخليج بالطبع لاتريد أن يكون هناك تصعيد بينها وبين إيران في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها لذا يجب أن يكون هناك إجماع من قبل دول الخليج على الحوار الإيراني الخليجي مشيرا إلى أن مطالب الخليج من إيران واضحة وصريحة وهناك دبلوماسيون خليجيون في طهران كما أن هناك دبلوماسيون إيرانيون في دول الخليج مبينا أن إيران تريد أن تظهر بمظهر الدولة العقلانية خاصة وأنه ليس واضحا أن أمريكا تخلت عن دول الخليج بالكامل ولذلك هناك العديد من المؤشرات على أن الحوار سيكون عقلانيا في حال حدوثه.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان